في مشهد يعكس هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار واستمرار تعطله عند مرحلته الأولى، صعد الاحتلال الإسرائيلي من خروقاته الميدانية في قطاع غزة عبر
غزة: شهداء وخرق متواصل للهدنة وتعطيل لاتفاق وقف إطلاق النار
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرقها المتكرر لاتفاق وقف إطلاق النار والهدنة الهشة في قطاع غزة حيث ارتكبت منذ فجر الخميس سلسلة اعتداءات جديدة أسفرت عن شهداء وجرحى، وسط تصعيد عسكري شمل القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع المحاصر، في وقت تتعثر فيه الجهود السياسية للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
طفلة شهيدة بنيران الاحتلال شمالي قطاع غزة
استشهدت الطفلة الفلسطينية همسة نضال حوسو "11 عاما"، صباح الخميس، جراء إطلاق آليات الاحتلال الإسرائيلي النار في منطقة الفالوجا غرب مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين، لا سيما الأطفال.
قصف مدفعي وجوي على أحياء غزة
قصفت مدفعية الاحتلال حي التفاح شرقي مدينة غزة، فيما شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الخميس، غارتين استهدفتا المناطق الشرقية للمدينة، إلى جانب غارتين أخريين شمالي القطاع، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية باتجاه المناطق الشرقية.
استهداف مخيم البريج وخانيونس
أفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال العسكرية والطيران المروحي الحربي أطلقا نيرانهما باتجاه مناطق شرق مخيم البريج للاجئين وسط القطاع، في حين كثفت الدبابات الإسرائيلية إطلاق النار مستهدفة المناطق الشرقية والجنوبية لمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.
في ساعات الليلة الماضية، استشهد فلسطينيان على الأقل وأصيب آخرون، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلا مأهولا لعائلة علوان في حي التفاح شرقي مدينة غزة، ضمن سياسة استهداف المنازل السكنية الآهلة بالسكان.
عشرات الانتهاكات خلال 24 ساعة
ارتكبت قوات الاحتلال، خلال الساعات الـ24 الماضية، قرابة 20 انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار، شملت تفجير منازل سكنية باستخدام مدرعات مفخخة، وعمليات نسف واسعة، إلى جانب القصف وإطلاق النار، في استخفاف واضح بالالتزامات المعلنة.
تعطيل متعمد للمرحلة الثانية من الاتفاق
في السياق السياسي، استأنفت المقاومة الفلسطينية، الأربعاء، عمليات البحث عن جثة آخر أسير إسرائيلي، بعد توقف استمر أسبوعين، في ظل دمار واسع خلفته حرب الإبادة، ويتذرع الاحتلال بعدم المضي قدما في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بعدم تسليم الجثة المتبقية، رغم بدء المرحلة الأولى من الاتفاق في الـ10 من تشرين الأول 2025، ومواصلته تعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تتضمن ملفات جوهرية، أبرزها إعادة الإعمار، وتوسيع الانسحاب الإسرائيلي، وتشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع، وإنشاء قوات دولية.
وتواصل دولة الاحتلال التنصل من التزاماتها الواردة في المرحلة الأولى من الاتفاق، وعلى رأسها وقف خروقاتها وانتهاكاتها، حيث أسفرت اعتداءاتها المتواصلة -منذ الـ11 من تشرين الأول الماضي وحتى الثلاثاء 6 كانون الثاني الجاري- عن استشهاد 424 فلسطينيا وإصابة 1199 آخرين.
معبر رفح رهينة الابتزاز السياسي
ورغم تقارير صحفية إسرائيلية تحدثت عن جاهزية لفتح معبر رفح الحدودي مع مصر قريبا، عاد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ليؤكد تعنته ورفضه فتح المعبر إلا بعد استعادة رفات أسير إسرائيلي، علما بأن سلطات الاحتلال تغلق المعبر بشكل كامل منذ أيار 2024 عقب سيطرتها عليه خلال عملية برية واسعة في مدينة رفح.
اقرأ المزيد.. قصف مدفعي متواصل ونسف مبان سكنية