استقبل رئيس الوزراء جعفر حسان في مكتبه بدار رئاسة الوزراء -اليوم الأحد- رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي والوفد البرلماني المرافق، حيث
حملة اعتقالات تهز بغداد.. توقيف مسؤولين وسياسيين بتهم فساد
توقيف ما لا يقل عن 20 سياسيا ونائبا برلمانيا ومسؤولا في الحكومة العراقية السابقة
نفذت قوات عراقية -فجر اليوم الأحد- حملة أمنية واسعة في العاصمة بغداد طالت عددا من السياسيين والمسؤولين والنواب السابقين والحاليين، في إطار تحركات قالت مصادر إنها تستهدف ملفات فساد مالي وإداري واسعة، فيما شهدت المنطقة الخضراء انتشارا أمنيا مكثفا وإغلاقا لعدد من مداخلها ومخارجها.
وبحسب مصادر سياسية وأمنية عراقية، فقد أوقفت القوات ما لا يقل عن 20 شخصية بين سياسي ونائب برلماني ومسؤول في الحكومة العراقية السابقة، خلال عمليات نفذها جهاز مكافحة الإرهاب ووحدة العمليات الخاصة المرتبطة برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي.
مداهمات داخل المنطقة الخضراء وإجراءات أمنية مشددة
وشهدت المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد انتشارا أمنيا واسعا، حيث أغلقت القوات العراقية الطرق المؤدية إليها، ومنعت حركة الدخول والخروج لفترة مؤقتة، قبل أن تبدأ عمليات دهم استهدفت منازل وقصورا تعود لشخصيات سياسية ومسؤولين سابقين.
ووفق مصادر أمنية، شاركت في العمليات قوات مشتركة ضمت جهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي، بناء على أوامر قضائية، فيما أظهرت مقاطع متداولة انتشار آليات عسكرية ومدرعات داخل العاصمة، خصوصا في مناطق الصالحية والكرادة والمنصور والقادسية.
ملفات النفط والكهرباء والاستثمار في صلب التحقيقات
وأفادت المصادر بأن الحملة جاءت على خلفية تحقيقات حكومية واسعة تتعلق بملفات فساد في قطاعات النفط والكهرباء والاستثمار، مشيرة إلى أن التحقيقات كشفت شبهات حول عمليات اختلاس ونهب وتلاعب مالي بمبالغ تقدر بمليارات الدولارات.
وأضافت أن من بين الموقوفين شخصيات بارزة في الحكومة السابقة برئاسة محمد شياع السوداني، إلى جانب نواب حاليين وسياسيين، فيما أشارت معلومات إلى وجود إجراءات قانونية سبقت عمليات الدهم، بينها رفع الحصانة عن عدد من النواب بالتنسيق بين البرلمان والقضاء والحكومة.
توقيف شخصيات سياسية ووزير سابق
وقالت مصادر إن قائمة الموقوفين تضم زعيما سياسيا ونائبة بارزة في البرلمان ووزيرا سابقا، في واحدة من أكبر الحملات التي تشهدها البلاد ضد ملفات الفساد.
وتأتي هذه التحركات في وقت يعاني فيه العراق من تحديات اقتصادية واجتماعية، وسط انتقادات متواصلة بشأن تفشي الفساد وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، ما جعل ملف مكافحة الفساد أحد أبرز الملفات المطروحة أمام الحكومة الجديدة.
الحكومة: الحملة ضمن التعهدات بمواجهة الفساد
وقال مصدر أمني عراقي إن الحملة تأتي ضمن تعهدات الحكومة بملاحقة الفساد وتعزيز سيادة القانون، مؤكدا أنها لن تؤثر على استقرار البلاد أو مسار العملية السياسية.
وأضاف أن الإجراءات الحالية تستند إلى ملفات تحقيق وقضايا قانونية، وأن الأجهزة الأمنية تعمل على تنفيذ الأوامر الصادرة عن الجهات المختصة.
جدل سياسي وترقب لمزيد من الإجراءات
ورأى ناشطون ومراقبون أن الحملة قد تكون بداية لتحركات أوسع ضد شخصيات متهمة بالفساد، وسط حديث عن ضغوط داخلية وخارجية لدفع الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة في هذا الملف.
وقال الناشط السياسي أحمد الطائي إن الحملة قد تتوسع في حال استمرار الالتزامات الحكومية بملاحقة الفساد وملفات غسل الأموال وتمويل الجماعات المسلحة، مشيرا إلى أن حكومة علي الزيدي تسعى لتحقيق تقدم في ملفات محددة قبل الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء إلى واشنطن.
غياب بيان رسمي وتواصل التحقيقات
ورغم تداول أسماء شخصيات قيل إنها شملتها الاعتقالات، لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية من الحكومة العراقية أو الجهات الأمنية تؤكد بشكل كامل تفاصيل الحملة أو أسماء الموقوفين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعهد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بانتهاج سياسة أكثر حزما في مواجهة الفساد وسوء الإدارة، وهما من أبرز الملفات التي واجهها العراق خلال العقود الماضية.