ترامب يعلّق الضربات على إيران ويوجه بمواصلة المحادثات

الصورة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
آخر تحديث

تتواصل المؤشرات المتباينة بين التصعيد العسكري والتحركات الدبلوماسية في الأزمة الأمريكية الإيرانية، مع دخول اليوم التاسع والثلاثين على توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، واليوم الـ148 منذ اندلاع الحرب، في وقت تحدثت فيه تقارير عن تقدم في المفاوضات، بالتزامن مع تهديدات متبادلة واستمرار الاستعدادات العسكرية.

"نيويورك تايمز": قرار ترامب جاء نتيجة اعتبارات عسكرية واستراتيجية 

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل التصعيد العسكري الواسع ضد إيران لم يكن مرتبطا فقط بتقدم المسار الدبلوماسي، بل جاء أيضا نتيجة اعتبارات عسكرية واستراتيجية ناقشها مع كبار مستشاريه خلال اجتماع عُقد الجمعة. 

ووفق الصحيفة، حذر مسؤولون عسكريون من أن توسيع الحرب سيؤدي إلى استنزاف مخزون البنتاغون من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية ومنظومات الدفاع الجوي الأخرى، في وقت تواجه فيه القوات الأمريكية في الشرق الأوسط تهديدات متزايدة، كما أبدت الإدارة الأمريكية مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتعريض الحلفاء في الخليج لهجمات إيرانية إضافية، فضلا عن التداعيات المحتملة على أسواق الطاقة العالمية، وارتفاع أسعار الوقود، وإمكانية نشوء أزمات إنسانية جديدة. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين أبلغ ترامب بأن استئناف العمليات العسكرية الكبرى ممكن من الناحية العسكرية، لكنه سيُضعف القدرات الدفاعية الأمريكية في المنطقة بسبب النقص المتزايد في الذخائر الاعتراضية، وأضافت أن عددا من مستشاري الرئيس، بينهم جاريد كوشنر، يميلون إلى منح المسار الدبلوماسي والضغوط الاقتصادية فرصة أطول، معتبرين أن التصعيد العسكري قد لا يدفع إيران إلى العودة للمفاوضات، بل ربما يعزز تماسكها الداخلي ويزيد من تعقيد الأزمة. 

وأفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن ترامب أمر الجيش الأمريكي بوقف توجيه ضربات جديدة ضد إيران مساء الجمعة، بعد إحراز تقدم في المفاوضات التي تزامنت مع وصول وفد من سلطنة عُمان إلى طهران لبحث ترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز. وأكدت مصادر مطلعة أن المباحثات شهدت تقدما، مع توقعات بالتوصل إلى اتفاق قد يُعرض على ترامب لاتخاذ قرار بشأنه، في حين يواصل الجيش الأمريكي إعداد خطط لعودة محتملة إلى العمليات العسكرية إذا تعثرت المفاوضات.

الحرس الثوري: أمريكا انتهكت التفاهم وبريطانيا هدف مشروع 

واتهم الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة بانتهاك مذكرة التفاهم، معلنا فتح ممر جديد لعبور السفن في مضيق هرمز، كما وجّه تهديدات مباشرة إلى بريطانيا، مؤكدا أنها ستكون "هدفا مشروعا" إذا دعمت أي عمليات عسكرية أمريكية ضد إيران، ومشددا على أن أي دولة تقدم دعما لواشنطن ستكون ضمن بنك الأهداف الإيراني.

"إسرائيل" تواصل أعلى درجات التأهب 

في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أن "إسرائيل" أبقت على حالة التأهب القصوى رغم تصريحات ترامب، انطلاقا من تقديرات أمنية تفيد بأن إيران لن تستجيب للمطالب الأمريكية، فيما كشف مصدر أمني إيراني أن طهران أعدّت بنك أهداف جديدا داخل "إسرائيل" سيتم استهدافه فور أي مشاركة إسرائيلية في هجوم أمريكي على إيران.

تحركات دبلوماسية عربية لخفض التصعيد 

وعلى الصعيد الإقليمي، بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالين هاتفيين مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، سبل خفض التصعيد وضمان أمن الملاحة في الخليج العربي والبحر الأحمر، مع التأكيد على أولوية الحلول السياسية والدبلوماسية ورفض أي تهديد لحرية الملاحة الدولية.

الكويت تنفي المشاركة في ضرب إيران 

ونفت الكويت بشكل قاطع ما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" بشأن مشاركتها في غارات استهدفت مواقع داخل إيران، مؤكدة أن هذه الادعاءات "باطلة جملة وتفصيلا". وجاء النفي بعد تقرير تحدث عن تنفيذ البحرين والكويت، بدعم استخباري وغطاء جوي من الإمارات، عمليات عسكرية ضد أهداف إيرانية.

تطورات ميدانية متسارعة 

وشهدت الساعات الماضية سلسلة تطورات ميدانية، من بينها إعلان الجيش الأمريكي تعطيل ناقلة في خليج عُمان وإجراء عملية تفتيش لناقلة أخرى في بحر العرب، فيما اعترضت منظومة دفاع يونانية صاروخين باليستيين في السعودية، وأُبلغ عن حادثة بحرية في خليج عُمان، إلى جانب إسقاط طائرة مسيّرة قرب القنصلية الأمريكية في أربيل، بينما أكدت قطر أهمية التزام واشنطن وطهران بمذكرة التفاهم، وشددت مصر على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.

اقرأ المزيد.. التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران

دلالات
00:00:00