رحب الأردن بإعلان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرا إياه خطوة إيجابية نحو احتواء التصعيد الخطير في
ترامب يعلن هدنة مشروطة بين واشنطن وطهران وسط ترحيب دولي
في اليوم الأربعين من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على تعليق الهجمات على إيران لمدة أسبوعين، معتبرا أن الاتفاق المرتقب يمثل "انتصارا كاملا وشاملا" للولايات المتحدة، وذلك في ظل جهود دبلوماسية تقودها باكستان لفتح مسار تفاوضي نحو تسوية أوسع.
ترامب يعلن هدنة مشروطة
ربط ترامب وقف إطلاق النار بموافقة إيران على "الفتح الكامل والفوري والآمن" لمضيق هرمز، مشيرا إلى أن فترة الأسبوعين ستستخدم لاستكمال اتفاق نهائي يفضي إلى "سلام طويل الأمد"، كما أكد أن واشنطن "حققت وتجاوزت جميع أهدافها العسكرية في إيران.
إيران: نصر عسكري وشروط تفاوضية
في المقابل، أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني تحقيق "نصر عظيم"، مؤكدا أن واشنطن أُجبرت على قبول مقترح إيراني من 10 نقاط.
ويتضمن المقترح ما يلي:
-
الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم.
-
رفع العقوبات.
-
تقديم ضمانات بعدم التعرض لهجمات مستقبلية.
-
تنظيم المرور في مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات الإيرانية.
موافقة إسرائيلية وتحفظات على لبنان
أفادت تقارير بأن دولة الاحتلال الإسرائيلي، وافقت على تعليق حملتها الجوية خلال فترة المفاوضات، وهو ما أكده مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، مع دعم مشروط للهدنة بفتح مضيق هرمز ووقف إطلاق النار.
غير أن تل أبيب شددت على أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان، في تناقض مع الموقف الإيراني الذي يطالب بوقف شامل يشمل جميع الجبهات.
وساطة باكستانية ومفاوضات مرتقبة
دعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وفد كل من واشنطن وطهران إلى اجتماع في إسلام آباد يوم الجمعة، لمواصلة المفاوضات لمدة قد تصل إلى 15 يوما، في أول لقاء مباشر منذ اندلاع الحرب.
وأشار إلى أن الاتفاق يشمل وقفا فوريا لإطلاق النار في جميع المناطق، بما فيها لبنان، في طرح يخالف الرواية الإسرائيلية.
تصعيد ميداني متواصل
رغم الإعلان السياسي، تواصل القصف المتبادل، حيث شن الاحتلال موجة غارات واسعة داخل إيران، فيما ردت طهران بدفعات صاروخية استهدفت جنوب دولة الاحتلال.
تعود الحرب إلى 28 شباط الماضي، وأسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، واغتيال قيادات بارزة، فيما وسعت إيران ردها عبر استهداف عمق دولة الاحتلال الإسرائيلي ومصالح أمريكية في المنطقة.
كما امتدت التداعيات إلى لبنان، حيث أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن استشهاد نحو 1500 شخص ونزوح أكثر من 1.2 مليون.
ترحيب دولي ودعوات لسلام دائم
رحبت عدة دول ومنظمات دولية بالهدنة، من بينها الأمم المتحدة التي دعت إلى الالتزام بالقانون الدولي وتمهيد الطريق لسلام شامل.
كما أيدت دول مثل أستراليا واليابان وماليزيا ومصر والعراق الخطوة، معتبرة أنها فرصة لاحتواء التصعيد وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.
خلافات حول تفاصيل الاتفاق
رغم التقدم المعلن، لا تزال هناك تباينات في تفسير بنود الاتفاق، خاصة ما يتعلق بالتخصيب النووي، إذ أشارت تقارير إلى اختلاف بين النسختين الفارسية والإنجليزية للمقترح الإيراني، ما قد يعقد مسار التفاوض في المرحلة المقبلة.
اقرأ المزيد.. أسئلة تشرح تفاصيل عملية إنقاذ الطيارين