غاز العدو احتلال تسلم النيابة العامة إخبارا ضد اتفاقية الغاز

الصورة
2021-06-21

سلمت الحملة الوطنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الاحتلال الإسرائيلي (غاز العدو احتلال ) أمس (الأحد) إخبارا للنيابات العامة بحق حكومات: بشر الخصاونة و عبدلله النسور وهاني الملقي وعمر الرزاز .

كما سلمت الحملة إخبارا آخر بحق شركتي البوتاس العربية و الكهرباء الوطنية ،لارتكاب جرائم بحق الأردن ومواطنيه وامنه واقتصاده ، وتمويل الاستيطان و دعم الإرهاب الصهيوني وخرق القانون الدولي، بحسب منسق الحملة الدكتور هشام البستاني.

ويعتبر هذا الإخبار الثاني المقدم ضد اتفاقية الغاز حيث قدم  أواخر العام 2019 للنائب العام.

الخيانة العظمى وإساءة استخدام السلطة

واستند الإخبار للحكومات السابقة - بحسب البستاني-  على جرائم الخيانة العظمى واساءة استخدام السلطة، وفق قانون محاكمة الوزراء ، والاتصال بالعدو لأغراض غير مشروعة وفق قانون العقوبات. 

وقال البستاني إن هذا الإجراء يأتي في السياق الطبيعي للحملة المستمرة منذ العام 2014 باستخدام كافة الوسائل المتاحة لإسقاط اتفاقية الغاز مع الاحتلال الإسرائيلي واصفا اياها "بـ الكارثية على الاقتصاد والأمن الأردني من خلال رفدها لخزينة الاحتلال بالأموال الأردنية" .

وشدد أن ما حصل في الأراضي الفلسطينية بالقدس والشيخ جراح والعدوان على غزة، جعل الحملة تنتقل من مرحلة التظاهر الى الملاحقة القانونية للحكومات التي وقعت ومددت الاتفاقية مع الاحتلال .

رسالة للحكومة دون رد

وكشف منسق (غاز العدو احتلال ) إلى أن الحملة وجهت رسالة لرئيس الحكومة في الأول من تشرين الثاني من العام الماضي لعقد لقاء معه وتسليمه كافة الوثائق الخاصة بالاتفاقية، لمطالبته بالتحرك لإلغائها ولكن الرئيس لم يجب على طلبهم آنذاك .

الحكومة تدين الاستيطان وتدعمه في نفس الوقت

وقال الدكتور البستاني إن من المضحك المبكي إن الحكومة على لسان وزير خارجيتها تنادي ليل نهار بإدانة الاستيطان  وهي تدعمه بشكل مباشر من خلال اتفاقية الغاز على حد قوله.

وأكد البستاني أن الحكومة هي المسؤولة دستوريا عن جميع القرارات التي تتخذ أمام القانون والمواطنين .

وشدد  أن الإخبار يشمل كافة الحكومات التي وقعت الاتفاقية أو مددتها مع الاحتلال.

الحملة تطالب الإدعاء العام بالتحرك

وتطالب الحملة الوطنية لإسقاط اتفاقية الغاز الإدعاء العام بالتحرك للتحقيق في الملف ومخاطبة مجلس النواب برفع الحصانة عن الوزراء المعنيين بالقضية.

"لا يتيح القانون للمواطنين مقاضاة الوزراء السابقين و الحاليين إلا بعد رفع الحصانة عنهم من خلال مجلس النواب"

كما وطالبت الحملة الادعاء العام بالتحرك مباشرة ضد شركتي البوتاس العربية والكهرباء الوطنية ومجالس إدارتها .

ويؤكد المحامي بشر الخطيب عضو اللجنة القانونية للحملة أن من واجب النيابة العامة التوسع في التحقيق حتى لو لم يكن هناك جريمة حماية للصالح والنظام العام .

وشدد على أنه يفترض بالنيابة العامة مخاطبة مجلس الأمة بحسب أحكام الدستور لغايات المباشرة بالمحاكمة الجزائية ، بحسب قانون محاكمة الوزراء .

المطلوب من مجلس النواب

وقال منسق الحملة إن هناك دعما دائما من مجموعة من النواب في المجالس النيابية (السابع عشر و الثامن عشر و التاسع عشر ) ولكن هذا الدعم الفردي لم يرق إلى الدعم المؤسسي.

وطالب المجلس بممارسة صلاحياته الرقابية والتشريعية مشددا ان المجلس قادر على إيقاف الاتفاقية ولكنه لم يقم بذلك .

ولم تعرض الاتفاقية حتى الأن رسميا على مجلس النواب برغم طلبه أكثر من مرة من الحكومة عرضها على النواب بحجة أنها ما زالت في الترجمة .

مجلس النواب الثامن عشر

وكان مجلس النواب الثامن عشر صوت بالاجتماع ضد الإتفاقية ولم يتخذ أي إجراء بعد ذلك.

كما قدم المجلس مشروع قانون لمنع استيراد الغاز من الكيان الصهيوني، ولكن الحكومة وضعت القانون في أدراجها ولم يتابع المجلس الحالي مجريات هذا القانون .

الاتفاقية المسربة ترجمت إلى العربية 

يقول المحامي بشر الخطيب لحسنى ، إن الإتفاقية سربت بنسختها الإنجليزية وقامت الحملة بترجمتها والإطلاع على بنودها قبل توجيه الإخبار بحق الحكومات السابقة.

وتضمن النسخة المسربة - بحسب الخطيب-  بنود "مخزية " - على حد تعبيره - تنتقص من السيادة الوطنية وتضع الأمن الأردني في خطر  بالإضافة إلى 15 مليارا، وهي الدين المترتب على الأردن بموجب الاتفاقية التي تلزم كل بيت أردني بدفعها ما يهدد الأمن القومي.

وتكفلت الحكومة - بحسب النسخة - بضمان شركة الكهرباء الوطنية بأن تؤدي الحكومة التزاماتها وهذا مخالف للقانون على اعتبار أن شركة الكهرباء خاصة وليس لديها أي علاقة مع الحكومة .

ويترتب على الأردن وفق تلك الكفالة التزامات مالية تدفع من خزينة الدولة وهذا يستوجب عرضها على مجلس النواب الأمر الذي لم يتم وفي هذا مخالفة للقانون.

ويؤكد المحامي الخطيب أن الأخطر في الاتفاقية هو جعل التحكم سريا واعتبار القضاء الأردني غير مختص بالنظر فيها.

الاتفاقية تنقذ الاحتلال و ترفد خزينته 

وأكد محامي الحملة  أن الاحتلال لم يكن ليستخرج هذا الغاز، الأ بعد عقد اتفاقية مع الأردن ومصر حيث أن الدراسات أثبتت سابقا أنه لا جدوى تجارية من استخراجه لزيادة مخزونه عن استهلاك الاحتلال، فكان الحل تصديره إلى الاردن ومصر و بسعر أعلى من العالمي وتكاليف نقل وشحن مرتفعة.

وقال إن الاحتلال حاول نقل الغاز إلى اوربا ألا أنه اصطدم بالزامية التعاون مع تركيا وقبرص لتنفيذ المشروع ليتوجه إلى الأردن ومصر لبيعه الغاز المسروق.

وكشف الخطيب أن أرباح الاتفاقية ستصرف بواقع 30% على جيش الاحتلال مباشرة و 40%لصالح البنية التحتية في دولة الاحتلال.

إخبار للمدعي العام  ...ماذا بعد؟

 لدى المدعي العام الولاية باتخاذ خيارات عديدة وفقا لأحكام القانون وهي حفظ الأوراق على اعتبار أن ما ورد في الإخبار لا يعد جريمة، وفقا لأحكام القانون أو الاعلان عن عدم اختصاصه حيث أن محاكمة الوزراء ليست من اختصاص القضاء النظامي

و من الممكن أن يوجه المدعي العام لفتح تحقيق بالقضية وهو ما لم يقم به بالإخبار السابق حيث حفظت الأوراق حينها .

بدوره طالب محامي الحملة بشر الخطيب بأتخاذ إجراء قانوني واضح بهذا الإخبار وعدم وضعه بالادارج على حسب قوله كما تم في الإخبار الأول.

مجموعة "داليك"  الداعمة للاستيطان جزء من اتفاقية الغاز

ومن جانب آخر كشف الدكتور البستاني أن جزءا من الاتفاقية موقع مع شركة "داليك" الإسرائيلية وهى ضمن قائمة الأمم المتحدة للشركات(112) الداعمة للاستيطان بشكل مباشر وفعلي و تنتهك القانون الدولي وترتكب جرائم حرب من خلال هذا الدعم المباشر.

اقرأ هنا : قائمة الامم المتحدة للشركات الداعمة للاستطيان 

شركة " Delek Drilling " عملاق الطاقة و ذراع اقتصادي للاحتلال في المنطقة 

تعتبر شركة "ديليك" للحفر والتنقيب الاسرائيلية أكبر الشركات الاسرائيلة العاملة في حقل الطاقة والوقود وذراع الاحتلال، إلا أنها تدعم لاحتلال بشكل مباشر  ،  وهي شركة تتبع القطاع الخاص ولا صلة لها بالحكومة في دولة الاحتلال .

وتعمل هذه الشركة في مجالات الطاقة والنفط والغاز في مجال استكشاف وتطوير وإنتاج الغاز الطبيعي والنفط.وهي مملوكة بالكامل من قبل يتسحاق تشوفا .

ارتبط اسم هذه الشركة بالامارات عقب تطبيع العلاقات بين الجانبين حيث اعلنت شركة “ديليك دريلينغ” في نيسان الماضي  عن التوقيع على مذكرة تفاهم لبيع كامل حصتها في حقل الغاز “تمار” لشركة “مبادلة للبترول” المملوكة من قبل حكومة أبو ظبي .

كما يرتبط اسم الشركة بالمباحثات مع قبرص لإستخراج الغاز من حقول في البحر الأبيض المتوسط .

وفي مصر وقعت الشركة اتفاقا مع شركة مصرية لتوريد 64 مليار متر مكعب من الغاز على مدى عشر سنوات. 

شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00