قدّمت إيران في اليوم الـ20 للهدنة مقترحا جديدا عبر وسطاء باكستانيين إلى الولايات المتحدة، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، في محاولة
مضيق هرمز يعقّد مفاوضات إيران والولايات المتحدة
تتسارع الجهود الدبلوماسية في اليوم الحادي والعشرين للهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ضغوط مكثفة يمارسها الوسطاء للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويعيد فتح مضيق هرمز في وقت لا تزال فيه واشنطن متحفظة على المقترح الإيراني الجديد.
ضغوط دولية لحسم المسار الدبلوماسي
أفادت شبكة "سي إن إن" بأن الوسطاء الدوليين يكثفون ضغوطهم على طهران وواشنطن، معتبرين أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير المفاوضات. وتشير المعطيات إلى استمرار التواصل غير المباشر بين الطرفين، رغم عدم عقد لقاءات مباشرة حتى الآن.
مقترح إيراني: مضيق هرمز أولا وتأجيل النووي
قدمت إيران، عبر وساطة باكستانية، مقترحا يقوم على إعادة فتح مضيق هرمز ووقف الحصار البحري كمدخل لإنهاء الحرب، مع تأجيل بحث الملف النووي إلى مرحلة لاحقة.
وتهدف طهران من هذا الطرح إلى كسر الجمود في المفاوضات والتركيز على الملفات العاجلة المرتبطة بالملاحة والاقتصاد.
تحفظ أمريكي وشكوك دون رفض
نقلت صحف أمريكية، بينها "وول ستريت جورنال"، أن الرئيس دونالد ترامب وفريقه الأمني أبدوا شكوكا واضحة تجاه المقترح الإيراني، دون رفضه بشكل قاطع، كما أكد مسؤولون أمريكيون أن أي اتفاق يجب أن يتضمن معالجة مباشرة للبرنامج النووي، معتبرين أن فصل هذا الملف قد يضعف أوراق الضغط الأمريكية.
الخطوط الحمراء لواشنطن
شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض على عدم وجود أي تغيير في مواقف ترامب الأساسية، وفي مقدمتها منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن هذه القضية تبقى "جوهرية" في أي اتفاق محتمل، محذرا من منح طهران فرصة لكسب الوقت.
دور روسي داعم وتحركات إيرانية
بالتوازي مع المسار التفاوضي، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي أعلن استعداد بلاده لدعم أي جهود تخدم مصالح إيران واستقرار المنطقة. كما رحبت طهران بالدور الروسي، في ظل سعيها لتوسيع دائرة الدعم السياسي.
وساطة باكستانية واتصالات مستمرة
أكدت مصادر باكستانية استمرار جهود إسلام أباد لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، مشيرة إلى أن المفاوضات تدار حاليا عن بعد، مع عدم وجود خطط لعقد لقاء مباشر قبل تحقيق تقدم ملموس.
أبعاد اقتصادية وضغوط داخلية
كشفت تقارير أن إيران تسعى إلى استثمار إعادة فتح مضيق هرمز عبر فرض رسوم عبور أو تقديم خدمات لناقلات النفط، في محاولة لتعويض خسائرها. كما تواجه البلاد ضغوطا اقتصادية متزايدة، وسط مخاوف من نقص المواد الأساسية، ما يدفعها للبحث عن حلول عاجلة.
مواقف دولية متباينة وتصعيد مستمر
من جهتها، دعت فرنسا إيران إلى تقديم "تنازلات كبيرة" لإنجاح المفاوضات، فيما عبرت ألمانيا عن خيبة أملها من نهج واشنطن وتل أبيب. في المقابل، تواصل الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية، ما يزيد من تعقيد المشهد.
قمة خليجية وتحذيرات من تهديد الملاحة
تزامنا مع هذه التطورات، يبحث قادة دول الخليج في قمة تشاورية بجدة تداعيات الأزمة، مع تأكيد سعودي على أن أمن الملاحة في مضيق هرمز يمثل أولوية دولية، وسط تحذيرات من تداعيات أي تعطيل للممرات البحرية.
اقرأ المزيد.. مقترح إيراني لفتح هرمز وإنهاء الحرب