الاحتلال يواصل خروقاته في غزة وحماس تطالب بالضغط لوقفها

الصورة
خيام نازحين وسط انقاض مباني دمرتها غارات الاحتلال الإسرائيلي في خانيونس جنوبي قطاع غزة | أسوشيتد برس
خيام نازحين وسط انقاض مباني دمرتها غارات الاحتلال الإسرائيلي في خانيونس جنوبي قطاع غزة | أسوشيتد برس
آخر تحديث

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي -اليوم الأربعاء- خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ243 على التوالي، في وقت أكدت فيه حركة حماس أنها تعاملت بمرونة مع المقترحات المطروحة لإنهاء العدوان، مطالبة الوسطاء بالضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته المتواصلة للاتفاق.

إصابة فلسطيني برصاص الاحتلال وسط قطاع غزة

وأفادت مصادر طبية بأن طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني نقلت إصابة مباشرة بالرصاص الحي أطلقتها قوات الاحتلال غرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، إلى مستشفى شهداء الأقصى لتلقي العلاج.

ويأتي ذلك في إطار سلسلة من حوادث إطلاق النار التي تسجل بشكل شبه يومي منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

عمليات نسف وقصف متواصل شمالا وجنوبا

وشهدت مناطق شرقي مدينة غزة عمليات نسف جديدة نفذتها قوات الاحتلال استهدفت منازل المواطنين، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مناطق شمال القطاع.

كما قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية من مدينة خانيونس وشرقي دير البلح وسط إطلاق نار متواصل، ما تسبب بحالة من التوتر والخوف بين السكان، خصوصا في المناطق القريبة من خطوط التماس.

خروقات مستمرة للاتفاق

وتواصل قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر الغارات الجوية والقصف المدفعي واستهداف مناطق النازحين، إلى جانب عمليات التدمير والنسف داخل المناطق الحدودية، المعروفة بما يسمى "الخط الأصفر".

كما تستمر القيود المفروضة على حركة البضائع والمساعدات الإنسانية والتنقل والسفر، رغم الالتزامات التي تضمنها الاتفاق بشأن التسهيلات الإنسانية.

ارتفاع حصيلة الشهداء منذ الهدنة

ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من تشرين الأول الماضي إلى 979 شهيدا، إضافة إلى 3097 إصابة، إلى جانب تسجيل 782 حالة انتشال من تحت الأنقاض وفي المناطق المتضررة.

وأظهرت البيانات أن الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023 بلغت نحو 72.989 شهيدا و173.205 إصابات، في واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخ القطاع.

حماس: تعاملنا بمرونة مع مقترحات الوسطاء

في السياق السياسي، أكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حازم قاسم أن الحركة والفصائل الفلسطينية تعاملت بإيجابية ومرونة مع المقترحات التي قدمها الوسطاء خلال الاجتماعات الأخيرة التي عُقدت في القاهرة، والمتعلقة بآليات تنفيذ خطة إنهاء الحرب وإدارة المرحلة المقبلة في قطاع غزة.

وأوضح قاسم أن المشاورات التي شارك فيها وسطاء من مصر وقطر وتركيا أفضت إلى صيغ ومقاربات وصفها بالمقبولة من مختلف الأطراف المشاركة.

دعوة للضغط على الاحتلال

ودعا قاسم الوسطاء والدول الضامنة إلى ممارسة ضغوط حقيقية على الاحتلال الإسرائيلي لوقف خروقاته المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار والالتزام الكامل ببنوده.

وأشار إلى أن أي تقدم في المسار السياسي يتطلب استكمال تنفيذ ما تبقى من المرحلة الأولى للاتفاق، ووقف الانتهاكات المستمرة، إلى جانب الانتقال إلى مناقشة ترتيبات المرحلة الثانية بما يضمن استمرار التهدئة.

وأضاف أن الخروقات الإسرائيلية أسفرت، بحسب تقديرات الحركة، عن استشهاد ما يقارب ألف فلسطيني منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

خلافات حول خطة ما بعد الحرب

وشدد قاسم على أن المسؤولية تقع حاليا على عاتق الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب الجهات الدولية المعنية بتنفيذ التفاهمات المطروحة بشأن مستقبل القطاع.

وكان المدير التنفيذي لمجلس السلام الخاص بغزة، نيكولاي ملادينوف، قد طرح خلال الفترة الماضية خارطة طريق أممية تضم 15 بندا لتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب، تشمل ترتيبات سياسية وأمنية تتعلق بإدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، انتقدت حركة حماس بعض مواقف المجلس، معتبرة أنها أسهمت في تعقيد المشهد، وطالبت بالالتزام بخطة وقف الحرب دون إضافة شروط جديدة من شأنها إعاقة تنفيذها.

جدل حول الخطة الأمريكية

وتتضمن الخطة الأمريكية المطروحة لإنهاء الحرب ترتيبات خاصة بإدارة قطاع غزة بعد انتهاء العدوان، من بينها تشكيل قوة دولية للمساهمة في حفظ الاستقرار.

في المقابل، تؤكد فصائل المقاومة الفلسطينية رفضها أي مقترحات تتعلق بنزع سلاح المقاومة قبل انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من قطاع غزة وإنهاء العدوان بصورة نهائية.

اقرأ المزيد.. الاحتلال الإسرائيلي يعتقل مسعفين وصيادين

دلالات
00:00:00