جهات مختصة: أسباب خارجية وراء ارتفاع أسعار اللحوم في السوق المحلي

الصورة
لحوم حمراء طازجة معروضة للبيع في إحدى الملاحم
لحوم حمراء طازجة معروضة للبيع في إحدى الملاحم
آخر تحديث

تصاعدت شكاوى المواطنين وأصحاب الملاحم في الأردن من الارتفاع المتسارع في أسعار اللحوم الحمراء، وسط تأكيدات رسمية بأن الأسباب تعود إلى عوامل عالمية تتعلق بشح المعروض وارتفاع كلف الاستيراد، في وقت تنفي فيه الجهات المعنية وجود احتكار في السوق المحلي.

وبحسب وزارة الزراعة، الأردن ينتج 40% من احتياجاته من اللحوم الحمراء، ويتم استيراد النسبة المتبقية من مصادر أخرى.

شكاوى من السوق: ارتفاعات "غير مسبوقة" في أسعار اللحوم

عبّر أصحاب ملاحم لـ حسنى عن استيائهم من الارتفاعات الأخيرة في أسعار اللحوم، مشيرين إلى زيادة سعر الكيلو القائم من الخراف الرومانية والعجول بشكل ملحوظ، ما انعكس مباشرة على أسعار البيع للمواطنين. 

وبينوا أن سعر الخروف الروماني القائم ارتفع من نحو 3.30 دنانير إلى قرابة 4 دنانير وأكثر، فيما وصل في بعض الحالات إلى مستويات أعلى، ما أدى إلى بلوغ سعر كيلو لحم الروماني للمستهلك نحو 9 إلى 11 دينارا، وفق تقديرات السوق.

اتهامات بالاحتكار في المزارع 

واتهم أصحاب ملاحم بعض المزارع بالتحكم في الأسعار واحتكار العرض، مؤكدين أن قلة من الموردين تسيطر على السوق، ما يحد من المنافسة ويرفع الأسعار بشكل غير مبرر، خاصة في ظل الطلب المتزايد.

جمعية مربي المواشي: لا احتكار والأسعار عالمية 

من جهته، نفى رئيس جمعية مربي المواشي زعل الكواليت لـ حسنى وجود احتكار، مؤكدا أن السوق مفتوح ويضم أكثر من 15 مستوردا، وأن الارتفاع مرتبط بعوامل خارجية. 

وأوضح أن أسعار الخراف الرومانية ارتفعت بالفعل، لكنها ضمن حدود عالمية، حيث يتراوح سعر الكيلو القائم للخراف الكبيرة بين 4.5 و4.75 دينار، مشيرا إلى أن دخول شحنات جديدة قد يسهم في تهدئة الأسعار تدريجيا.

أسباب عالمية: شح المعروض وارتفاع الطلب 

وأرجع الكواليت ارتفاع الأسعار إلى تراجع الإمدادات العالمية، خاصة من رومانيا التي تعد مصدرا رئيسيا للأردن، في ظل زيادة الطلب من دول مثل المغرب والجزائر بسبب الجفاف. 

كما أسهم وقف أستراليا لتصدير المواشي الحية، وخروج السودان من السوق نتيجة الحرب، في تقليص المعروض العالمي ورفع الأسعار.

وزارة الزراعة: ارتفاع بنسبة تصل إلى 40% 

بدوره، أكد مساعد أمين عام وزارة الزراعة لشؤون التسويق خليل عمرو أن أسعار اللحوم عالميا ارتفعت بنسبة تتراوح بين 35% و40%، نتيجة المنافسة الدولية وشح الموارد. 

وأشار إلى أن دور الوزارة يتركز في فتح أسواق ومناشئ جديدة للاستيراد، حيث تم اعتماد أكثر من 20 منشأ خلال السنوات الأخيرة لتعزيز التنافسية وتوفير الإمدادات.

قيود صحية وتحديات استيراد إضافية 

وأوضح عمرو أن بعض الدول الموردة شهدت قيودا صحية، بسبب انتشار أمراض حيوانية، ما حد من الاستيراد، كما تم تقييد الاستيراد من سوريا للمواشي الحية مؤخرا، مع السماح فقط باللحوم المذبوحة ضمن شروط صحية.

وكشف عمرو عن عقد لقاء، مع الجانب السوري لاعتماد مسالخ جديدة لصادرات اللحوم المذبوحة إلى الأردن، وقال إن الهدف من هذا التنسيق هو تمكين الأردن من تغطية جزء من حاجته السنوية من اللحوم، خاصة بعد القيود التي ظهرت في استيراد المواشي الحية من دول مثل أستراليا والسودان بسبب ظروف عالمية وصحية، موضحا أن هذه الخطوة تسهم في توفير بدائل محلية وتقليل الضغط على السوق.

توقعات بانفراج بعد موسم الأضحى 

رجّحت جمعية مربي المواشي أن تشهد أسعار اللحوم استقرارا وربما تراجعا بعد عيد الأضحى، مع زيادة المعروض وتحسن الظروف المناخية، خاصة بعد سنوات من الجفاف أثرت على الإنتاج المحلي. كما أشار مختصون إلى أن تراجع الطلب أو تخفيف الاستهلاك قد يسهم في إعادة التوازن للأسعار. 

اقرأ المزيد.. استقرار قطاع الدواجن ومخزون كاف من اللحوم والأعلاف

شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00