أجرى رئيس الوزراء جعفر حسان الأحد، جولة ميدانية واسعة في محافظة الزرقاء شملت مرافق صحية وتعليمية وخدمية، للوقوف على سير العمل في مشاريع سبق
حادثة بسطة خضار الزرقاء تفتح ملف تنظيم البسطات في المحافظة
أثار مقطع فيديو متداول يوثق مصادرة بضاعة بسطة خضار وإتلافها في مدينة الزرقاء جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي، فتح الباب أمام نقاش أوسع حول أليات تنظيم البسطات، وتحقيق التوازن بين تطبيق القانون وحماية أرزاق المواطنين، ومسؤولية البلديات في الإدارة العادلة والمنظمة للأسواق.
من يتحمل مسؤولية حادثة بسطة خضار الزرقاء؟
أوضح خالد الخشمان، رئيس اللجنة المؤقتة لبلدية الزرقاء لـ حسنى، أن ما جرى من إتلاف لبضاعة بسطة خضار لأحد الباعة تصرف غير مقبول، مؤكدا تحمله الشخصي للمسؤولية الكاملة عن الخطأ الذي ارتكبه الموظفون، ومعلنا تعويض صاحب البسطة عن كامل الخسائر التي لحقت به، باعتبار أن أي خطأ إداري يقع ضمن مسؤوليته المباشرة.
البسطات بين البعد الإنساني وسوء الاستخدام
أشار الخشمان إلى أن ظاهرة البسطات لا يمكن تصنيفها على أنها سلبية بالمطلق، لكونها تمثل مصدر رزق لفئات تعيش ظروفا اقتصادية صعبة، إلا أن الإشكالية تكمن في استغلالها من قبل غير مستحقين، أو تحولها من وسيلة إعاشة بسيطة إلى مساحات تجارية كبيرة مخالفة للقانون والغاية التي أنشئت من أجلها.
مخالفات تنظيمية وتشوه بصري
لفت الخشمان إلى أن العديد من البسطات تتجاوز المساحات المسموح بها، وتلقي نفاياتها بشكل عشوائي، ولا تلتزم بشروط النظافة والصحة العامة، ما يؤدي إلى تشوه بصري وإرباك مروري وبيئي داخل المدينة، مؤكدا أن أغلب هذه البسطات غير مرخصة ولا تسدد الرسوم المستحقة للبلدية.
مخاطر على الموظفين وتجاوزات ميدانية
أوضح الخشمان أن بعض عمليات المصادرة كانت تتم بطريقة غير آمنة، حيث يلاحق بعض الموظفين المركبات المخالفة، ما يعرضهم للخطر، مؤكدا أن هذا الإجراء خاطئ ولن يتكرر، وأن ما جرى يمثل حالة فردية لا يجوز تضخيمها أو تحويلها إلى حالة عامة.
آلية جديدة للمصادرات ومنع الإتلاف
أعلن عن اعتماد آلية جديدة للتعامل مع المصادرات، تقوم على عدم إتلاف البضائع، بل تحويلها إلى السوق المركزي وبيعها من خلال التجار وفق نظام العمولة، على أن تودع العوائد في صندوق خاص يستخدم لأغراض إنسانية ودعم الحالات الطارئة، مع تخصيص جزء من المصادرات للجمعيات الخيرية.
كاميرات مراقبة لضبط الإجراءات
كشف عن توجه البلدية لتركيب كاميرات مراقبة لكوادر البلدية في الأسواق خلال الفترة المقبلة، لضمان الشفافية في عمليات الضبط والمصادرة، وحماية حقوق المواطنين والموظفين، ومنع أي تجاوزات او اتهامات غير مثبتة.
تنظيم البسطات والترخيص المبسط
أكد أن البلدية لا تسعى إلى قطع الأرزاق، بل إلى تنظيمها، من خلال تبسيط إجراءات الترخيص وتقليل كلفته، واعتماد ترقيم للبسطات والعربات المتنقلة، وتحديد نطاق عملها ومساحتها، بما يحقق العدالة بين الباعة النظاميين والمخالفين.
اشتراطات صحية ومنع المهن الخطرة
شدد على منع بعض الأنشطة الخطرة أو غير الصحية من العمل كبسطات متنقلة، خاصة بيع الأطعمة دون رقابة صحية، حفاظا على سلامة المواطنين، مشيرا إلى وجود مشاريع منظمة للعربات الغذائية تخضع لاشتراطات صحية صارمة.
مسؤولية مشتركة في النظافة
أكد أن مسؤولية النظافة لا تقع على البلدية وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة مع أصحاب المنشآت، الذين يتوجب عليهم توفير حاويات خاصة بنفاياتهم، والالتزام بعدم رمي المخلفات في الشوارع والأرصفة.
ووجه رئيس اللجنة المؤقتة رسالة لأهالي الزرقاء دعاهم فيها إلى التعاون مع البلدية، مؤكدا أن أهل المدينة معروفون بوعيهم وحرصهم على مدينتهم، وأن التنظيم والنظافة والالتزام بالقانون تصب في مصلحة الجميع.