يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي -اليوم الإثنين- خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ248 على التوالي، عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه
الاحتلال يرفض الإفراج عن أبو صفية.. وتحذير من آثار بيئية للحرب على غزة
رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، طلبا للإفراج عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، والمحتجز منذ اعتقاله أواخر عام 2024 دون توجيه تهمة رسمية بحقه.
ويعد حسام أبو صفية واحدا من بين عدد من الأطباء في قطاع غزة الذين تحتجزهم سلطات الاحتلال دون محاكمة، فيما قالت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل" إن قرار المحكمة استند إلى "مواد سرية" لم يتم عرضها على الطبيب أو محاميه.
انتقادات حقوقية لاحتجاز حسام أبو صفية دون تهمة
وقال مدير قسم الأسرى والمعتقلين في المنظمة ناجي عباس إن القرار يبعث برسالة مفادها إمكانية حرمان طبيب من حريته لفترة غير محددة دون توجيه اتهام أو عرض أدلة علنية، مشيرا إلى أن حسام أبو صفية ظهر خلال جلسة أمام المحكمة العليا عبر تقنية الفيديو، وبدا عليه فقدان واضح للوزن.
وأضافت المنظمة أن الطبيب محتجز في العزل الانفرادي، وأن محاميه ومنظمات حقوقية تحدثت عن ظروف احتجاز صعبة، من بينها نقص الغذاء والتعرض للاعتداءات، فيما نفت مصلحة السجون الإسرائيلية هذه الاتهامات.
اتهامات إسرائيلية ونفي فلسطيني
ويزعم جيش الاحتلال لإسرائيلي أن حسام أبو صفية مرتبط بحركة "حماس"، دون تقديم أدلة علنية على ذلك، بينما نفت وزارة الصحة في غزة والحركة هذه الادعاءات.
وكان أبو صفية من بين الأطباء الذين بقوا في مستشفى كمال عدوان خلال العمليات العسكرية، ورفضوا مغادرة المستشفى رغم الأوامر الإسرائيلية، في ظل وجود أطفال حديثي الولادة ومرضى يحتاجون للرعاية.
دراسة ترصد تلوثا بيئيا مرتبطا بالحرب
وفي سياق متصل، كشفت دراسة بيئية حديثة أعدها باحثون من الجامعة العبرية ومعهد "فولكاني" ومنظمة البحوث الزراعية في جنوب وادي عربة، عن مؤشرات على انتشار مواد كيميائية خطرة في مناطق زراعية ومصادر مياه قريبة من قطاع غزة.
وأظهرت الدراسة رصد مستويات مرتفعة من مركبات "PFAS" المعروفة باسم "المواد الكيميائية الأبدية" في عينات بطاطا من حقول زراعية محاذية للقطاع، إضافة إلى وجودها في عينات مياه وتربة على مسافات وصلت إلى نحو 19 كيلومترا من الحدود.
مخاوف من آثار صحية وبيئية طويلة الأمد
وتعد مركبات "PFAS" من المواد التي تثير قلقا بيئيا بسبب صعوبة تحللها وبقائها لفترات طويلة في البيئة، فيما تربط دراسات صحية التعرض لبعض أنواعها بتأثيرات على جهاز المناعة والصحة الإنجابية وزيادة مخاطر بعض الأمراض.
ورجح الباحثون أن تكون الرياح قد أسهمت في نقل هذه المركبات إلى مناطق زراعية داخل الأراضي المحتلة، نتيجة استخدام مكثف للمتفجرات والذخائر خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة.
كلفة بيئية متفاقمة للحرب
ولا تقتصر تداعيات الحرب على التلوث الكيميائي، إذ تشير دراسات بيئية إلى أن حجم الدمار والانبعاثات الناتجة عن العمليات العسكرية وعمليات إزالة الأنقاض تركت آثارا مناخية كبيرة، مع تقديرات بارتفاع الكلفة البيئية خلال مرحلة إعادة الإعمار مستقبلا.
وفي المقابل، يواجه قطاع غزة أزمة بيئية متفاقمة بسبب تدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية، بما يشمل شبكات المياه والصرف الصحي والأراضي الزراعية، ما أدى إلى تفاقم أزمات الغذاء والمياه والتلوث، وسط تحذيرات من استمرار آثار الحرب البيئية لسنوات طويلة.
اقرأ المزيد.. الاحتلال الإسرائيلي يواصل خروقاته في قطاع غزة