تواصلت التطورات العسكرية والسياسية المرتبطة بالحرب بين إيران والولايات المتحدة، مع تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحرب قد تنتهي بعد
تأجيل اجتماع الملاحة في هرمز وسط تصعيد إيراني وأمريكي
أعلنت سلطنة عُمان تأجيل الاجتماع الإقليمي الذي كان مقررا عقده في صلالة -اليوم الإثنين- لبحث ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الإقليمية لخفض التصعيد وضمان حرية الملاحة، بالتزامن مع تأكيد إيران استعدادها لمواجهة أي جولة جديدة من الحرب.
تأجيل اجتماع هرمز بين إيران وعُمان
قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن قرار تأجيل الاجتماع جاء حرصا على تحقيق التوافق، فيما أوضح مسؤول في الخارجية الإيرانية أن التأجيل جاء بناء على طلب بعض دول المنطقة، واتخذ بشكل مشترك بين طهران ومسقط.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن جدول أعمال الاجتماع كان سيركز على المسار البحري الجديد في مضيق هرمز، مؤكدا أن إعادة فتح المضيق مرتبطة بعودة الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب مذكرة إسلام آباد.
وشهدت الساعات الأخيرة اتصالات بين وزراء خارجية قطر والسعودية والكويت وعُمان، إلى جانب اتصال سعودي إماراتي، تناولت جهود خفض التصعيد وتنسيق المواقف وضمان حرية الملاحة.
وأكد وزير الخارجية السعودي أهمية حرية الملاحة وسلامة السفن التجارية في مضيق هرمز وسائر الممرات البحرية، محذرا من أن اضطرابها سينعكس على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والنمو الاقتصادي.
عُمان: اضطرابات هرمز قصيرة الأمد
قال وزير الطاقة العُماني سالم العوفي إن مضيق هرمز سيفتح، مرجحا أن تكون الاضطرابات التي يشهدها قصيرة الأمد، وأشار إلى الحاجة لتنويع نقاط الخروج وتحديد خيارات تصدير بديلة، سواء عبر عُمان أو اليمن، مؤكدا قدرة سلطنة عُمان على مواصلة إنتاج النفط والغاز، كما حذر من أن الارتفاع الشديد في أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال غير مستدام للجميع.
ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن مصادر مطلعة أن الإطار القانوني العُماني بشأن مضيق هرمز يشمل مدفوعات طوعية مقابل توفير السلامة الملاحية وحماية البيئة، مشيرة إلى أن احتمال فرض رسوم إيرانية لا يزال مرفوضا على نطاق واسع، مع وجود استعداد للنظر في مساهمات طوعية لتسهيل المرور عبر المضيق.
واشنطن: جاهزية لمواجهة الهجمات الإيرانية
وفي السياق العسكري، قال قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر إن القوات الأمريكية لا تواجه قلقا بشأن نقص الذخائر اللازمة لمواجهة الهجمات الصاروخية والمسيّرات الإيرانية، مؤكدا أن القوات الأمريكية "مسلحة جيدا ومستعدة لأي طارئ".
من جهته ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات صحفية على الطائرة الرئاسية خلال عودته من العاصمة الإيرلندية دبلن أمس أن بلاده تمتلك مخزونا كبيرا من الأسلحة، وأن بعضها متوافر بكميات غير محدودة، مضيفا أن الولايات المتحدة تعيد بناء مخزوناتها بسرعة وتنتج صواريخ باتريوت بأعداد تفوق أي وقت مضى.
إيران: مستعدون لأي جولة جديدة
قال القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني مجيد ابن الرضا إن طهران مستعدة تماما لمواجهة أي تهديدات جديدة أو جولة أخرى من الحرب، كما حذر من أن من يعتقدون أن إيران سترضخ للترهيب أو تغير مسارها بسبب التهديدات "مخطئون تماما"، مضيفا أن بلاده لم تكشف سوى عن جزء بسيط من قدراتها الدفاعية.
من جهته، قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان الإيراني عباس غودرزي إن الولايات المتحدة تمارس الخداع ولا تفهم سوى "لغة القوة ومنطق القوة"، محذرا من الدخول في مفاوضات من شأنها إضعاف حلفاء إيران الإقليميين.
وقال غودرزي إن الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية يمثل "خطوة قابلة للتحقيق تماما وميسورة التنفيذ".
إيران تعتزم توثيق هجوم لامرد
قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران تعتزم توثيق الهجوم الأمريكي على مدينة لامرد في محافظة فارس جنوب البلاد، تمهيدا لملاحقة المسؤولين عنه أمام المحافل الدولية.
وأضاف أن الهجوم الذي وقع في الأول من آذار الماضي أسفر عن مقتل 23 شخصا وإصابة 180 آخرين، مشيرا إلى استخدام صواريخ عنقودية أمريكية، مؤكدا أن جمع الأدلة يهدف إلى حفظ الوقائع ومحاسبة المنفذين والقادة والداعمين.
اقرأ المزيد.. تصعيد وتوتر متواصل بشأن الملاحة في هرمز