الحكومة اضطرت إلى إعادة تسعير المشتقات النفطية لتجاوز أزمة ارتفاعها عالميا

الصورة
2022-07-04

قال وزير التخطيط والتعاون الدولي ناصر الشريدة،إن الحكومة اضطرت إلى إعادة النظر بتسعيرة المشتقات النفطية؛ لتجاوز أزمة ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً والتي كبدت الموازنة نحو 450 مليون دينار.

وأكد الشريدة خلال اجتماع اللجنة المالية النيابية مع الفريق الاقتصادي الحكومي اليوم، لمناقشة واقع السياسة النقدية للربع الأول من السنة المالية  أن جميع القطاعات الاقتصادية سجلت معدلات نمو إيجابية العام 2021، وخصوصا في قطاعات التعدين والإنشاءات والزراعة وخدمات المال والتأمين والعقار، كما أن هناك تعاف ملحوظ في حركة التجارة الخارجية وفي معدلات النمو في الصادرات.
وقال إن تداعيات الأزمات العالمية على النشاط الاقتصادي خلقت تحديات إضافية تمثلت بارتفاع أسعار النفط عالميا وارتفاع السلع الأساسية والاستراتيجية، بالإضافة إلى آثار التضخم التي ما تزال ضمن السيطرة مقارنة مع الدول الأخرى.
وأضاف الشريدة أن السياسات الحكومية وحزمة الإجراءات التي تبنتها خففت من الآثار التي أحدثتها جائحة كورونا على النشاط الاقتصادي، ومكنتنا من المحافظة على استقرارنا المالي والمحافطة على النسب المستهدفة فيما يتعلق بعجز الموازنة والمديونية وتقييمنا الائتماني، وأسست لتمكين وزير المالية من إصدار سندات يورو بوند والحصول على تمويل بقيمة 650 مليون دولار، الأمر الذي جدد الثقة بالاقتصاد الوطني.
وحول نسب البطالة التي انخفضت إلى 22.2%، أوضح الشريدة أن الحكومة أطلقت برنامج التشغيل الوطني وخصصت له 80 مليون دينار لخلق فرص عمل مستدامة، بالإضافة إلى إنشاء صندوق لدعم وتطوير الصناعة، وخصصت مبلغ 57 مليون دينار، لتعزيز تنافسيته وتمكينه من تبني تكنولوجيا حديثة تسهم في زيادة الإنتاج وتوفير فرص عمل.
وأشار الشريدة إلى أن معدل التضخم وصل إلى 3 %؛ بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية، فيما الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي مريحة وتغطي 9 أشهر من المعاملات التجارية.
وحول رؤية التحديث الاقتصادي، أكد الشريدة أنها تمثل خريطة طريق وطنية عابرة للحكومات بمعايير طموحة وواقعية وتأتي لاستيعاب تحدي توفير مليون فرصة عمل جديدة للأردنيين خلال العقد المقبل، من خلال تحديد محركات التشغيل والنمو الاقتصادي، ويتطلب تحقيقها جلب استثمارات وتمويل بنحو 41 مليار دينار على مدى السنوات الـ 10.

وقال وزير المالية محمد العسعس إن الأردن استطاع أن يحافظ على استقراره المالي نتيجة السياسات التي اتخذها لتفادي الأزمات، خصوصا الأزمة الأوكرانية الروسية التي شكلت تحديا جديدا أمام الاقتصاد الوطني، مضيفا أن الدوائر التابعة لوزارة المالية بذلت جهدا كبيرا في ترجمة تلك السياسات والإصلاحات الضريبية التي طبقت خلال الربع الأول من العام الحالي.
وأكد أنه رغم كل هذه الظروف لم تقم الحكومة برفع فلس واحد على الضريبة، بل على العكس قامت الوزارة باتخاذ إجراءات إصلاحية من خلال عملية مكافحة التهرب الضريبي والتوازن في تخفيض الضريبة على الضرائب غير المباشرة (المبيعات).
وبين العسعس أن الإيرادات المحلية المحصلة من الإيرادات الضريبية خلال الربع الاول من العام الحالي سجلت ما قيمته 1829.2 مليون دينار مقابل 1797.2 مليون دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أي بارتفاع بلغ 32 مليون دينار، وبنسبة 22.7 بالمئة.
وأشار إلى أنه تم تحقيق ما نسبته 34 بالمئة من المقدر الحقيقي من موازنة العامة خلال الربع الاول من العام الحالي، ما يعني أننا نسير وفق التقديرات الصحيحة للموازنة.
و أكد محافظ البنك المركزي عادل شركس أن الدينار الاردني ما يزال يحافظ على جاذبيته أمام العملات الأخرى، وذلك بفضل السياسة النقدية التي تتبعها الدولة.
وبين أن البنك المركزي يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار النقدي وضمان قابلية تحويل الدينار الأردني والمساهمة في تحقيق الاستقرار المصرفي والمالي، والمساهمة في تشجيع النمو الاقتصادي المطرد وفق السياسات الاقتصادية العامة للمملكة.
وأوضح شركس أن البنك المركزي يقوم بالرقابة على البنوك والمؤسسات والشركات المالية وشركات التأمين والإشراف عليها بما يكفل سلامة مراكزها المالية وحماية حقوق المودعين والمساهمين وفق أحكام التشريعات النافذة وقواعد الحوكمة المؤسسية النافذة.
وفيما يتعلق بملف شركات التأمين الخاضعة للتصفية، أكد شركس أن هذا الملف قيد المتابعة والإجراءات مستمرة للمحافظة على حقوق المواطنين والمساهمين.
من ناحيته، بين مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات حسام أبو علي أن حصيلة الإيرادات الضريبية خلال الربع الاول من هذا العام شكلت ما نسبته 23.2 % من اجمالي الإيرادات الضريبية المقدرة في موازنة 2022، والبالغة حوالي 6089 مليون دينار.

وقال مدير عام دائرة الأراضي والمساحة محمد الصوافين إن حركة سوق العقار خلال الربع الأول من العام الحالي شهدت ارتفاعاً ملموساً مقارنة مع الوقت نفسه من العام الماضي، حيث بلغ حجم التداول فيه ما نسبته 19%، مما يبين بأن هناك ارتفاعا في الإيرادات والإعفاءات.
ودعا رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب النائب المهندس محمد السعودي إلى ضرورة تحسين مداخيل العاملين بالقطاع العام وزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين في ظل تآكل الدخول والقدرة الشرائية بسبب ارتفاع السلع والمشتقات النفطية التي شهدناها مؤخراً.
وأكد أهمية الأخذ بالتوصيات التي خرجت بها "مالية النواب" عند إقرار الموازنة، والتي من شأنها تحسين الوضع المالي وتقليص عجز الموازنة، وتحصيل الذمم المستحقة للمالية العامة.
كما شدد السعودي على ضرورة انتهاج حلول إبداعية والتفكير خارج الصندوق لتخفيض النفقات التشغيلية التي وصفها بـ"المرتفعة".

00:00:00