واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ109 على التوالي، عبر تصعيد عسكري شمل
خروقات إسرائيلية متواصلة في غزة وفتح مشروط لمعبر رفح
تتواصل خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة من خلال القتل المباشر واستهداف المدنيين والأطفال والتصعيد في مناطق متفرقة، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى ودمار واسع في الممتلكات، وذلك في اليوم الـ107 من سريان الاتفاق، وسط تحذيرات من تفريغه من مضمونه الإنساني والقانوني.
شهداء برصاص الاحتلال في وسط وشمال قطاع غزة
أكد مصدر طبي استشهاد الفلسطيني مجدي نوفل صباح الإثنين، برصاص قوات الاحتلال قرب بلوك (12) شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة.
كما استشهد محمد خالد عبد المنعم متأثرا بإصابته برصاصة في الرأس أطلقتها قوات الاحتلال في منطقة الزرقا بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة.
في جنوب القطاع، أصيبت الطفلة بدرية عصام صقر برصاص قوات الاحتلال في محيط الحي النمساوي غربي مدينة خانيونس، في مؤشر خطير على استمرار استهداف الفئات الأضعف رغم وقف إطلاق النار.
في حين أطلقت آليات الاحتلال النار شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف حي التفاح والمناطق الشرقية للمدينة، ما تسبب بحالة من الذعر وأضرار في المنازل والبنية التحتية.
كما أطلقت الآليات الإسرائيلية نيرانها جنوبي خانيونس، بالتوازي مع إطلاق نار من طائرات مروحية شرقي المدينة. وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية ثلاث غارات جوية فجر الإثنين شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، في خرق واضح لبنود الاتفاق، كما نسفت قوات الاحتلال عددا من المنازل شرقي مدينة غزة.
تحذيرات حقوقية من تفريغ الاتفاق
تأتي هذه الانتهاكات في ظل غياب آليات فاعلة لضمان التزام الاحتلال بوقف إطلاق النار، وسط تحذيرات حقوقية من أن استمرار القتل والقصف والتدمير يكرس سياسة الإفلات من العقاب ويقوض حماية المدنيين.
موافقة إسرائيلية مشروطة على فتح معبر رفح
أعلن مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الموافقة على فتح معبر رفح جنوبي قطاع غزة "بشكل محدود لعبور الأفراد فقط"، وضمن آلية رقابة إسرائيلية كاملة، دون تحديد موعد واضح.
واشترط مكتب نتنياهو فتح المعبر بإعادة جميع الأسرى الأحياء والجثامين، وربط التنفيذ باستكمال البحث عن جثة الأسير الإسرائيلي راني غويلي، ما يعني عمليا تعطيل فتح المعبر وربطه بعمليات عسكرية واستخبارية.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول أمريكي توقعه فتح معبر رفح نهاية الأسبوع الحالي، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث عن جثة غويلي شمالي غزة.
تحركات سياسية وأمنية مرافقة
كما أعلن جيش الاحتلال بدء عملية مركزة شمالي القطاع لاستعادة الجثة، فيما عقد "الكابينت" اجتماعا لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق وفتح المعبر، عقب لقاء جمع نتنياهو بمبعوثي الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
موقف المقاومة الفلسطينية
قال أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام، إن المقاومة تعاملت بشفافية مع ملف الأسرى والجثث، وأنجزت ما عليها وفق الاتفاق، رغم خروقات الاحتلال المتواصلة ومجازره.
وكان الاحتلال قد سيطر على معبر رفح في أيار 2024 خلال عدوانه البري على المدينة، ما أدى إلى إغلاقه وتدمير مرافقه.
وفي وقت سابق، أفادت تقارير إسرائيلية بأن السلطة الفلسطينية ستدير الجانب الفلسطيني من المعبر بمساعدة قوة أوروبية.
اقرأ المزيد.. لمن السيادة على معبر رفح وكيف تمنع إسرائيل دخول المساعدات؟