بدأت جامعة البلقاء التطبيقية، اليوم الأحد، استقبال طلبات التسجيل لامتحان الشامل "الشهادة الجامعية المتوسطة" للدورة الشتوية لعام 2026، ضمن
الخطيب: إلغاء امتحان الشامل لتجويد القبول وضمان عدالة التجسير
أكد مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي والناطق الإعلامي باسم الوزارة مهند الخطيب أن قرار مجلس التعليم العالي بإلغاء امتحان الشامل جاء في إطار مراجعة وتجويد سياسات القبول وضبط جودة العملية التعليمية، موضحا أن الامتحان لم يعد ضروريا في ظل التطورات التشريعية والرقابية، وأن القرار تضمن ضوابط واضحة لضمان العدالة ومنع تضخم المعدلات.
فلسفة إلغاء امتحان الشامل: تجويد التشريعات ومواكبة التطور
بين الخطيب في حديثه لـ حسنى أن وزارة التعليم العالي ومجلس التعليم العالي يسعيان بصورة دائمة إلى تطوير التشريعات الناظمة لسياسات القبول والتعليم، مشيرا إلى أن المجلس خلص إلى أن امتحان الشامل لم يعد يشكل ضرورة كما كان في السابق، خاصة في ظل التطور الذي شهدته منظومة التقييم الأكاديمي داخل الكليات.
وأوضح أن الطالب في مرحلة الدبلوم المتوسط يخضع طوال فترة دراسته لعمليات تقييم وامتحانات منتظمة يحصل في نهايتها على معدل تراكمي، ما يجعل الاعتماد على امتحان إضافي أمرا غير مبرر بالدرجة السابقة.
التوسع في التعليم التقني وإنهاء حصرية الإشراف
وأشار الخطيب إلى أن جامعة البلقاء التطبيقية كانت سابقا مخولة بعقد امتحان الشامل، نظرا لكون درجة الدبلوم المتوسط تُمنح فيها كجامعة حكومية وحيدة، إلا أن توجه الدولة نحو التوسع في التعليم التقني والمهني أدى إلى استحداث برامج دبلوم متوسط وكليات تقنية في جامعات رسمية أخرى، مثل:
-
جامعة آل البيت.
-
جامعة مؤتة.
-
الجامعة الأردنية.
وأكد أن استمرار إشراف جامعة رسمية واحدة على امتحان يعقد لطلبة جامعات رسمية أخرى لم يعد مبررا في ظل هذا التوسع.
تحفيز الطلبة على التخصصات المهنية
لفت الخطيب إلى أن أعداد المتقدمين لامتحان الثانوية العامة شهدت ارتفاعا غير مسبوق، حيث تجاوز العدد ربع مليون طالب العام الماضي، ما يستدعي إيجاد آليات تحفيزية لتوجيه الطلبة نحو التخصصات المهنية والتطبيقية.
وأوضح أن امتحان الشامل كان يشكل حاجزا نفسيا أمام بعض الطلبة، وأن إلغاءه يسهم في تشجيع الالتحاق بدرجة الدبلوم المتوسط دون المساس بجودة المخرجات.
ضبط الجودة: دور هيئة الاعتماد
وأكد الخطيب أن ضبط جودة العملية التعليمية لم يعد مرتبطا بامتحان الشامل، في ظل وجود هيئة اعتماد وضمان جودة مستقلة مرتبطة برئيس الوزراء، تقوم بالرقابة على مؤسسات التعليم العالي الرسمية والخاصة، والتأكد من تطبيق معايير الاعتماد العام والخاص، ومتابعة جودة المخرجات الأكاديمية.
لا علاقة للشامل بمنح درجة الدبلوم
صحح الخطيب مفهوما شائعا، موضحا أن امتحان الشامل لم يكن شرطا للحصول على درجة الدبلوم المتوسط، إذ إن الطالب يحصل على الدرجة العلمية فور إنهاء متطلبات خطته الدراسية المعتمدة. أما امتحان الشامل فكان مرتبطا بإجراءات التجسير فقط، وليس بمنح الشهادة.
آلية التجسير: خيارات متعددة للطلبة السابقين والحاليين
أكد الخطيب أن الطلبة الحاصلين على شهادة الدبلوم المتوسط في السنوات السابقة، سواء نجحوا أو رسبوا في امتحان الشامل، يمكنهم التجسير وفق الخيار الذي يحقق لهم المصلحة الفضلى: إما المعدل التراكمي في الكلية أو علامة الشامل.
وأوضح أن طلبة الدورة الشتوية الأخيرة، الذين تقدموا للشامل، يمكنهم اختيار الأعلى بين المعدلين عند التقدم للتجسير.
البرنامج العادي: امتحان قبول لضمان العدالة
بين الخطيب أن التجسير في البرنامج العادي بالجامعات الرسمية سيخضع لامتحان قبول تنظمه وزارة التعليم العالي من خلال وحدة تنسيق القبول الموحد، وليس امتحانا تحصيليا أو شاملا، بل اختبار بسيط يهدف إلى التمييز بين أصحاب المعدلات المرتفعة والتحقق من استحقاقهم.
وأشار إلى أن المنافسة على مقاعد البرنامج العادي ستقتصر على الطلبة الـ5% الأوائل على مستوى التخصص في كل كلية، سواء بناء على المعدل التراكمي أو علامة الشامل للدورة الحالية فقط، موضحا أن احتساب النسبة سيكون على مستوى التخصص وليس على مستوى الكلية ككل، تحقيقا للعدالة وتكافؤ الفرص.
تحديد أعداد المقبولين
أوضح الخطيب أن الطلبة ضمن نسبة 5% الأوائل هم فقط من يتنافسون على المقاعد المخصصة للتجسير في البرنامج العادي، بينما عدد المقاعد نفسها يحدده مجلس التعليم العالي سنويا وفق الطاقة الاستيعابية والإجمالي المقرر للقبول في مرحلة البكالوريوس، وقد تكون أقل أو أكثر من نسبة 5%.
أما في البرنامج الموازي أو في الجامعات الخاصة، فيستطيع الطالب التجسير وفق أي من المعدلين (التراكمي أو الشامل) دون الخضوع لامتحان القبول المذكور.
وختم الخطيب بالتأكيد على أن القرار أُعلن بصيغته الأولية، وما تزال الوزارة تستقبل التغذية الراجعة والملاحظات تمهيدا لإقراره بصيغته النهائية وتعميمه رسميا على مؤسسات التعليم العالي، بما يحقق مصلحة الطلبة ويغلق أي ثغرات محتملة.