الاتصالات: حجب المواقع المخالفة والإباحية إجراء دوري لحماية الفضاء الرقمي

الصورة
لارا الخطيب الرئيس التنفيذي لمجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات 5/5/2026
لارا الخطيب الرئيس التنفيذي لمجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات 5/5/2026
آخر تحديث

أكدت رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات والرئيس التنفيذي لارا الخطيب أن حجب المواقع الإلكترونية المخالفة، بما فيها المواقع الإباحية ومواقع الاحتيال الإلكتروني، يتم ضمن إجراءات دورية ومنهجية تعتمد على مخاطبات رسمية من جهات مختصة، وبما ينسجم مع القوانين والتشريعات الأردنية. 

وشددت على أن هذا الإجراء لا يستهدف نوعا واحدا من المحتوى، بل يشمل كل ما يشكل مخالفة قانونية أو تهديدا للمستخدمين، مع استمرار تحديث القوائم بشكل مستمر لمواكبة التطور التقني لهذه المواقع.

وجاءت تصريحات الخطيب خلال لقاء في منتدى التواصل الحكومي، حيث قدمت عرضا موسعا حول ما يلي:

  • واقع قطاع الاتصالات في الأردن.

  • مسار التحول الرقمي.

  • تطور البنية التحتية.

  • تنظيم السوق.

  • جودة الخدمات.

  • حماية المستخدمين.

  • الاستثمار.

  • الاتصالات الفضائية.

  • استدامة القطاع في ظل التحديات الإقليمية.

قطاع الاتصالات كركيزة للتحول الرقمي في الأردن

أكدت الخطيب أن قطاع الاتصالات في الأردن لم يعد مجرد قطاع خدمي تقليدي، بل أصبح بنية تحتية أساسية يقوم عليها الاقتصاد الرقمي والتحول نحو الخدمات الذكية. وأوضحت أن الهيئة تعمل على تطوير منظومة رقمية متكاملة تمكّن من توظيف التكنولوجيا في دعم النمو الاقتصادي المستدام، من خلال بناء شبكات متقدمة وتحديث الأطر التنظيمية بما يواكب التطورات العالمية.

وأشارت إلى أن دور الهيئة لا يقتصر على التنظيم والرقابة، بل يمتد إلى تمكين الاقتصاد الرقمي عبر توفير بيئة تشريعية وفنية قادرة على استيعاب التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والخدمات الرقمية المتقدمة.

 الجيل الخامس وتطور البنية التحتية الرقمية

تحدثت الخطيب عن تطور خدمات الجيل الخامس في الأردن، مشيرة إلى أن المملكة تعد من أوائل الدول العربية خارج دول الخليج التي أطلقت الخدمة تجاريا. وأوضحت أن عدد اشتراكات الجيل الخامس ارتفع بشكل كبير خلال فترة قصيرة، ما يعكس تسارع تبني هذه التقنية في السوق المحلي.

وبيّنت أن الجيل الخامس لا يُنظر إليه كتحسين في السرعة فقط، بل كبنية أساسية تتيح تشغيل تطبيقات متقدمة تعتمد على معالجة البيانات بشكل فوري، مثل المدن الذكية، والخدمات الصحية الرقمية، والأتمتة الصناعية، وإنترنت الأشياء، مؤكدة أن هذه التقنيات تتطلب شبكات عالية الاعتمادية وزمن استجابة منخفض.

إدارة الطيف الترددي وتوسيع البنية التحتية

أكدت الخطيب أن الطيف الترددي يمثل موردا وطنيا سياديا بالغ الأهمية في قطاع الاتصالات، مشيرة إلى أن إدارة الهيئة لهذا المورد تتجاوز التخصيص إلى التخطيط الاستباقي والمراقبة الفنية وإعادة توظيف الترددات غير المستغلة.

وأوضحت أن هذا النهج يهدف إلى ضمان كفاءة استخدام الطيف الترددي وتحسين جودة الشبكات، وتمكين إدخال التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الجيل الخامس وإنترنت الأشياء، بما يعزز جاهزية البنية التحتية الوطنية للتحول الرقمي.

كما تحدثت عن إعادة هيكلة نموذج البنية التحتية في القطاع، من خلال تنظيم نشاط مشاركة وإعادة تأجير البنية التحتية، بما يتيح دخول نماذج استثمارية جديدة ويقلل الكلف التشغيلية، ويسهم في تسريع انتشار الخدمات خصوصا في المناطق الأقل جدوى اقتصادية.

الاتصالات الفضائية وتقليص الفجوة الرقمية

أشارت الخطيب إلى أن الهيئة تعمل على دمج خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية ضمن منظومة الاتصالات في المملكة، بهدف توسيع نطاق التغطية في المناطق النائية أو التي تعاني من ضعف الشبكات الأرضية.

وبيّنت أن هذه الخدمات تسهم في تقليص الفجوة الرقمية، وتوفير خدمات تعليمية وصحية وحكومية مستمرة، إضافة إلى دعم الأنشطة الاقتصادية في تلك المناطق، مع وجود آلاف المشتركين وأكثر من 520 محطة تعمل فعليا لدى شركات مرخصة.

أنظمة رقابية لقياس جودة خدمات الاتصالات

أوضحت الخطيب أن الهيئة تعتمد أنظمة رقابية وفنية متطورة لقياس جودة خدمات الاتصالات، مشيرة إلى تحسن واضح في مؤشرات الأداء، حيث ارتفعت سرعات الإنترنت الثابت والمتنقل بشكل ملحوظ خلال عام واحد.

وأكدت أن هذه المؤشرات تعكس فاعلية النهج التنظيمي القائم على ربط التزامات الشركات بمؤشرات أداء فعلية، بحيث تتحول الرخص من التزامات نظرية إلى نتائج قابلة للقياس والمساءلة.

تنظيم السوق وتوسيع قاعدة الشركات

تطرقت الخطيب إلى هيكل سوق الاتصالات في الأردن، مشيرة إلى وجود عشرات الشركات المرخصة التي تعمل في مجالات مختلفة تشمل خدمات الإنترنت والاتصالات والحلول الرقمية، ما يعكس تنوعا في السوق وتوسعا في قاعدة مقدمي الخدمات.

كما أوضحت أن الهيئة تعمل على تبسيط إجراءات الترخيص وتحديث التعليمات التنظيمية، بما يسهم في تمكين الشركات الناشئة ومزودي الخدمات الرقمية من دخول السوق ضمن بيئة أكثر مرونة.

دعم إنترنت الأشياء وتحديث الإطار التنظيمي

أكدت الخطيب أن الهيئة كانت من أوائل الجهات التنظيمية التي وضعت إطارا خاصا لإنترنت الأشياء، بهدف تنظيم تشغيل الأجهزة الذكية وربطها بالشبكات ضمن معايير واضحة تضمن الجودة والأمان.

كما أشارت إلى إعادة هيكلة منظومة إدخال الأجهزة الذكية إلى السوق، من خلال الانتقال من نموذج رقابي تقليدي إلى نموذج قائم على المخاطر، بما يخفف الإجراءات ويعزز كفاءة التنظيم دون التأثير على مستوى الرقابة.

الحوافز الاستثمارية وهيكل السوق

أوضحت الخطيب أن الحوافز التي تم تقديمها لشركات الاتصالات، خصوصا قبل إطلاق خدمات الجيل الخامس، تهدف إلى تسريع عملية الانتشار دون أن تمس حقوق المواطنين أو الخزينة العامة.

وبينت أن هذه الحوافز مرتبطة بتحفيز الاستثمار وتحسين البنية التحتية، مع استمرار التزامات الشركات بتوسيع التغطية وتحسين جودة الخدمات وفق الرخص الممنوحة لها.

حماية المستهلك والبيئة الرقمية

أكدت الخطيب أن حماية المستخدمين، خصوصا الأطفال واليافعين، تمثل أولوية وطنية، مشيرة إلى أن الهيئة عملت على دراسة معمقة للتجارب الدولية قبل وضع إطار وطني يتناسب مع البيئة الأردنية.

كما أوضحت أن الهيئة تراقب مؤشرات القطاع المالية والتشغيلية، بما يشمل الإيرادات والاستثمارات، بهدف ضمان استقرار السوق وتعزيز التنافسية وحماية المستهلك.

حجب المواقع الإباحية والمحتوى المخالف

أكدت رئيس هيئة تنظيم قطاع الاتصالات لارا الخطيب أن عملية حجب المواقع في الأردن تتم ضمن إطار روتيني ودوري، وبناء على مخاطبات رسمية من جهات حكومية مختصة بحسب طبيعة المخالفة، مثل البنك المركزي أو جهات إنفاذ القانون أو المؤسسات الحكومية المعنية، وذلك وفقا للتشريعات النافذة. وأوضحت أن المحتوى الذي يتم حجبه لا يقتصر على المواقع الإباحية فقط، بل يشمل أيضا مواقع الاحتيال الإلكتروني والأنشطة غير المشروعة وأي محتوى مخالف للقوانين. 

وبينت أن عملية الحجب تخضع لمراجعة مستمرة؛ لأن المواقع تتطور تقنيا وتستخدم أدوات لتجاوز الحجب، ما يستدعي تحديث القوائم بشكل دوري، كما أشارت إلى أن بعض المواقع القديمة أو المتجددة قد لا تكون محجوبة بالكامل في كل الأوقات بسبب الطبيعة التقنية المتغيرة للفضاء الرقمي.

وفيما يتعلق بالتحقق من تنفيذ الحجب، أوضحت أن الهيئة تمتلك أدوات فنية لمراقبة مدى تطبيق الإجراءات لدى شركات الاتصالات والتأكد من الامتثال.

كما أكدت أن استخدام شبكات VPN يعد تحديا تقنيا عالميا لا يمكن حجبه بشكل كامل، نظرا لوجود استخدامات مشروعة له، مشيرة إلى أن التعامل مع هذا الملف خصوصا لدى الأطفال واليافعين يتطلب دورا مشتركا بين الجهات التقنية والأهل في الرقابة والتوعية، أكثر من كونه إجراء تنظيميا فقط.

استدامة قطاع الاتصالات وإدارة الأزمات

أكدت الخطيب أن الهيئة وضعت خطط طوارئ واستجابة سريعة لضمان استمرارية خدمات الاتصالات في ظل التحديات الإقليمية، مشيرة إلى أن البنية التحتية الأردنية أثبتت جاهزيتها خلال الأزمات الأخيرة.

وبيّنت أن خدمات الإنترنت الفضائي تمثل أحد الحلول البديلة التي تضمن استمرار الخدمة في حال تعطل الشبكات الأرضية.

تنظيم الأسعار وعقود الخدمات

أوضحت الخطيب أن تنظيم الأسعار لا يدخل ضمن اختصاص الهيئة المباشر، إلا في حالات تتعلق بالمنافسة غير العادلة أو المخالفات القانونية، حيث يتم تحويلها للجهات المختصة.

وفيما يتعلق بعقود الاشتراك، بيّنت أن مدة الالتزام ترتبط بتخفيضات على الأسعار الشهرية، مع ضمان حق المشترك في إنهاء العقد في حال عدم التزام الشركة بالخدمة المتفق عليها.

اقرأ المزيد.. صدور تعليمات إدامة خدمات شبكات الاتصالات في حالات الطوارئ والأزمات

00:00:00