واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر القتل المباشر والقصف الجوي والمدفعي واستهداف
تحذيرات من تلاعب نتنياهو باتفاق وقف إطلاق النار في غزة
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ109 على التوالي، عبر تصعيد عسكري شمل القصف الجوي والمدفعي وتفجير روبوت مفخخ شمالي القطاع، بالتزامن مع توترات سياسية بشأن مستقبل الاتفاق، ومرحلة ما بعد استعادة آخر الأسرى الإسرائيليين.
تصعيد عسكري متواصل في وسط وجنوب قطاع غزة
أفادت مصادر فلسطينية بأن طيران الاحتلال شن غارتين جويتين استهدفتا المناطق الشرقية لمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، فيما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها شمالي مدينة غزة.
كما قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب القطاع، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية، وشن غارتين جويتين جنوب شرق المدينة.
تفجير روبوت مفخخ ونسف منازل سكنية
فجرت قوات الاحتلال روبوتا مفخخا في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، في تطور يعكس تصعيدا نوعيا في أدوات الاستهداف.
وفي السياق ذاته، نسف جيش الاحتلال منازل سكنية في حي التفاح بمدينة غزة صباح الأربعاء، في استمرار لانتهاكاته الميدانية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
حصيلة دامية لخروقات وقف إطلاق النار
ووفق تقرير الخروقات اليومية، قتلت قوات الاحتلال منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار 505 فلسطينيين، وأصابت 1350 آخرين، نتيجة القصف وإطلاق النار المتكرر على مناطق متفرقة من القطاع.
تحذيرات فلسطينية من تلاعب إسرائيلي بالاتفاق
حذرت الحكومة الفلسطينية، الثلاثاء، من تلاعب "إسرائيل" باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول 2025، وانتهت مرحلته الأولى.
وطالب مجلس الوزراء الفلسطيني بالانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية، التي تشمل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، والشروع في التعافي وإعادة الإعمار، محذرا من محاولات الاحتلال اختلاق ذرائع جديدة للتصعيد وعرقلة التنفيذ.
نتنياهو: نزع سلاح غزة شرط لأي إعمار
في المقابل، عقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مؤتمرا صحفيا في القدس المحتلة، عقب استعادة جثمان آخر أسير إسرائيلي في غزة، ران غفيلي، وقبيل الافتتاح المتوقع لمعبر رفح.
وقال نتنياهو إن إعادة الأسرى تمثل "المرحلة الأولى من النصر المطلق"، مؤكدا أن فتح معبر رفح سيكون بشكل محدود وتحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، مشددا على أن إعادة إعمار غزة لن تتم قبل نزع سلاح المقاومة، ورافضا أي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة القطاع أو إقامة دولة فلسطينية، كما قال:
"لن ندخل جنود أتراك وقطريين إلى غزة، ولن أسمح بإقامة دولة فلسطينية في غزة، بل ستسيطر إسرائيل أمنيا من النهر حتى البحر."
حماس: نتنياهو يماطل ويتنصل من التزاماته
أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، حسام بدران، التزام المقاومة الكامل ببنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، متهما نتنياهو بالمماطلة والتنصل من التزاماته، لا سيما ما يتعلق بفتح معبر رفح والانسحاب من المناطق المحتلة.
وشدد بدران على أن سلاح المقاومة حق مكفول دوليا للدفاع عن النفس، وأن هذا الملف شأن داخلي فلسطيني لا يخضع لإملاءات خارجية.
اليونيسف: التعليم في غزة على شفا الانهيار
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" من كارثة تعليمية غير مسبوقة في قطاع غزة، مؤكدة أن 90% من المدارس تضررت أو تعرضت للتدمير، وأن 60% من الأطفال في سن الدراسة لا يحصلون على تعليم حضوري.
وقال المتحدث باسم المنظمة، جيمس إلدر، إن الهجمات الإسرائيلية على التعليم على مدار عامين ونصف العام عرضت جيلا كاملا للخطر، مشيرا إلى أن اليونيسف تعمل على تنفيذ واحدة من أكبر برامج التعليم في حالات الطوارئ، تشمل 336 ألف طفل، معظمها في المناطق الوسطى والجنوبية بسبب صعوبة العمل في شمال القطاع.
اقرأ المزيد.. تصعيد إسرائيلي وخروقات دامية في اليوم 108 لوقف النار