يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عدوانه في قطاع غزة عبر نسف منازل سكنية، ما يزيد من تعقيد الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان، في ظل
فتح تجريبي لمعبر رفح وتصعيد دموي في غزة
في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل وخروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، تتقاطع التحذيرات السياسية والميدانية مع تطورات حساسة بشأن معبر رفح حيث ربطت حركة حماس التزامها بالاتفاق بمدى التزام الاحتلال ببنوده، تزامنا مع يوم دموي جديد في قطاع غزة، وفتح تجريبي ومقيد للمعبر وسط إجراءات أمنية مشددة وقيود إنسانية متفاقمة.
حماس: الالتزام بالتهدئة مشروط بوقف الجرائم
قال رئيس حركة حماس في قطاع غزة، خليل الحية، إن التزام المقاومة باتفاق وقف إطلاق النار مرهون بمدى التزام الاحتلال الإسرائيلي ببنوده، ووقف الجرائم والانتهاكات المستمرة بحق المدنيين في القطاع، وأكد أن استمرار الخروقات يهدد فرص تثبيت التهدئة ويقوض جهود الوسطاء الإقليميين والدوليين.
اتصالات مكثفة وتحميل الاحتلال المسؤولية
وأوضح الحية أن قيادة الحركة أجرت اتصالات مكثفة مع الوسطاء وعدد من الجهات الدولية، عبرت خلالها عن رفضها وإدانتها لاستمرار العدوان الإسرائيلي بذريعة مبررات "واهية ومفبركة"، محملا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تعطيل الجهود الرامية لمعالجة ملف المقاومين في رفح، الواقعة تحت سيطرته منذ أيار 2024.
تحذير من تداعيات الخروقات والمجازر اليومية
وحذر الحية من التداعيات الخطيرة للمجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال بشكل شبه يومي، معتبرا أن احترام الاتفاقات يقتضي إلزام الاحتلال بتعهداته، ووقف اعتداءاته، وتوفير الحد الأدنى من الحماية للمدنيين، مشددا على أن تجاهل هذه الخروقات يفرغ أي مسار سياسي أو أمني من مضمونه.
يوم دام في غزة رغم سريان وقف إطلاق النار
استشهد أكثر من 30 فلسطينيا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، لترتفع حصيلة الشهداء منذ فجر السبت إلى 32 شهيدا، وفق الدفاع المدني. كما أعلنت وزارة الداخلية في غزة استشهاد 5 ضباط وإصابة 15 شرطيا جراء قصف مركز شرطة الشيخ رضوان بمدينة غزة.
ادعاءات إسرائيلية وحماس تنفي
ادعى جيش الاحتلال أن هجماته جاءت ردا على "خرق اتفاق وقف إطلاق النار" بعد خروج مسلحين من أنفاق في رفح، وقال إنه استهدف قادة وعناصر من حماس والجهاد الإسلامي، إضافة إلى مواقع عسكرية. في المقابل، نفت حركة حماس هذه الادعاءات ووصفتها بالكاذبة، معتبرة أنها تبرير لمجازر الاحتلال واستخفاف بالوسطاء والدول الضامنة.
تصعيد بحري وقصف عشية فتح معبر رفح
وعقب يوم دام، أطلقت زوارق الاحتلال النار بكثافة باتجاه سواحل مدينة غزة، في وقت جاءت فيه الغارات عشية الافتتاح المرتقب لمعبر رفح أمام الأفراد بشكل محدود، ما قوبل بتنديد من مصر وقطر، المشاركتين في جهود الوساطة إلى جانب الولايات المتحدة.
فتح معبر رفح تجريبيا وسط قيود مشددة
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن معبر رفح فُتح صباح الأحد لساعات محددة على أساس تجريبي، بحضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومصر، على أن تبدأ حركة الأفراد غدا الإثنين. وأشارت تقارير إلى السماح بعبور عدد محدود لا يتجاوز 150 شخصا يوميا، للمرة الأولى منذ سيطرة الاحتلال على المعبر.
آلية عبور معقدة وتحويل المعبر إلى منصة فرز أمني
وبحسب مصادر إسرائيلية، سيخضع المسافرون لإجراءات تنسيق أمني معقدة، تشمل تصاريح مصرية وفحصا أمنيا إسرائيليا عن بعد باستخدام تقنيات التعرف على الوجوه، في حين سيكون الدخول إلى غزة أكثر صرامة عبر نقاط تفتيش عسكرية، ما حول المعبر من مرفق إنساني إلى "منصة فرز أمني"، وفق توصيف مراقبين.
مرضى وجرحى بين الأمل والقيود
ومع ارتفاع آمال آلاف الجرحى والمرضى، بينهم نحو 20 ألف مريض ينتظرون العلاج خارج غزة، تصطدم هذه الآمال بقيود إسرائيلية مشددة. وتؤكد وزارة الصحة في غزة وجود مئات الحالات الحرجة، إضافة إلى آلاف مرضى السرطان والأطفال على قوائم الطوارئ.
تحذيرات أممية من كارثة إنسانية
طالبت الأمم المتحدة بفتح معبر رفح أمام الأفراد والشحنات الإنسانية والتجارية، مؤكدة أن القيود الإسرائيلية تعرقل إدخال المساعدات وتفاقم الأزمة الإنسانية. كما دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تخفيف القيود على المواد الأساسية لإعادة تأهيل البنية التحتية المنهارة.
خروقات متواصلة رغم المرحلة الثانية من الاتفاق
ومنذ بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار منتصف كانون الثاني 2026، ارتكب جيش الاحتلال أكثر من 1450 خرقا، أسفرت عن 524 شهيدا ونحو 1360 مصابا، وفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في وقت لا تزال فيه جهود إعادة الإعمار تواجه عراقيل سياسية وأمنية.
اقرأ المزيد.. تحذيرات من تلاعب نتنياهو باتفاق وقف إطلاق النار في غزة