صحفي رياضي، مقدم برنامج في التسعين
الحرب تلقي بظلالها على استعدادات المنتخب الأردني للمونديال
في الوقت الذي تسارعت فيه تحضيرات المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026 التي ستنطلق بعد ثلاثة أشهر من الآن بمشاركة قياسية وعلى رأسها المنتخب الأردني "منتخب النشامى"، دقت طبول الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية في المنطقة وألقت بظلالها على البرامج الاستعدادية لهذه المنتخبات خاصة المنتخبات العربية التي ستشارك في هذه النسخة المونديالية الأمريكية المكسيكية الكندية.
المنتخب الأردني يستعد لتجربة تحضيرية نهاية الشهر الجاري
ومن المفترض أن يخوض المنتخب الأردني في نهاية الشهر الجاري تجربة فنية تحضيرية مميزة من خلال استضافة اتحاد كرة القدم للدورة الرباعية "دورة الأردن الدولية" التي ستشارك فيها منتخبات: إيران ونيجيريا وكوستاريكا، هذه الدورة التي يعول عليها الجهاز الفني للمنتخب بقيادة جمال السلامي لتزويد لاعبي المنتخب بجرعات تنافسية عالية المستوى، خاصة وأنهم سيواجهون منتخبات تنتمي لمدارس كروية متنوعة: إفريقية وأمريكية لاتينية وآسيوية.
هذه الدورة التي شرع الاتحاد في التحضير لها منذ فتره طويلة، والتي تعد من أهم محطات إعداد منتخب النشامى للظهور المونديالي التاريخي الأول قد تطرأ عليها تعديلات جوهرية تفرضها الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، فالمنتخب الإيراني من المرجح أن يعتذر عن المشاركة في الدورة بعد أن تعرضت أراضيه للصواريخ الأمريكية الإسرائيلية إلى جانب ظروف الطيران الصعبة، بل قد يتعدى ذلك إلى إلغاء مشاركتها في كأس العالم، وهو ما أشار إليه الرئيس الأمريكي ترامب حين قال:
لا تهمني مشاركة إيران من عدمها، وكوستاريكا التي سبق وأن أكدت مشاركتها في الدورة، فهناك أخبار تفيد بأنها ترغب في المشاركة بشرط نقل مكان إقامة هذه الدورة إلى بلد آخر .
اتحاد كرة القدم يدرس كل السيناريوهات المحتملة
يدرس اتحاد كرة القدم في الفترة الأخيرة كل السيناريوهات المختلفة لتنظيم البطولة الدولية بالشكل الذي يتمناه، خاصة وأن الجهاز الفني للمنتخب يرى أن هذه النافذة الاستعدادية هي الأخيرة للمنتخب، وقد تكون الأهم في مسيرته، والواقع يفرض على الاتحاد أن يبادر إلى إيجاد بدائل سريعة لهذه الدورة في حال تعرضها للإلغاء أو التأجيل خاصة وأن المباريات ستقام في غياب الجماهير، كما هو الحال في مباريات دوري المحترفين التي تقام دون جماهير الأندية.
التعديلات والسناريوهات المختلفة التي أربكت عمل وتحضيرات اتحادنا لكرة القدم طالت هي الأخرى الدول العربية الشقيقة التي ستشارك في كأس العالم القادم، ولم تقتصر على الأردن فقط وعلى اتحاد كرة القدم ومنتخب النشامى؛ فالشقيقة قطر التي أعلنت عن إيقاف النشاط الرياضي إثر الحرب، ما سيؤدي إلى إلغاء أو تأجيل المهرجان الرياضي الكبير المزمع إقامته في الدوحة خلال الأيام المقبلة بمشاركة نخبة من المنتخبات العالمية على رأسها بطل العالم الأرجنتين وإسبانيا والسعودية ومصر وصربيا، وينسحب الأمر كذلك على الشقيقة السعودية التي تعرضت هي الأخرى لاعتداءات صاروخية ستؤثر بلا شك على برامج إعداد المنتخب السعودي الشقيق.