في اليوم الـ37 من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ عملية إنقاذ عسكرية "جريئة وغير مسبوقة"
دمار في حيفا وقتلى بطهران وسط مفاوضات صعبة لوقف الحرب
في اليوم الـ38 من التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي من جهة وبين إيران من جهة أخرى، يتواصل القصف المتبادل بوتيرة عالية، وسط حراك دبلوماسي مكثف لبحث وقف مؤقت لإطلاق النار، قد يمهد لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز.
قتلى تحت الأنقاض ودمار واسع في حيفا وتل أبيب
شهدت مدن الاحتلال، لا سيما حيفا وتل أبيب، تصعيدا لافتا في الهجمات الصاروخية الإيرانية، حيث سقطت رشقات متعددة منذ فجر اليوم الإثنين، أسفرت عن إصابات مباشرة وأضرار كبيرة.
في حيفا، أصاب صاروخ إيراني مبنى سكنيا مكونا من سبعة طوابق إصابة مباشرة، ما أدى إلى انهيار أجزاء واسعة منه بشكل شبه كامل. وأعلنت فرق الإنقاذ انتشال جثتين من تحت الأنقاض، فيما استمرت عمليات البحث لساعات عن مفقودين باستخدام وسائل تقنية، بينها تتبع إشارات الهواتف وأجهزة الاستشعار الحرارية.
وأشارت التقديرات إلى احتمال وجود مواد متفجرة غير منفجرة داخل الموقع، ما زاد من تعقيد عمليات الإنقاذ، خاصة أن المبنى مقام على منحدر جبلي، ما صعّب الوصول إلى العالقين في الطوابق السفلية.
كما تضررت مبان ومركبات محيطة بالموقع، وسُجلت إصابات بين المدنيين، من بينها إصابة خطيرة لرجل مسن، إلى جانب إصابات طفيفة لآخرين، بينهم طفل رضيع.
وفي تل أبيب الكبرى، أدت رشقات صاروخية إلى إصابة عدد من الأشخاص، بينهم حالات خطيرة، مع سقوط شظايا ورؤوس متفجرة في نحو 15 موقعا وسط "إسرائيل"، بينها مبان سكنية، ما تسبب بحالة هلع واسعة وأضرار مادية ملموسة.
كما امتدت الأضرار إلى منشآت صناعية، حيث سقطت شظايا على مصنع في حيفا، إضافة إلى تسجيل إصابات نتيجة استنشاق الدخان.
قتلى في إيران وتحذير من "رد أكثر تدميرا"
في الداخل الإيراني، استهدفت ضربات أمريكية إسرائيلية مواقع مدنية وبنى تحتية، من بينها منشأة مرتبطة بجامعة شريف للتكنولوجيا في طهران، ما أدى إلى انقطاع مؤقت في إمدادات الغاز بمحيط المنطقة.
كما قُتل ما لا يقل عن 13 شخصا في هجوم استهدف منطقة سكنية في بهارستان جنوب شرقي طهران، فيما سُجلت هجمات أخرى في مناطق مختلفة، بينها ميناء بندر لنغه، أسفرت عن قتلى وجرحى.
وأكدت طهران أن استهداف منشآت مدنية، كالكهرباء والجسور، يعد "جريمة حرب"، محذرة من رد "أوسع وأكثر تدميرا" في حال تكرار هذه الهجمات. كما شددت على أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق في ظل التصعيد، رافضة أي ضغوط لإعادة فتحه دون اتفاق شامل.
الولايات المتحدة: تهديدات بتدمير شامل مقابل حديث عن فرصة اتفاق
صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، مهددا بتدمير منشآت الطاقة والجسور في إيران، في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز ضمن مهلة محددة، ولوّح بإمكانية السيطرة على النفط الإيراني.
في المقابل، تحدث عن "فرصة جيدة" للتوصل إلى اتفاق، في ظل مفاوضات جارية مع طهران بوساطة إقليمية. وتشير المعطيات إلى بحث هدنة تمتد 45 يوما، قد تمهد لاتفاق دائم، رغم أن فرص التوصل لاتفاق سريع خلال الساعات القليلة المقبلة لا تزال محدودة.
الخليج: هجمات على منشآت الطاقة واعتراضات جوية متواصلة
امتدت الهجمات الإيرانية إلى عدة دول خليجية، حيث أعلنت السعودية اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين، فيما أكدت الإمارات تعرض منشآت لهجمات، بينها استهداف مبنى اتصالات في الفجيرة، دون تسجيل إصابات، إضافة إلى إصابة شخص في أبوظبي جراء شظايا.
كما أعلنت الكويت التصدي لصواريخ ومسيرات، في وقت دعت فيه البحرين إلى تحرك دولي عاجل في مجلس الأمن، محذرة من تداعيات أزمة مضيق هرمز على الأمن العالمي والغذائي. وتعكس هذه التطورات اتساع رقعة الصراع ليشمل البنية التحتية الاقتصادية في المنطقة.
مبادرة باكستانية لوقف النار على مرحلتين
دبلوماسيا، طرحت مبادرة باكستانية من مرحلتين، تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار، يعقبه اتفاق شامل خلال 15 إلى 20 يوما، يشمل قضايا البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات والإفراج عن الأصول.
ورغم تكثيف الاتصالات، تشير التقديرات إلى أن الساعات المقبلة حاسمة، وقد تمثل الفرصة الأخيرة لتجنب تصعيد أوسع قد يطال البنية التحتية المدنية في إيران ودول المنطقة.
اقرأ المزيد.. إنقاذ طيار أمريكي.. وضربات على منشآت حيوية في الخليج