بروتوكول وطني جديد لعلاج الجلطات القلبية الحادة فورا

الصورة
طبيب يستعد لإجراء عملية | تعبيرية freepik
طبيب يستعد لإجراء عملية | تعبيرية freepik
آخر تحديث

أعلن وزير الصحة إبراهيم البدور عن بدء تطبيق بروتوكول وطني جديد لعلاج الجلطات القلبية الحادة وإجراءات القسطرة في مستشفيات وزارة الصحة، بدءا من يوم الأحد المقبل الأول من شباط 2026، في خطوة وصفها بأنها "إنقاذ مباشر للحياة"، وتهدف إلى تقليص زمن التدخل الطبي، وتحسين جودة الرعاية الصحية، وضمان العدالة في الوصول إلى العلاج للمواطنين في مختلف محافظات المملكة. 

بروتوكول الجلطات القلبية الجديد يعتمد على القسطرة الفورية لإنقاذ الحياة

وأوضح البدور في حديثه لـ حسنى أن البروتوكول الجديد يختص بالتعامل مع الجلطات القلبية الحادة، أي الحالات الطارئة التي قد تحدث في أي وقت، ليلا أو نهارا، مشددا على أن عنصر "الحدة" هو الأساس في هذا القرار، حيث لا يحتمل التأخير أو الانتظار.

وبموجب البروتوكول، يتم التعامل مع حالات الجلطات القلبية بإدخال المريض مباشرة إلى القسطرة في المستشفى الذي تتوفر فيه الإمكانيات، مع وجود طبيب قلب اختصاصي وفريق فني متكامل على مدار الساعة، ليتم التدخل العلاجي الفوري وتركيب الشبكة القلبية اللازمة.

ما الذي تغير عن السابق؟

وبين وزير الصحة أن ما كان معمولا به سابقا لا يضمن هذا التدخل السريع، إذ كانت بعض الحالات تصل ليلا إلى المستشفى دون توفر اختصاصي قسطرة، فيُكتفى بإعطاء ما يعرف بـ"إبرة الحياة"، وهي علاج دوائي مميع لا ينقذ عضلة القلب بشكل مباشر، وإنما يخفف من تطور الحالة.

أما اليوم، فإن التدخل السريع بالقسطرة يمنع تلف جزء من عضلة القلب، ويحافظ على كفاءة القلب كاملة، ما ينعكس إيجابا على حياة المريض على المدى الطويل، ويجنبه مضاعفات مزمنة وعلاجات طويلة الأمد.

مناوبات على مدار الساعة وتغطية وطنية

وأكد البدور أن وزارة الصحة تمتلك كوادر كافية من أطباء القلب الاختصاصيين لتغطية مناوبات على مدار 24 ساعة، مشيرا إلى تعزيز هذه الكوادر عبر شراكات مع الخدمات الطبية الملكية، ومستشفى الملك المؤسس الجامعي، ومستشفيات أخرى في الشمال والجنوب.

وشملت التغطية مستشفيات رئيسية مثل: 

  • مستشفى البشير.

  • مستشفى حمزة.

  • مستشفى الزرقاء.

  • مستشفى الكرك.

  • مستشفى الطفيلة.

  • مستشفى الأميرة بسمة في إربد.

إضافة إلى ربط المستشفيات الطرفية بأقرب مركز قسطرة، لضمان تحويل فوري دون إضاعة الوقت.

نظام تحويل سريع للمستشفيات غير المجهزة

وفيما يخص المستشفيات التي لا يتوفر فيها جهاز قسطرة، أوضح الوزير أنه تم اعتماد نظام تحويل مباشر وسريع، حيث يتم تشخيص الحالة في الطوارئ خلال دقائق، والتواصل فورا مع طبيب القلب المناوب، ونقل المريض إلى أقرب مركز قسطرة وفق مسار واضح ومحدد مسبقا.

وأشار إلى أن هذا النظام يشمل جميع المحافظات دون استثناء، بما فيها جرش ومعان، حيث تم ربطها بمستشفيات قريبة مجهزة بالقسطرة.

البروتوكول الجديد ينقذ الأرواح ويقلل الكلفة المالية

وأكد وزير الصحة أن البروتوكول الجديد لا يحقق فقط إنقاذا فوريا للأرواح، بل يسهم أيضا في خفض الكلفة المالية على الوزارة والدولة على المدى البعيد، إذ يقلل من أعباء علاج أمراض القلب المزمنة، والأدوية طويلة الأمد، والإعاقات الصحية الناتجة عن تأخر التدخل.

نجاح إداري في تقليص مواعيد التصوير الطبي

وفي سياق متصل، استعرض الدكتور البدور نتائج تطبيق بروتوكولات إدارية جديدة في خدمات التصوير الطبقي والرنين المغناطيسي، حيث انخفض متوسط الانتظار من نحو 180 يوما إلى 7 أيام فقط، بعد إعادة تنظيم الجداول، وزيادة ساعات التشغيل، ومعالجة تراكم أكثر من 26 ألف حالة مؤجلة، دون كلفة مالية كبيرة. 

كما تم تطبيق نظام مشابه لصور "الماموجرام" الخاص بتبديل المواعيد الطويلة التي كانت تصل لأكثر من سنة إلى مواعيد قريبة جدا عبر توزيع الجهد وتحسين الترتيبات الفنية.

إدارة الموارد قبل طلب موارد جديدة

وشدد الوزير على أن جزءا كبيرا من مشكلات القطاع الصحي لا يحتاج إلى موارد إضافية بقدر ما يحتاج إلى إدارة فعالة، وتفكير خارج الصندوق، وترتيب واضح للإجراءات، مؤكدا أن ما تحقق هو ثمرة تعاون بين مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الصحي العام والجامعي والخاص.

دعم حكومي وروح إيجابية في القطاع العام

وأكد البدور أن نجاح هذه الخطوات لم يكن ليتم دون الدعم المباشر من رئاسة الوزراء، والتعاون الإيجابي من الكوادر الطبية والإدارية، مشيرا إلى أن الموظف العام قادر على العطاء متى ما شعر بالتقدير، ووضوح الهدف، والبعد الوطني والإنساني لما يطلب منه. 

اقرأ المزيد.. بروتوكول لعلاج ونقل مرضى السكتة الدماغية في مستشفيات وزارة الصحة

دلالات
شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00