ما هو مجلس السلام في غزة والذي دُعي إليه الملك عبدالله الثاني؟

الصورة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستقبل الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض 11/2/2025 | Getty images
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستقبل الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض 11/2/2025 | Getty images
آخر تحديث

تلقى الملك عبدالله الثاني، الأحد، دعوة رسمية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى ما يسمى مجلس السلام في خطوة تأتي ضمن المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية الشاملة لإنهاء الحرب في قطاع غزة. 

وأكدت وزارة الخارجية الأردنية أن المملكة تدرس حاليا الوثائق المرتبطة بالدعوة وفق الإجراءات القانونية الداخلية.

تثمين الدور الأمريكي والخطوات الإقليمية 

أوضح الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، أن الأردن يثمن الدور القيادي للرئيس ترامب في التوصل لوقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق الخطة الشاملة للسلام، والجهود الدولية لتحقيق الأمن والاستقرار. 

وفي وقت سابق، رحبت الخارجية بتشكيل مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، مثمنة جهود قطر ومصر وتركيا، ومؤكدة أهمية وحدة الأراضي الفلسطينية ودعم التعافي المبكر والتمهيد لعودة السلطة الوطنية لإدارة القطاع.

أهداف مجلس السلام

بحسب الإعلان الأمريكي، يهدف مجلس السلام إلى الإشراف الاستراتيجي على تنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الحرب في غزة، والتي تتضمن 20 بندا تركز على السلام الدائم، والاستقرار، وإعادة الإعمار، والتنمية الاقتصادية، مع ضمان المحاسبة وتعبئة الموارد الدولية خلال مرحلة الانتقال من الحرب إلى التنمية.

أعضاء المجلس التنفيذي التأسيسي 

يرأس المجلس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويضم شخصيات دولية ذات خبرة في الدبلوماسية والتنمية والاقتصاد، ومن أبرزهم:

  • وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

  • المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.

  • جاريد كوشنر، المستشار السابق وصهر الرئيس ترامب.

  • رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

  • رجل الأعمال الملياردير مارك روان.

  • رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا.

  • المستشار السياسي الأمريكي روبرت غابرييل.

كما تم تعيين آريه لايتستون وجوش غرينباوم مستشارين للمجلس لقيادة الاستراتيجية والعمليات اليومية.

مجلس غزة التنفيذي 

كما تم تشكيل "مجلس غزة التنفيذي" لدعم اللجنة الوطنية وإدارة غزة، بهدف تعزيز الحوكمة الفاعلة، وتقديم خدمات نوعية، ودعم الاستقرار والازدهار لسكان القطاع. 

ويضم المجلس أعضاء من المجلس التنفيذي التأسيسي، إلى جانب شخصيات إقليمية ودولية بارزة، منهم:

  • المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف كممثل سامٍ لغزة.

  • وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

  • الدبلوماسي القطري علي الذوادي.

  • رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد.

  • وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي.

  • رجل الأعمال الإسرائيلي ياكير غاباي.

  • السياسية الهولندية سيغريد كاخ.

دور نيكولاي ملادينوف 

يتولى دور نيكولاي ملادينوف الربط الميداني بين مجلس السلام واللجنة الوطنية، والإشراف على الحوكمة وإعادة الإعمار والتنمية، وضمان التنسيق بين المسارات المدنية والأمنية.

الملف الأمني في غزة 

أفاد البيان الأمريكي بأن الجنرال جاسبر جيفرز سيقود قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ونزع السلاح من القطاع، ومنع إعادة إنشاء البنى التحتية العسكرية، مع حماية المدنيين وتأمين الممرات الإنسانية، على أن تكون العمليات بتوجيه استراتيجي من المجلس وبتمويل المانحين.

اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة 

تضطلع اللجنة بالمسؤولية التنفيذية اليومية داخل القطاع، وتشمل مهامها إعادة تأهيل الخدمات العامة، وبناء المؤسسات المدنية، واستعادة الاستقرار، ووضع أسس حوكمة مستدامة. يتولى رئاسة اللجنة علي شعث، نائب وزير التخطيط الفلسطيني الأسبق، بوصفه شخصية تكنوقراطية ذات خبرة واسعة في الإدارة العامة والتنمية الاقتصادية والتعامل الدولي.

الشرعية الدولية والدعم العربي 

أكد البيت الأبيض أن تشكيل المجلس واللجنة يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803/2025، ويعكس التزام الولايات المتحدة بدعم الإطار الانتقالي بالتنسيق مع "إسرائيل" والدول العربية والمجتمع الدولي. 

رحبت دول عربية، أبرزها السعودية ومجلس التعاون الخليجي، بالمبادرة، مؤكدة أهمية تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني وحل الدولتين. 

ترامب يشترط مساهمة مالية بقيمة مليار دولار للدول الراغبة بالعضوية

وتسعى إدارة ترامب فرض مساهمة مالية لا تقل عن مليار دولار على الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم بالمجلس، وفق مسودة ميثاق اطلعت عليها وكالة "بلومبيرغ". وينص الميثاق على تولي ترامب رئاسة المجلس بصفته أول رئيس، مع احتفاظه بصلاحية تحديد الدول المدعوة للعضوية، واتخاذ القرارات بأغلبية الأصوات، بحيث يكون لكل دولة عضو صوت واحد، مع ضرورة موافقة الرئيس في جميع الأحوال. 

وتشير المسودة إلى أن مدة العضوية للدول هي 3 سنوات قابلة للتجديد بقرار من الرئيس، مع استثناء للدول التي تساهم بأكثر من مليار دولار خلال السنة الأولى. 

ويصف الميثاق المجلس بأنه "منظمة دولية تسعى لتعزيز الاستقرار واستعادة الحكم الموثوق والقائم على القانون وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات"، مع دخول المجلس حيز التنفيذ بعد موافقة 3 دول أعضاء على الميثاق، بينما يظل ترامب مسؤولا عن إقرار الختم الرسمي للمجلس. 

وأفادت مصادر مطلعة بأن عدة دول أوروبية تلقت دعوات للانضمام، إلا أن السيطرة على الأموال والمساهمة المالية الكبيرة أثارت اعتراضات قوية، في وقت أعلن فيه البيت الأبيض تشكيل تركيبة المجلس التنفيذي التأسيسي ومجلس غزة التنفيذي لدعم الممثل السامي نيكولاي ملادينوف واللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة.

اقرأ المزيد.. ما بنود خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة؟

دلالات
شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00