شهيد متأثرا بجراحه جراء خروقات الاحتلال المتواصلة في غزة

الصورة
طفل يسير بين أنقاض مبان مدمرة في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة | وكالة الأنباء الفرنسية
طفل يسير بين أنقاض مبان مدمرة في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة | وكالة الأنباء الفرنسية
آخر تحديث

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي -اليوم الأربعاء- خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر قصف جوي ومدفعي تجاه أماكن النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر وسط قيود على حركة السفر والمساعدات والبضائع.

شهيد متأثرا بجراحه في مدينة غزة

استشهد الفلسطيني "محمد بسام مشتهى" صباح اليوم الأربعاء متأثرا بجراحه التي أصيب بها جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي على مدينة غزة قبل أيام.

خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار لا تنتهي

أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بكثافة شمالي مخيم البريج وسط القطاع، تزامنا مع قصف مدفعي استهدف المنطقة، كما وسعت قوات الاحتلال ما يعرف بـ الخط الأصفر شمالي المخيم، إضافة إلى قصف مدفعي شرق وجنوب غربي خانيونس، وأطلقت قنابل إنارة في أجواء بحر المدينة، بالتزامن مع تحليق منخفض للطيران المسير وطائرات الاستطلاع، إلى جانب إطلاق آليات الاحتلال نيرانها بكثافة شرقي حي التفاح شرق مدينة غزة.

حصيلة الشهداء والإصابات

وبحسب أحدث إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية، أسفرت خروقات الاحتلال منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول الماضي عن استشهاد 1252 فلسطينيا وإصابة أكثر من 4120 آخرين.

انتشال 8 شهداء في تل الهوى

على الصعيد الإنساني، انتشلت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني -أمس الثلاثاء- جثامين ورفات ثمانية شهداء من تحت أنقاض منزل يعود لعائلة "كرم" في شارع الصناعة بمنطقة تل الهوى جنوب مدينة غزة، بعد عمليات بحث متواصلة بين الركام والكتل الخرسانية.

وأكدت أن فرق الإنقاذ تستأنف -اليوم الأربعاء- عمليات البحث في الموقع ذاته، في محاولة لانتشال جثامين ثمانية شهداء آخرين ما زالوا في عداد المفقودين، ويعتقد أنهم لا يزالون تحت ركام المنزل المدمر.

ووفق التقديرات لا يزال نحو 15 ألف شهيد تحت أنقاض المباني المدمرة في القطاع في ظل تعذر الوصول إليهم.

إسرائيل تقرر تقييد هجماتها في غزة

وفي الشأن السياسي، أفادت هيئة البث "الإسرائيلية"، نقلا عن مصدر عسكري، بأن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير أصدر تعليمات بتقييد العمليات الهجومية في القطاع، مشيرة إلى أن القرار يأتي بعد إعلان مجلس السلام أن على "إسرائيل" وقف عمليات الاغتيال.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر أمنية قولها إن قيادة المنطقة الجنوبية شددت قواعد إطلاق النار في القطاع، بحيث باتت أي عملية اغتيال تتطلب موافقة مباشرة وحصرية من رئيس الأركان إيال زامير، بعدما كانت تنفذ، حتى مطلع الأسبوع الماضي، بموافقة قادة المناطق أو الفرق العسكرية.

نتنياهو: رفضنا مسودة لخريطة الطريق

في الأثناء، أكد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن "إسرائيل" ماضية في تحقيق ما وصفها بـ"مصالحها الأمنية"، مشددا على أن قواتها لن تنسحب من مواقعها في القطاع قبل تجريد حركة "حماس" بالكامل من سلاحها.

وقال نتنياهو إنه وجه الجيش "الإسرائيلي" إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن قواته والمواطنين "الإسرائيليين"، مضيفا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه يعتقدون بإمكانية نزع سلاح "حماس" وتحويل القطاع إلى منطقة منزوعة السلاح، وأن "إسرائيل" تدرس هذا الطرح.

من جانبه كشف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن الجانب الأمريكي قدم مسودة مقترح بهذا الشأن، إلا أن "إسرائيل" لم توافق عليها بصيغتها الحالية، وأرسلت ملاحظاتها إلى واشنطن لمراجعتها.

وكان مجلس السلام في غزة قد أعلن، عقب اجتماعه مع نتنياهو -الإثنين الماضي- أن أي انسحاب إسرائيلي إلى ما وراء الخط الأصفر لن يتم قبل استكمال عملية نزع السلاح بالكامل داخل القطاع.

يأتي هذا الموقف على النقيض من ما أعلنته حركة "حماس"، التي أكدت أن ترتيبات حصر السلاح وتخزينه، وفق خريطة الطريق المعلنة، لن تنفذ إلا بعد استكمال متطلبات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تقول الحركة إن الاحتلال لم يلتزم بها، ولا سيما ما يتعلق ببنود البروتوكول الإنساني.

وكان مجلس السلام في غزة قد نشر -الجمعة الماضية- خريطة طريق تقضي باستكمال الالتزامات المرتبطة بالمرحلة الأولى من الاتفاق، تمهيدا للانتقال المباشر إلى المرحلة الثانية، مطالبا "إسرائيل" بضرورة وقف العمليات العسكرية في القطاع.

الدوحة: حركة "حماس" ملتزمة بخارطة الطريق المتفق عليها

وفي السياق، دعت وزارة الخارجية القطرية المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغط على الاحتلال لتنفيذ الالتزامات الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، مشددة على أن حركة "حماس" التزمت بجميع البنود المطلوبة منها ضمن خريطة الطريق المتفق عليها.

وتستمر كل من قطر ومصر وتركيا في أداء دور الوساطة في الجهود الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار واستكمال مراحله. 

اقرأ المزيد.. أكبر جنازة جماعية منذ بدء الحرب

دلالات
00:00:00