أقر مجلس إدارة مؤسسة الإقراض الزراعي الأحد موازنة المؤسسة لعام 2026، معتمدا موازنة إقراضية بقيمة 70 مليون دينار، بزيادة تقارب 10% مقارنة
الزراعة: مشاريع التحريج مستمرة وتعتمد على المياه المعالجة
أكد مساعد الأمين العام للحراج والمراعي في وزارة الزراعة، خالد القضاة، أن مشاريع التحريج التي تنفذها الوزارة في مختلف مناطق المملكة لم تتوقف، بل تسير ضمن خطط مدروسة تراعي الاستدامة البيئية والمائية، وتهدف إلى توسيع الرقعة الخضراء وتعزيز الغطاء النباتي، رغم التحديات المناخية وشح الموارد المائية.
والتحريج هو غرس الأشجار وتحويل الأراضي إلى أحراج "غابات" لزيادة الغطاء النباتي.
استراتيجية وطنية لزيادة الغطاء الأخضر
وأوضح القضاة لـ حسنى أن وزارة الزراعة تعمل وفق استراتيجية واضحة لزيادة الغطاء الأخضر في جميع مناطق المملكة، بما في ذلك الطريق الصحراوي ومداخل المحافظات والمناطق الجنوبية، من خلال تنفيذ مشاريع تحريج عبر مديرية الحراج ومديريات الزراعة المنتشرة ميدانيا.
وأكد أن الوزارة لا تبدأ أي مشروع تحريج إلا بعد التأكد من توفر عناصر الاستدامة، وعلى رأسها مصادر المياه والحماية والرعاية، مشددا على أن زراعة الأشجار دون ضمان هذه العناصر يعني الحكم على المشروع بالفشل.
مشاريع تحريج قائمة منذ عام 2022
وأشار القضاة إلى أن الوزارة بدأت منذ عام 2022 بتنفيذ مشاريع لتحريج جوانب الطريق الصحراوي ومداخل المحافظات الجنوبية، إلى جانب إنشاء غابة اليوبيل الفضي في منطقة القطرانة بمساحة تقدر بنحو 2200 دونم.
كما يجري حاليا تنفيذ مشروع تحريج غابة المدينة السكنية في الحسا على مساحة تقارب 400 دونم، إضافة إلى تحريج نحو 14 كيلومترا على جوانب طريق الأبيض/ الحسا من الجهة الغربية، مؤكدا أن هذه المشاريع لا تزال قيد التنفيذ ولم تتوقف كما يشاع.
مشاريع التحريج تعتمد على المياه المعالجة
وبين القضاة أن جميع مشاريع التحريج تروى بمياه معالجة غير صالحة للشرب، يتم استصلاحها في محطات تنقية تابعة للمدينة السكنية ومنطقة القطرانة، وذلك من خلال اتفاقيات مع جهات مختصة.
وأوضح أن هذا التوجه يهدف إلى الحفاظ على المخزون المائي المخصص للشرب، وعدم تحميل الموارد المائية الشحيحة في الأردن أعباء إضافية.
حماية المشاريع واستدامتها
أكد مساعد الأمين العام للحراج أن مشاريع التحريج محمية من خلال كوادر الوزارة المنتشرة في الميدان، إلى جانب تعيين عمال مختصين بعمليات الزراعة والتحضير والمتابعة، بما يضمن حماية الأشجار ونموها لتتحول مستقبلا إلى غابات تخدم البيئة والمجتمع.
اختيار الأشجار وفق البيئة الأردنية
وحول أنواع الأشجار المستخدمة في مشاريع التحريج، شدد القضاة على أن الوزارة تراعي اختيار الأنواع المناسبة لكل منطقة وفق خصائصها المناخية والبيئية، مؤكدا أن جميع الأشجار التي توزعها الوزارة أو تزرعها في مشاريعها ملائمة للبيئة الأردنية.
وأوضح أن الأردن يتميز بتنوع مناخي يشمل المناطق الغورية والشفا غورية والجبلية والصحراوية، وأن كل نوع من الأشجار يزرع في البيئة التي تناسبه، مثل أشجار السدر التي تزرع في المناطق الغورية ولا تنجح في المناطق الجبلية.
أشجار ذات قيمة اقتصادية
وأشار القضاة إلى أن الوزارة بدأت منذ سنوات بإكثار وتوزيع أشجار ذات قيمة اقتصادية، يستفيد منها المواطن مستقبلا، مثل الخروب، والصنوبر المثمر، وأشجار الكينا التي تعد مهمة لمربي النحل لما تنتجه من عسل مرغوب.
وفيما يتعلق بشجرة البولونيا، أوضح أنها ذات جودة خشبية عالية، إلا أن استهلاكها المرتفع للمياه يجعلها غير مناسبة للظروف المائية في الأردن.
تشجيع زراعة الزنزلخت
وحول شجرة الزنزلخت، أكد القضاة أن الوزارة تشجع على زراعتها وتعمل على إكثارها في مشاتلها منذ نحو ثلاث سنوات، نظرا لقيمتها الجمالية ودورها في تحسين البيئة، موضحا أن تساقط أوراقها وثمارها في الشتاء أمر طبيعي ينطبق على جميع الأشجار متساقطة الأوراق.
توزيع الأشتال بأسعار رمزية
وأكد القضاة أن وزارة الزراعة توزع الأشتال للمواطنين والجهات الرسمية بأسعار رمزية جدا لا تتجاوز 10 إلى 20 قرشا للشجرة، ضمن مبادرة زراعة 10 ملايين شجرة خلال 10 سنوات.
وأوضح أن الوزارة نفذت خلال الموسمين الأولين من المبادرة أكثر من مليوني شجرة، محققة الهدف المرسوم، بالتعاون مع الجهات الحكومية والقوات المسلحة والقطاع الخاص والمواطنين.
تأثير الجفاف على الغابات
وتطرق القضاة إلى ظاهرة جفاف بعض الأشجار الحرجية في السنوات الماضية، مرجعا ذلك إلى ضعف المواسم المطرية وارتفاع درجات الحرارة، مؤكدا أن الفرق الميدانية للوزارة كشفت على المواقع المتضررة، وتبين أن السبب هو الجفاف وليس الأمراض.
وأشار إلى أن الأشجار الحرجية في المناطق الجبلية الوعرة يصعب ريها صناعيا، معربا عن تفاؤله بأن الموسم المطري الحالي الجيد سيسهم في تعافي هذه الأشجار وعودة نموها الطبيعي.
اقرأ المزيد.. الإقراض الزراعي يقر موازنة 2026