تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ129 على التوالي، عبر قصف مدفعي وغارات جوية وإطلاق نار في
غزة تستقبل شهر رمضان وسط خروقات إسرائيلية متواصلة
استشهد شاب فلسطيني، اليوم الأربعاء، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة خانيونس، مع تواصل خروقات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ130، بالتزامن مع حلول أول أيام شهر رمضان المبارك، وسط تصعيد ميداني وأوضاع إنسانية متدهورة.
شهيد وقصف متجدد في خانيونس
وأفاد مصدر محلي باستشهاد الشاب مهند جمال محمد النجار "20 عاما" قرب دوار بني سهيلا شرقي خانيونس. كما استهدفت مدفعية الاحتلال الأحياء الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع عمليات نسف لمبان سكنية في بلدة بيت حانون شمالي القطاع.
وفي الجنوب، شنت الطائرات الحربية غارات على مناطق في خانيونس ورفح، مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت دبابات الاحتلال نيرانها الثقيلة باتجاه المناطق الشرقية من خانيونس.
استمرار الخروقات في غزة منذ بدء الهدنة
ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول 2025، استشهد 634 فلسطينيا جراء الخروقات المتكررة، بينهم 195 طفلا و84 امرأة، وأصيب 1630 آخرون.
وبحسب المعطيات المعلنة، تجاوز عدد الشهداء منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023 أكثر من 72 ألفا، إضافة إلى نحو 172 ألف مصاب، وأكثر من 8 آلاف مفقود، فضلا عن دمار طال قرابة 90% من البنية التحتية المدنية، في حين قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
رمضان في ظل الجوع وغياب مظاهر الحياة
يحل شهر رمضان هذا العام على غزة وسط أوضاع إنسانية قاسية، إذ تعاني آلاف الأسر نقصا حادا في الغذاء والاحتياجات الأساسية، بعد أن أعلنت الأمم المتحدة في وقت سابق تفشي المجاعة في أجزاء من القطاع.
وتبدو أسواق غزة خالية من الحركة المعتادة في هذا الموسم، مع تراجع القدرة الشرائية وانعدام مصادر الدخل وارتفاع أسعار السلع الأساسية، في مشهد يعكس عمق الأزمة الاقتصادية والمعيشية.
صلوات التراويح رغم الدمار
وأدى أهالي غزة صلاة التراويح الأولى في الجامع العمري الكبير بمدينة غزة، وسط أجواء إيمانية وتلاوات خاشعة، رغم الدمار الواسع الذي يحيط بالمكان.
ويأتي شهر رمضان هذا العام في غزة وسط وقف إطلاق نار هش، وخروقات متكررة، وأوضاع إنسانية مأساوية، فيما يواصل السكان أداء شعائرهم الدينية في ظل دمار واسع وأمل بوقف دائم لإطلاق النار يضع حدا لمعاناتهم المستمرة.
تحركات سياسية ومواقف دولية
من جانبها، دعت حركة حماس إلى استثمار شهر رمضان في التحرك لدعم غزة والتخفيف من معاناة سكانها، مطالبة بالضغط لوقف الخروقات المتواصلة.
ومن المقرر أن يعقد الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام" في واشنطن، وهو كيان أُعلن عن تأسيسه من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويتضمن مؤتمرا للمانحين مخصصا لإعادة إعمار غزة، وفق تقارير إعلامية أمريكية.
في المقابل، أعلن الفاتيكان على لسان الكاردينال بيترو بارولين عدم مشاركته في المجلس، مؤكدا أن معالجة الأزمات الدولية يجب أن تتم عبر الأمم المتحدة. كما أعلنت المكسيك أنها لن تنضم رسميا إلى المجلس، لكنها ستشارك بصفة مراقب.
اقرأ المزيد.. 1734 خرقا إسرائيليا لوقف إطلاق النار خلال 129 يوما