ترامب يراهن على اتفاق مع إيران خلال أيام

الصورة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
آخر تحديث

تواصل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة مسارها وسط مؤشرات متباينة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق جديد يمدد وقف إطلاق النار ويعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، في وقت لعب فيه التصعيد الإسرائيلي في لبنان دورا محوريا في تعطيل المحادثات قبل أن تعود إلى مسارها عقب تدخل أمريكي مباشر لوقف العدوان الذي كانت دولة الاحتلال الإسرائيلي تستعد لتنفيذه على الضاحية الجنوبية لبيروت.

ترامب يجمد هجوما إسرائيليا على الضاحية الجنوبية

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه تدخل شخصيا لوقف هجوم كانت "إسرائيل" تخطط لتنفيذه ضد الضاحية الجنوبية لبيروت، موضحا أنه أجرى اتصالا هاتفيا مع نتنياهو أسفر عن تجميد العملية العسكرية.

ووصف ترامب الاتصال بالمثمر، مؤكدا أنه تواصل كذلك مع الأطراف المعنية لمنع توسع المواجهة، مشيرا إلى أن احتواء هذا التصعيد أسهم في إعادة أجواء التهدئة ومنع انهيار الجهود الدبلوماسية الجارية.

المفاوضات مستمرة بين إيران وأمريكا رغم الخلافات

وأكد ترامب أن المحادثات مع إيران لا تزال مستمرة "بوتيرة متسارعة"، لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه لم يمنح موافقته النهائية على الاتفاق المطروح حتى الآن.

وقال إن التفاهم المقترح ما يزال بحاجة إلى معالجة عدد من النقاط العالقة، معربا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل يشمل تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.

وأضاف أن المفاوضات تسير في اتجاه إيجابي رغم ظهور بعض العقبات خلال الساعات الماضية، معتبرا أن التوصل إلى اتفاق سياسي قد يكون أفضل من أي انتصار عسكري للطرفين.

لبنان يربك مسار التفاوض

وشكل التصعيد الإسرائيلي في لبنان أحد أبرز أسباب تعثر المحادثات خلال الأيام الماضية، بعدما أعلنت وسائل إعلام إيرانية تعليق المفاوضات وتبادل النصوص مع الجانب الأمريكي عبر الوسطاء احتجاجا على استمرار الهجمات الإسرائيلية.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن أي خرق لوقف إطلاق النار في إحدى الساحات يعد خرقا للهدنة في جميع الجبهات، محذرة من تداعيات استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وغزة.

كما شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة يجب أن يشمل جميع الجبهات دون استثناء، محملا واشنطن وتل أبيب مسؤولية أي تصعيد جديد قد يهدد الهدنة القائمة.

تهديدات إيرانية بفتح جبهات جديدة

في موازاة المسار الدبلوماسي، صعدت طهران من لهجتها السياسية والعسكرية، حيث لوحت شخصيات إيرانية بارزة بإمكانية فتح جبهات جديدة إذا استمرت دولة الاحتلال الإسرائيلي في توسيع عملياتها العسكرية في لبنان.

وأكدت مصادر إيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية وحلفاءها في المنطقة يدرسون خيارات الرد على أي تصعيد إسرائيلي إضافي، فيما شددت طهران على ضرورة وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية وانسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي دخلتها في لبنان قبل استئناف أي تقدم جوهري في المفاوضات.

اتفاق مؤقت لكسب الوقت

في المقابل، كشفت تقارير دولية أن إيران تدرس خيار التوصل إلى اتفاق مؤقت ومحدود مع الولايات المتحدة، يهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية المتفاقمة والحصول على متنفس مالي دون تقديم تنازلات جوهرية في الملفات الاستراتيجية، وعلى رأسها البرنامج النووي.

وبحسب مصادر إيرانية، فإن هذا التوجه يقوم على إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة، وشراء مزيد من الوقت لمعالجة الأوضاع الاقتصادية الداخلية، مع الحفاظ على المواقف الأساسية لطهران في القضايا الخلافية.

تصعيد عسكري متبادل

وعلى الأرض، استمر التوتر العسكري بين الطرفين رغم مسار التفاوض، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف سفينة قال إنها مرتبطة بالولايات المتحدة و"إسرائيل" في البحر، ردا على استهداف سفينة إيرانية في بحر عُمان.

في المقابل، تتواصل التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة وسط مراقبة دقيقة لمضيق هرمز والممرات البحرية الاستراتيجية، ما يعكس استمرار حالة الحذر الأمني رغم الحديث عن تفاهمات سياسية محتملة.

حراك إقليمي لدعم التهدئة

وترافق مسار التفاوض مع تحركات دبلوماسية إقليمية مكثفة، حيث بحثت مصر وباكستان آخر تطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية، مؤكدتين أهمية استمرار الحلول السياسية والدبلوماسية لمنع اتساع دائرة الصراع.

كما تتواصل جهود الوسطاء الإقليميين والدوليين لدفع الطرفين نحو تفاهم يضمن تثبيت وقف إطلاق النار، ويمنع عودة التوتر العسكري الذي يهدد أمن المنطقة واستقرارها، ويؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.

ترقب لاتفاق خلال أيام

ورغم استمرار الخلافات حول عدد من بنود مذكرة التفاهم، فإن المؤشرات الصادرة من واشنطن وطهران توحي بأن باب التفاوض ما يزال مفتوحا، وأن فرص التوصل إلى اتفاق خلال الأيام المقبلة لا تزال قائمة.

وتبقى نتائج الاتصالات الجارية مرهونة بقدرة الوسطاء على احتواء تداعيات التصعيد في لبنان، وتقديم صيغة توازن بين المطالب الأمريكية والإيرانية، بما يسمح بالحفاظ على الهدنة الحالية ويفتح الطريق أمام تسوية أوسع للأزمة.

اقرأ المزيد.. مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران

دلالات
00:00:00