ترامب يهدد إيران مجددا: الوقت ينفد والخيار العسكري يعود

الصورة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
آخر تحديث

في اليوم الـ80 من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه طهران، متوعدا بعواقب وخيمة إذا لم تبد مرونة في المفاوضات، وسط مؤشرات متزايدة على عودة الخيار العسكري إلى الواجهة، وتحركات إقليمية ودولية متسارعة لاحتواء التصعيد ومنع انهيار الهدنة الهشة.

"الوقت ينفد" والبيت الأبيض يدرس الخيارات العسكرية

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لإيران خلال اتصال مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن "الوقت ينفد" أمام طهران للتوصل إلى اتفاق، ومشيرا إلى أنه "لن يبقى منها شيء" إذا لم تقدم عرضا أفضل.

ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب لا يزال يفضل إنهاء الحرب عبر اتفاق، إلا أن رفض إيران مطالب أمريكية رئيسية وامتناعها عن تقديم تنازلات جوهرية بشأن برنامجها النووي أعادا الخيار العسكري إلى طاولة البحث.

كما كشفت شبكة "سي إن إن" أن الرئيس الأمريكي بات أكثر ميلا خلال الأيام الأخيرة إلى استئناف العمليات العسكرية الواسعة ضد إيران كوسيلة للضغط عليها، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتأثيراته على أسواق الطاقة العالمية.

اجتماع أمني أمريكي رفيع وخطط جاهزة لضربات جديدة

عقد ترامب اجتماعا لفريق الأمن القومي في ولاية فرجينيا لبحث المسار المستقبلي للحرب، بحضور نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.

وبحسب "سي إن إن"، أعدت وزارة الدفاع الأمريكية سلسلة خطط عسكرية تستهدف مواقع الطاقة والبنية التحتية الإيرانية في حال اتخاذ قرار بالعودة إلى التصعيد العسكري.

وجاء الاجتماع بعد عودة ترامب من زيارة إلى الصين، ناقش خلالها مع الرئيس الصيني الحرب على إيران ضمن ملفات أخرى، فيما أرجأت الإدارة الأمريكية اتخاذ قرارات نهائية بانتظار نتائج تلك المحادثات.

شروط أمريكية جديدة: اليورانيوم والمنشآت والأموال المجمدة

كشفت وكالة "فارس" الإيرانية عن تفاصيل قالت إنها تمثل الشروط الأمريكية المطروحة في المفاوضات الجارية، وتشمل:

  • نقل جزء من اليورانيوم الإيراني إلى الولايات المتحدة.

  • الإبقاء على منشأة نووية إيرانية واحدة فقط قيد التشغيل.

  • عدم الإفراج عن جزء كبير من الأصول الإيرانية المجمدة.

  • ربط إنهاء الحرب في الساحات المختلفة بمسار المفاوضات مع طهران.

وتأتي هذه التطورات وسط تعثر جهود الوساطة بعد رفض طهران مقترحات أمريكية سابقة لإنهاء الحرب، ما أعاد التوتر إلى الواجهة مجددا.

السعودية تعترض 3 مسيرات وتحتفظ بحق الرد

وفي التطورات الميدانية، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيرة دخلت المجال الجوي للمملكة صباح الأحد قادمة من الأجواء العراقية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة اللواء الركن تركي المالكي إن المملكة تحتفظ بحق الرد "في الزمان والمكان المناسبين"، مؤكدا اتخاذ جميع الإجراءات العملياتية اللازمة لحماية السيادة والأمن الوطني. 

وفي السياق ذاته، أدانت دولة قطر الهجوم، واعتبرته اعتداء مرفوضا وانتهاكا لسيادة المملكة العربية السعودية وتهديدا لأمن المنطقة.

وكثفت الدوحة تحركاتها السياسية لاحتواء الأزمة، إذ بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تطورات الحرب والمسارات الدبلوماسية.

وأكد الجانب القطري دعمه لأي اتفاق شامل ينهي الأزمة، مشددا على ضرورة حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز وعدم استخدامه كأداة ضغط سياسي أو عسكري.

كما بحث عراقجي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الجارية.

العراق يعلن الحياد

أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان أن بغداد ترفض الانخراط بمحاور الصراع الإقليمي والدولي، مشددا على أن العراق "لن يكون ممرا أو منطلقا للاعتداء على الدول الأخرى".

وأوضح أن الحكومة العراقية تعتمد سياسة دبلوماسية وقائية تقوم على إدارة متوازنة للعلاقات الخارجية، بالتوازي مع تعزيز أمن الحدود وتطوير أنظمة المراقبة لمنع انعكاسات التوترات الإقليمية على الداخل العراقي.

الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تكبد الاقتصاد العالمي 25 مليار دولار

أظهر تحليل أجرته وكالة "رويترز" أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران كبدت الشركات العالمية ما لا يقل عن 25 مليار دولار حتى الآن، مع استمرار ارتفاع الخسائر.

وأشار التحليل إلى أن 279 شركة حول العالم أدرجت الحرب ضمن أسباب إجراءات مالية اتخذتها، شملت:

  • رفع الأسعار.

  • خفض الإنتاج.

  • تعليق توزيعات الأرباح.

  • فرض رسوم إضافية على الوقود.

  • تسريح موظفين.

  • طلب دعم حكومي.

وأرجعت الشركات هذه الخسائر إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وتعطل سلاسل الإمداد، واضطراب طرق التجارة العالمية بسبب سيطرة إيران على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

مخاوف إسرائيلية من استئناف الحرب

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن حالة تأهب مرتفعة داخل "إسرائيل" تحسبا لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.

كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الاتصال الذي جرى بين نتنياهو وترامب تناول احتمال العودة إلى القتال، في ظل الجمود السياسي والتوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران.

دعوات أمريكية داخلية تحذر من التورط البري

داخليا، حذرت النائبة الجمهورية مارغوري تايلور غرين، الحليفة السابقة لترامب، من أن إرسال قوات أمريكية برية إلى إيران قد يقود إلى "ثورة سياسية" داخل الولايات المتحدة، في مؤشر على تصاعد الجدل الداخلي حول مستقبل الحرب وإمكانية توسعها. 

اقرأ المزيد.. ترامب يصعد تهديداته لإيران

دلالات
00:00:00