نسف منازل وتصعيد إسرائيلي في غزة وسط تعثر فتح معبر رفح

الصورة
فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المباني السكنية التي دمرتها حرب الإبادة الإسرائيلية في مدينة غزة 28/1/2026 | رويترز
فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المباني السكنية التي دمرتها حرب الإبادة الإسرائيلية في مدينة غزة 28/1/2026 | رويترز
آخر تحديث

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عدوانه في قطاع غزة عبر نسف منازل سكنية، ما يزيد من تعقيد الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان، في ظل موجة برد قاسية، واستمرار إغلاق معبر رفح وتعثر تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، رغم دخولها حيّز النفاذ.

نسف منازل وتصعيد ميداني جنوب قطاع غزة

وقبيل منتصف ليل الأربعاء–الخميس، نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف لمبان سكنية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق آلياتها العسكرية الرصاص تجاه مناطق في شرق مدينة خانيونس، في تصعيد جديد يفاقم معاناة آلاف العائلات التي تعيش دون مأوى أو وسائل تدفئة.

نتنياهو يتمسك بنزع السلاح ويتجاهل معبر رفح

سياسيا، جدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الأربعاء، تأكيده التزام حكومته بتجريد حركة حماس وقطاع غزة من السلاح، دون أي إشارة إلى فتح معبر رفح، رغم أنه أحد البنود الأساسية في اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال نتنياهو، خلال مشاركته في جنازة الأسير الإسرائيلي ران غويلي، إن "القصة لم تنته بعد"، مشددا على أن نزع سلاح حماس وغزة "وعد حكومي"، في خطاب يعكس استمرار المماطلة في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.

500 شهيد منذ وقف إطلاق النار

من جانبه، قال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إن "إسرائيل" قتلت ما لا يقل عن 500 فلسطيني منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار وفق الخطة الأمريكية، مؤكدا أن آلة التدمير الإسرائيلية لم تتوقف، رغم الالتزامات الدولية المعلنة.

حماس تعلن جاهزيتها لتسليم الحكم وتطالب بفتح رفح

في المقابل، أعلنت حركة حماس جاهزيتها لنقل الحكم في قطاع غزة وبشكل كامل إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية، مؤكدة ضرورة إعادة فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين دون عوائق إسرائيلية.

وقال المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، إن بروتوكولات التسليم أنجزت، واللجان الوطنية جاهزة للإشراف على عملية تسليم شاملة، بما يضمن إدارة مدنية للقطاع بعيدا عن التعطيل السياسي. 

وتواصل دولة الاحتلال الإسرائيلي، خرق اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 تشرين الأول الماضي، ما أدى إلى استشهاد مئات الفلسطينيين، وتنص المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية المكونة من 20 بندا على: 

  • نزع سلاح فصائل المقاومة الفلسطينية.

  • انسحاب إضافي لقوات الاحتلال.

  • بدء عملية إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة كلفتها بنحو 70 مليار دولار.

  • إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح.

  • تمكين إدخال المساعدات ومواد الإيواء، تمهيدا لإطلاق مسار إعادة الإعمار.

خلافات إسرائيلية–مصرية حول آلية فتح معبر رفح

وكشفت هيئة البث الإسرائيلية عن خلافات بين تل أبيب والقاهرة بشأن آلية تشغيل معبر رفح، حيث تطالب "إسرائيل" بأن يكون عدد المغادرين من غزة أكبر من عدد الداخلين، فيما تصر مصر على مبدأ التوازن، خشية استخدام المعبر كأداة لتشجيع الهجرة القسرية من القطاع.

مصر تعلن الجاهزية الكاملة لفتح المعبر

في السياق ذاته، أكد محافظ شمال سيناء خالد مجاور، أن المحافظة جاهزة لجميع السيناريوهات المرتبطة بفتح معبر رفح، مشددا على الجاهزية الكاملة لاستقبال المصابين وإدخال المساعدات الإنسانية.

وقال مجاور إن غرفة إدارة الأزمة في تنسيق دائم مع مؤسسات الدولة المصرية، مؤكدا أن الاستعدادات قائمة منذ فترة، وأن الأمور "تسير في المسار المأمول".

ضغوط دولية لفتح المعابر ووقف الهدم

ودعت تسع دول أوروبية، إلى جانب كندا واليابان، حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى فتح جميع المعابر مع قطاع غزة، وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية وفق القانون الدولي، فضلا عن وقف عمليات الهدم في الضفة الغربية.

وجاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية عدد من الدول، نشر عبر الموقع الرسمي للحكومة البريطانية.

الصحة في غزة: آخر أيام حملة تطعيم الأطفال

على الصعيد الصحي، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن اليوم الخميس سيكون آخر أيام حملة التطعيم الاستدراكية للأطفال دون سن الثالثة، داعية الأهالي إلى مراجعة المراكز الصحية لاستكمال الجرعات الروتينية.

وأكدت الوزارة أن الحملة تهدف إلى حماية صحة الأطفال والحد من انتشار الأمراض، في ظل تدهور الأوضاع الصحية ونقص الخدمات الطبية.

اقرأ المزيد.. تحذيرات من تلاعب نتنياهو باتفاق وقف إطلاق النار

00:00:00