النحل الأردني.. كنز بيئي وغذائي يواجه تحديات العصر

الصورة
موظفو المركز الوطني للبحوث الزراعية في محطة شرحبيل بن حسنة في الأغوار الشمالية يلبسون الأقنعة اتقاء لسعات النحل المحلي | حبر
موظفو المركز الوطني للبحوث الزراعية في محطة شرحبيل بن حسنة في الأغوار الشمالية يلبسون الأقنعة اتقاء لسعات النحل المحلي | حبر
آخر تحديث

حذر رئيس الاتحاد النوعي للنحالين الأردنيين معاذ كظم من تنامي استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في عمليات الغش والترويج غير الموثوق، مؤكدا في الوقت نفسه أن هذه المنصات أصبحت ساحة لانتشار المحتوى المضلل في قطاعات متعددة، من بينها الغذاء والمعدات والمنتجات الاستهلاكية، مشددا على ضرورة التمييز بين الاستخدام المسؤول والتوظيف السلبي لهذه الأدوات.

وأوضح كظم خلال حديثه لـ حسنى، أهمية النحل ودوره الحيوي في النظام البيئي والأمن الغذائي، إلى جانب واقع قطاع تربية النحل في الأردن والتحديات والفرص الاستثمارية المرتبطة به.

النحل أساسي في التوازن البيئي والاستدامة الزراعية

أكد كظم أن النحل ليس مجرد منتج للعسل، بل عنصر أساسي في التوازن البيئي والاستدامة الزراعية، موضحا أن هذا الكائن مسؤول عن تلقيح أكثر من 75% من النباتات والأزهار، ما يجعله ركيزة أساسية لاستمرار الحياة الزراعية والغذائية.

وأشار إلى أن الدراسات العلمية، ومن بينها ما نُسب إلى العالم ألبرت أينشتاين، تحذر من أن اختفاء النحل قد يؤدي إلى انهيار النظام البيئي خلال سنوات قليلة نتيجة توقف عملية التلقيح.

اليوم العالمي للنحل 20 أيار من كل عام

وأوضح كظم أن اليوم العالمي للنحل الذي أقرته الأمم المتحدة، والذي يصادف الـ20 من أيار من كل عام، يأتي لتسليط الضوء على أهمية هذا الكائن الصغير في حماية الأمن الغذائي والتوازن البيئي، لافتا إلى أن النحل يعد "جنديا صامتا" في خدمة الطبيعة والزراعة.

وبين أن الاحتفال بهذه المناسبة لا يقتصر على الطابع الرمزي، بل يهدف إلى تعزيز الوعي بضرورة حماية النحل وتوفير بيئة مناسبة لاستمراره.

التغير المناخي يهدد قطاع النحل

تطرق كظم إلى أبرز التحديات التي تواجه النحالين، وفي مقدمتها التغيرات المناخية وتذبذب المواسم المطرية، التي أثرت بشكل مباشر على إنتاج العسل وكفاءة الخلايا.

وأشار إلى أن بعض المواسم شهدت انخفاضا كبيرا في الإنتاج نتيجة الجفاف، الأمر الذي يستدعي العمل على إنشاء مراعٍ زهرية وغابات رحيقية لدعم النحل وضمان استدامة القطاع.

تربية النحل مشروع مجدٍ والخلية الواحدة بـ150 دينارا

كشف كظم أن تربية النحل تعد من المشاريع الصغيرة ذات الجدوى الاقتصادية العالية، موضحا أن تكلفة خلية النحل الواحدة تقارب 150 دينارا، وأن مشروعا من خمس خلايا يمكن أن يبدأ برأسمال لا يتجاوز 500 دينار.

وبين أن هذا النوع من المشاريع يمكن أن يحقق دخلا إضافيا للأسر دون الحاجة إلى التفرغ الكامل، مع إمكانية تحقيق عوائد سنوية جيدة عند الإدارة السليمة.

ما هي منتجات خلية النحل؟

أكد كظم أن خلية النحل تنتج مجموعة واسعة من المنتجات، تشمل:

  • العسل.

  • حبوب اللقاح.

  • الغذاء الملكي.

  • سم النحل.

  • العكبر.

موضحا أن بعضها بات يحظى بقيمة سوقية وصحية مرتفعة.

وأشار إلى أن سم النحل مثلا يباع بأسعار مرتفعة جدا، فيما تستخدم باقي المنتجات في مجالات غذائية وعلاجية متعددة.

العسل الأردني من أجود أنواع العسل عالميا

دافع كظم عن جودة العسل الأردني، مؤكدا أنه من أجود أنواع العسل عالميا، مستندا إلى مشاركات دولية حقق فيها مراتب متقدمة أمام عشرات الدول والعينات.

وأوضح أن تنوع البيئة والمناخ في الأردن يمنح العسل خصائص فريدة من حيث الطعم والقيمة الغذائية مقارنة بمنتجات أخرى مستوردة.

لا يوجد عسل أبيض

نفى كظم وجود ما يُعرف بـ"العسل الأبيض" بشكل طبيعي، موضحا أن هذا النوع يكون عادة عسلا متبلورا تمت معالجته، وليس صنفا مستقلا.

وحذر من تسخين العسل بدرجات حرارة مرتفعة، مشيرا إلى أن ذلك يؤدي إلى فقدان جزء من خصائصه العلاجية، داعيا إلى حفظ العسل في بيئة معتدلة وبعيدا عن الرطوبة والضوء.

النحل الأردني بين التحدي والفرصة

اختتم كظم حديثه بالتأكيد على أهمية دعم قطاع النحل في الأردن، عبر التوسع في التدريب والمشاريع الصغيرة، وتعزيز التسويق للمنتج المحلي.

وأشار إلى أن الأردن يمتلك فرصة حقيقية ليكون مركزا مميزا في إنتاج العسل ومنتجات النحل، إذا ما جرى الاستثمار في هذا القطاع الحيوي بالشكل الصحيح.

00:00:00