أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي -اليوم الثلاثاء- اتصالا هاتفيا مع رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في دولة
الأردن يدين هجوما إرهابيا استهدف مسجدا في مدينة سان دييغو الأمريكية
أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الهجوم المسلح الذي استهدف المركز الإسلامي في مدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأمريكية، وأوقع قتلى بينهم حارس المركز، في حادثة يجري التحقيق فيها باعتبارها جريمة كراهية، وسط إشادات واسعة بالدور الذي لعبه الحارس في حماية عشرات الأطفال ومنع وقوع مجزرة داخل المدرسة الإسلامية التابعة للمسجد.
الأردن يؤكد تضامنه مع الولايات المتحدة
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي وقوف المملكة وتضامنها الكامل مع الولايات المتحدة الأمريكية، ورفضها لجميع أشكال العنف والكراهية والاعتداء على دور العبادة.
وأعرب المجالي عن تعازي المملكة ومواساتها للحكومة والشعب الأمريكي ولذوي ضحايا الحادثة.
خمسة قتلى في الهجوم
وأسفر الهجوم الذي وقع -مساء الإثنين- خارج المركز الإسلامي في سان دييغو عن مقتل 5 أشخاص، بينهم المهاجمان اللذان قالت السلطات إنهما مراهقان، إضافة إلى حارس المركز الإسلامي.
وأعلنت السلطات الأمريكية أن المهاجمين انتحرا، فيما تتواصل التحقيقات في الحادثة التي يجري التعامل معها بوصفها جريمة كراهية.
كما أفادت السلطات بالعثور على كتابات معادية للإسلام داخل مركبة مرتبطة بالمشتبه بهما، إضافة إلى ضبط أسلحة نارية خلال عمليات التفتيش المرتبطة بالتحقيق.
أطفال داخل المدرسة لحظة الهجوم
وقال مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية إن أطفالا كانوا يتلقون التعليم داخل المركز الإسلامي أثناء وقوع الهجوم.
وبحسب الشرطة، وقع الهجوم أثناء وجود طلاب المدرسة الإسلامية في فترة الاستراحة داخل الساحة الخارجية، ما كان ينذر بوقوع مجزرة أوسع لولا تدخل حارس المركز.
حارس المسجد يتصدى للمهاجمين
وأظهرت المعطيات الأولية أن حارس المركز الإسلامي أمين عبد الله لاحظ اقتراب المهاجمين قبل وصولهما إلى بوابة المركز، ليبادر إلى إغلاق المداخل والتصدي لهما.
وخلال المواجهة، تمكن طاقم المدرسة من إدخال الأطفال إلى داخل المباني وتأمينهم، بينما سقط الحارس قتيلا قرب المدخل الرئيسي للمركز.
وأكدت الشرطة أن تدخله حال دون سقوط عدد أكبر من الضحايا وأنقذ أرواحا عديدة.
من هو أمين عبد الله؟
وبحسب شخصيات من الجالية المسلمة وأئمة في الولايات المتحدة، فإن أمين عبد الله أمريكي اعتنق الإسلام وعمل لسنوات حارسا للمركز الإسلامي في سان دييغو.
وأشارت تقارير صحفية إلى أنه أب لثمانية أطفال، فيما وصفه أئمة وقيادات مجتمعية بأنه عرف بالاستقامة والعمل التطوعي وخدمة المجتمع.
شرطة سان دييغو تشييد بالحارس
وصف قائد شرطة سان دييغو الحارس القتيل بأنه "بطل"، مؤكدا أن تصرفه حال دون وقوع كارثة أكبر.
كما أطلقت حملات مجتمعية لجمع التبرعات دعما لعائلته، فيما أعلن المركز الإسلامي إنشاء صندوق لمساندة أسر الضحايا والمتضررين من الهجوم.
آخر كلمات الحارس قبل مقتله
وتداول ناشطون آخر منشور للحارس على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي تحدث فيه عن مفهوم النجاح وربطه بحسن الخاتمة والعودة إلى الله بروح نقية، في تدوينة أثارت تفاعلا واسعا بعد مقتله قال فيها:
"ما النجاح؟ بالنسبة لكثير من الناس، النجاح هو الاستقرار المالي، والسمعة الطيبة، والجمال، إلخ.. أما بالنسبة لي، فوالله ثم والله إن النجاح هو العودة إلى الله خالقنا بالروح النقية نفسها التي أعارني إياها عند الولادة. وأن تقول لي ملائكة الله تعالى: {ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون}. اللهم ارزقنا حسن الخاتمة، آمين".
التحقيقات مستمرة
وقال مسؤولون أمريكيون إن التحقيقات ما تزال جارية لكشف دوافع الهجوم وملابساته، في وقت تشير فيه المؤشرات الأولية إلى خلفيات مرتبطة بالكراهية واستهداف المسلمين.