النينو والنينا.. كيف تؤثر الظاهرتان على مناخ العالم والأردن؟

الصورة
خريطة توضح درجات حرارة سطح البحر 15/5/2026
خريطة توضح درجات حرارة سطح البحر 15/5/2026
آخر تحديث

هل تساءلتم يوما لماذا يبدو الشتاء أكثر دفئا من المعتاد؟ أو لماذا تشهد بعض المناطق فيضانات حادة، بينما تعاني مناطق أخرى من الجفاف وحرائق الغابات؟ ظاهرتا "النينو والنينا" تعدان من أبرز الظواهر المناخية المؤثرة على مناخ العالم، لما تتركانه من آثار مباشرة على درجات الحرارة والأمطار والأنماط الجوية.

ما هي ظاهرة النينو؟

وفي حديثه لـ حسنى قال المستشار في موقع طقس العرب، جمال الموسى، إن ظاهرة "النينو" تتمثل بارتفاع غير اعتيادي في درجات حرارة المياه السطحية في شرق ووسط المحيط الهادئ الاستوائي، خاصة قبالة سواحل البيرو والإكوادور، نتيجة انحسار المياه الباردة وحلول المياه الدافئة مكانها.

وبين الموسى أن هذه الظاهرة تتكرر بصورة غير منتظمة كل سنتين إلى سبع سنوات تقريبا، وقد تستمر لنحو 18 شهرا، موضحا أن كلمة "النينو" تعني بالإسبانية "الطفل" أو "المسيح الطفل"، وقد أطلقها سكان البيرو على الظاهرة بسبب ظهور المياه الدافئة خلال فترة أعياد الميلاد.

النينا.. الوجه المعاكس للنينو

وأضاف أن ظاهرة "النينا" تعد عكس ظاهرة النينو، إذ تنخفض فيها درجات حرارة المياه في شرق ووسط المحيط الهادئ، مقابل ارتفاعها غربا، ما يؤدي إلى تأثيرات مناخية معاكسة.

ويشار إلى أن ظاهرة النينا (La Niña) سميت بهذا الاسم لأن معناها باللغة الإسبانية "الفتاة الصغيرة"، وذلك لكونها الظاهرة المعاكسة تماما لظاهرة النينيو (El Niño) والتي تعني "الولد الصغير" أو "الطفل المقدس".

تأثير مباشر على درجات الحرارة والأمطار

ولفت الموسى إلى أن "النينو والنينا" تؤثران بشكل كبير على مناخ العالم ودرجات الحرارة، مشيرا إلى أن السنوات التي شهدت نشاطا قويا لظاهرة النينو سجلت أعلى درجات حرارة عالمية، ومن بينها عام 2016.

وبين أن ظاهرة النينو تؤثر بشكل واضح على المنطقة العربية، خاصة في مشرق الوطن العربي، حيث ترتبط غالبا بارتفاع معدلات الأمطار، فيما تنخفض كميات الهطول في المغرب العربي.

وأضاف المستشار أن بعض سنوات النينو شهدت تضاعفا في معدلات الأمطار في أجزاء من الخليج العربي والجزيرة العربية والعراق، إلى جانب ارتفاع احتمالية تشكل السيول والفيضانات نتيجة غزارة الهطول خلال فترات قصيرة، خاصة في فصل الربيع.

وفي المقابل، أوضح أن سنوات النينا تؤدي عادة إلى انخفاض معدلات الأمطار في مشرق الوطن العربي، مقابل زيادتها في المغرب العربي.

فيضانات وجفاف وتراجع بالثروة السمكية

وحول التأثيرات البيئية والمناخية للظاهرتين، قال الموسى إن النينو قد تتسبب بما يلي:

  • فيضانات في غرب أمريكا الجنوبية.
  • جفاف في أستراليا وإندونيسيا والهند وسريلانكا.
  • تراجع الثروة السمكية نتيجة ارتفاع حرارة المياه.

كيف يتأثر الأردن بالنينو؟

وفيما يتعلق بالأردن، توقع الموسى أن يكون عام 2026 من الأعوام الحارة، مرجحا انضمامه إلى سلسلة السنوات الأكثر حرارة منذ عام 2015، نتيجة نشاط ظاهرة النينو.

كما أشار إلى احتمالية تأثر المملكة خلال الخريف والشتاء بأمطار غزيرة قد تترافق مع السيول والفيضانات، متوقعا أن يكون فصل الصيف الحالي أكثر حرارة من المعتاد، مع تأثر المنطقة بموجات حارة وارتفاع درجات الحرارة فوق معدلاتها العامة.

الانقلاب الصيفي وعلاقته بالنينو والنينا

وفي سياق آخر، بين الموسى أن الانقلاب الصيفي يمثل نهاية فصل الربيع وبداية فصل الصيف، ويحدث عندما تتعامد الشمس على مدار السرطان عند 23.5 درجة شمال خط الاستواء، ما يؤدي إلى أطول نهار وأقصر ليل في نصف الكرة الشمالي.

وأكد المستشار أن الانقلاب الصيفي لا يرتبط بظاهرتي "النينو والنينا"، وإنما ينتج عن دوران الأرض حول الشمس وتعاقب الفصول، لافتا إلى أن الانقلاب الصيفي يحدث هذا العام في 21 حزيران، فيما يحدث الانقلاب الشتوي في 22 كانون الأول تقريبا. 

اقرأ المزيد.. الأمطار الأخيرة محدودة الأثر على المحاصيل وفوائدها قد تفوق أضرارها

شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00