أكد نقيب تجار الألبسة والأحذية والأقمشة سلطان علان في تصريحات صحفية اليوم الخميس أن الملابس والأحذية متوفرة بكميات كبيرة وبشكل كاف في السوق
خلاف فقهي يتجدد كل رمضان: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا أم طعاما؟
يتجدد الجدل في كل شهر رمضان حول مسألة إخراج زكاة الفطر نقدا أو طعاما، وهي قضية فقهية قديمة ما زالت تثار في المجالس وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وفي هذا السياق، قدم عميد كلية الشريعة في جامعة آل البيت الدكتور أنس أبو عطا لـ حسنى اليوم الخميس قراءة فقهية موسعة حول هذه المسألة، موضحا مقاصد زكاة الفطر وأوجه الاختلاف بين العلماء.
مقاصد زكاة الفطر
أوضح أبو عطا أن زكاة الفطر شرعت لتحقيق مقصدين رئيسيين:
-
طهرة للصائم مما قد يكون وقع فيه من نقص أو تقصير أثناء الصيام.
-
إغناء الفقراء يوم العيد حتى يشعر جميع أفراد المجتمع بفرحة العيد دون حاجة أو سؤال.
وأشار إلى أن النبي ﷺ قدر زكاة الفطر في زمانه بصاع من غالب قوت الناس مثل التمر أو الشعير أو القمح أو الزبيب، لأن المشكلة الأساسية للفقراء آنذاك كانت في الطعام.
الخلاف الفقهي في إخراجها نقدا
وبين أبو عطا أن الخلاف الفقهي في هذه المسألة قديم، حيث يرى جمهور الفقهاء من أئمة المذاهب الثلاثة مالك والشافعي وأحمد بن حنبل أن الأصل إخراجها من الطعام كما ورد في السنة، في المقابل، أجاز الإمام أبو حنيفة إخراجها نقدا إذا كان ذلك أنفع للفقراء وأقرب لتحقيق المقصد الشرعي.
وأضاف أن اختلاف العلماء في هذه المسألة ليس عبثا، بل له أسباب علمية ومنهجية، مستشهدا بكتاب الإمام ابن تيمية "رفع الملام عن الأئمة الأعلام"، الذي يشرح أسباب الاختلاف بين العلماء.
أيهما أولى في زماننا؟
يرى أبو عطا أن إخراج زكاة الفطر نقدا في هذا العصر قد يكون أكثر نفعا للمحتاجين، لأن الفقير قد يحتاج إلى شراء دواء أو ملابس أو سداد احتياجات أخرى، وليس الطعام فقط.
ولفت إلى أن بعض التجارب أظهرت أن الفقراء الذين يتلقون الزكاة طعاما قد يضطرون لبيعها بأقل من قيمتها للحصول على المال، وهو ما قد يؤدي إلى ضياع جزء من المقصد الشرعي، ومع ذلك، أكد أن من أخرجها طعاما فقد أدى الواجب الشرعي ونال الأجر.
مقدار زكاة الفطر
أشار أبو عطا إلى أن مقدار زكاة الفطر يقدر بصاع من الطعام، أي ما يعادل تقريبا بين 2.6 إلى 3 كيلوغرامات من قوت الناس، مشيرا إلى أن الجهات الرسمية حددت الحد الأدنى لقيمتها بنحو دينار و80 قرشا عن كل فرد، لكنه يرى أن الأفضل أن يراعي المسلم مستوى معيشته ومتوسط ما يقدمه من طعام لأسرته.
على من تجب زكاة الفطر؟
وبين عميد كلية الشريعة في جامعة آل البيت لـ حسنى أن زكاة الفطر تجب على رب الأسرة، ويخرجها عن نفسه وعن كل من يعولهم، بشرط أن يكون لديهم ما يزيد على قوت يومهم وليلتهم، كما تخرج عن جميع أفراد الأسرة الذين كانوا أحياء قبل صلاة العيد، بينما لا تجب عن الجنين في بطن أمه وإن كان إخراجها عنه مستحبا عند بعض العلماء.
وأوضح أبو عطا أن وقت إخراج زكاة الفطر يمتد حتى قبل صلاة عيد الفطر، لكنه شدد على أن الأفضل إخراجها قبل العيد بأيام حتى يتمكن المحتاج من الاستفادة منها.
الفدية والكفارة
فرّق أبو عطا بين الفدية والكفارة في الصيام:
-
الفدية تكون لمن أفطر بعذر دائم مثل المرض المزمن أو الكِبر في السن، وهي إطعام مسكين عن كل يوم.
-
أما الكفارة فتكون لمن أفطر عمدا دون عذر، وعليه صيام شهرين متتابعين عن كل يوم أفطره، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا.
وأوضح أن الأعذار المؤقتة مثل المرض العارض أو السفر أو الحيض أو الحمل والرضاعة لا تسقط الصيام نهائيا، بل توجب القضاء عند زوال العذر دون فدية.
اقرأ المزيد.. 180 قرشا قيمة الزكاة.. ودينار حدا أدنى لفدية الصيام