غزة: تحذيرات أممية من كارثة متفاقمة في القطاع

الصورة
جانب من الدمار الذب خلفته غارات الاحتلال على قطاع غزة | رويترز
جانب من الدمار الذب خلفته غارات الاحتلال على قطاع غزة | رويترز
آخر تحديث

تواصلت انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق التهدئة في قطاع غزة، الثلاثاء، عبر تصعيد ميداني طال مناطق متفرقة من قطاع غزة في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية وسط تحذيرات دولية من كارثة متواصلة.

تصعيد ميداني في مناطق مختلفة من غزة

أفادت مصادر محلية بتكثيف آليات الاحتلال إطلاق النار من المناطق الشرقية لمدينة خانيونس، بالتزامن مع استهداف مدينة رفح جنوب القطاع. 

كما قصفت مدفعية الاحتلال حي التفاح شرق مدينة غزة بعدة قذائف، طالت كذلك الأحياء والمناطق الشرقية للمدينة. 

وفي سياق متصل، أصيب عدد من الفلسطينيين، أمس الإثنين، بنيران قوات الاحتلال في حي الشجاعية شرق غزة، ضمن استهدافات متفرقة شهدها القطاع.

حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار

بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، بلغ إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول 615 شهيدا، إضافة إلى 1.651 إصابة، و726 حالة انتشال، ما يعكس استمرار النزيف الإنساني رغم إعلان التهدئة.

أوضاع إنسانية متفاقمة

يتزامن التصعيد مع ظروف معيشية بالغة القسوة يعيشها سكان القطاع، خصوصا بعد ليلة ماطرة غمرت خلالها المياه خيام النازحين، وفاقمت من معاناتهم في ظل نقص الإمدادات الأساسية.

اتهامات وتصعيد سياسي

اتهمت حركة حماس الاحتلال بعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، وتعهداته المتعلقة بالمرحلتين الأولى والثانية منه. كما أدان المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، تلويح الاحتلال بالعودة إلى القتال، مشيرا إلى أنه يعكس "استهتارا" بترتيبات "مجلس السلام" الرامية إلى إنهاء الحرب، ومحملا الاحتلال مسؤولية أي تصعيد محتمل. 

في المقابل، صعد وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش من لهجته، مؤكدا أن هدف "تدمير حماس" لا يزال قائما، مشيرا إلى احتمال توجيه "إنذار نهائي" للحركة لتفكيك بنيتها ونزع سلاحها، ومعتبرا أن أي تحرك عسكري قد يحظى بدعم أمريكي.

تحركات سياسية إقليمية

على الصعيد الدبلوماسي، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، خلال لقائهما في جدة، على ضرورة تثبيت وقف الحرب في غزة، وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية، وتسريع جهود التعافي وإعادة الإعمار.

تحذيرات أممية

من جانبه، حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن الوضع في غزة لا يزال كارثيا، وأن المساعدات التي تدخل القطاع غير كافية قياسا بحجم الاحتياجات. 

وأعرب عن مخاوف من احتمال وقوع تطهير عرقي في غزة والضفة الغربية، مؤكدا أن أي حل مستدام يجب أن يستند إلى قيام دولتين تعيشان جنبا إلى جنب بكرامة وحقوق متساوية، وفق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي. 

اقرأ المزيد.. قصف مدفعي على مخيم البريج وخانيونس

00:00:00