في خطوة أثارت الجدل، أعلنت المجر انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، تزامنا مع وصول رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى
الاحتلال يحاول منع الفلسطينيين من إظهار الفرح بتحرير الأسرى

بالقمع والعنف والرصاص، منعت قوات الاحتلال الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين من التعبير عن فرحتهم بخروج عدد من الأسرى والأسيرات من سجون الاحتلال أمس الجمعة واليوم ضمن اتفاق الهدنة المؤقتة مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والذي دخل حيز التنفيذ منذ أمس ولمدة أربعة أيام قابلة للتمديد.
حرمان من الشعور بالفرحة تحت تهديد السلاح
البداية من معتقل "عوفر" في رام الله، وهو المكان الذي تستخدمه سلطات الاحتلال كمركز لجمع الأسرى المحررين من بقية سجونها لتسليمهم للوسطاء في صفقة تبادل الأسرى مع المقاومة الفلسطينية، حيث اعتدت قوات الاحتلال الليلة الماضية على الفلسطينيين المتواجدين في محيط السجن وحتى البعيدين عنه لمسافات تزيد عن الكيلومتر، ما تسبب بإصابة أكثر من 30 شخصا.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن كوادرها تعاملت مع 31 إصابة أمام المعتقل، من بينها 3 إصابات بالرصاص الحي و4 بالرصاص المطاطي وبقية الإصابات بسبب الاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع والرضوض نتيجة الضرب المبرح والسقوط.
لم تكتف قوات الاحتلال بذلك، بل قمعت تجمعا لذوي أسيرات مقدسيات أمام معتقل "المسكوبية" في مدينة القدس المحتلة خلال انتظارهم الإفراج عن بناتهم مساء أمس الجمعة، وأغلقت الطرق المؤدية إلى المعتقل الذي كان مركز تسليم الأسرى المقدسيين ضمن اتفاق تبادل الأسرى.
كما داهمت قوات الاحتلال منازل ذوي عدد من الأسيرات المحررات في المدينة، من بينهن أماني الحشيم ومرح باكير وزينة عبده، بالإضافة لتهديدهم بعدم إظهار أي شكل من أشكال الاحتفال أو تنظيم استقبال لبناتهم عند الإفراج عنهن.
من جانبه قال نادي الأسير الفلسطيني مساء أمس إنه وفي إطار استمرار التهديدات بحق عائلات الأسرى والأسيرات، استدعى الاحتلال منذ صباح الجمعة أفرادا من عائلات الأسيرات المقدسيات إلى غرف التحقيق في "المسكوبية"، كما هدد الاحتلال عائلة الأسيرة المحررة فاطمة شاهين في بيت لحم.
اقرأ المزيد.. ماذا ينتظر غزة بعد الهدنة.. وهل ستؤسس إلى وقف دائم للعدوان؟
شهيد في شمال الضفة الغربية
واستمرارا لغطرسة الاحتلال وجنوده ومحاولة منعهم للفلسطينيين في الضفة الغربية من الشعور بالفرح، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قباطية جنوبي جنين صباح اليوم السبت، ما أدى لاندلاع مواجهات عنيفة أسفر عنها استشهاد الطبيب شامخ أبو الرب ذي الـ 25 عاما وإصابة شابين آخرين بالرصاص الحي.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن الشهيد أبو الرب أصيب بالرصاص الحي في منطقة البطن أثناء خروجه رفقة شقيقه من منزلهما في البلدة، ما أدى إلى استشهاده على الفور، فيما أصيب شقيقه بالرصاص الحي في القدم وشاب آخر أصيب في منطقة الفخذ.
وكانت قوة خاصة تابعة لقوات الاحتلال قد تسللت إلى البلدة صباح اليوم، وحاصرت أحد المنازل وتبعتها تعزيزات عسكرية، ما أدى لاندلاع المواجهات التي ارتقى على إثرها الشهيد أبو الرب.
وعقب ذلك، توجهت قوات الاحتلال إلى قرية عرانة شمال شرق جنين واعتقلت فلسطينيا بعد اقتحام منزله وتفتيشه وتحطيم محتوياته.
لم يختلف الوضع كثيرا في نابلس، حيث اقتحمت قوات الاحتلال صباح اليوم مخيمي عسكر القديم والجديد شرقي المدينة، واعتقلت 14 فلسطينيا.
وأفاد شهود عيان بأن القوات اعتدت بالضرب المبرح على شاب وفتشت إحدى مركبات الإسعاف وأعاقت وصولها إلى المخيمين.
أما في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، فقد اقتحمها جيش الاحتلال صباح اليوم وداهم أحد منازلها، كما أطلق الرصاص وقنابل الصوت والغاز أثناء الاقتحام، دون وقوع إصابات بين الفلسطينيين.
وإلى الأغوار الشمالية، حيث اعتقلت قوات الاحتلال منتصف الليلة الماضية شابين من قرية عين البيضا، وقال نادي الأسير إن قوات الاحتلال اعتقلت الشابين أثناء مرورهما عبر حاجز الحمرا العسكري بالإضافة إلى الاستيلاء على المركبة التي كانا يستقلانها. كما اعتقلت قوات الاحتلال شابا من مدينة قلقيلية بعد اقتحام منزله وتفتيشه.
وإلى المسجد الأقصى المبارك، حيث تستمر قوات الاحتلال بمنع المصلين من الدخول للمسجد لأداء الصلوات، وتفرض قيودا كثيرة تهدف لبقاء باحات المسجد خالية من المرابطين وتفريغها لقطعان المستوطنين لتسهيل اعتدائها على حرمة المسجد وتدنيسها له دون أن تواجه أية مقاومة.
وتسعى سلطات الاحتلال عبر هذه الاعتداءات إلى منع أي مظهر من مظاهر الفرح لدى الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، في محاولات فاشلة منها لتغطية تكبدها خسائر مذلة أمام المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، والتي استطاعت بدورها أن تجبر الاحتلال على الرضوخ لشروطها في اتفاق الهدنة الذي بدأ منذ أمس.