ترامب يمهل إيران أياما.. وتهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران

الصورة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
آخر تحديث

في اليوم الـ82 من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تتصاعد حدة التصريحات السياسية والعسكرية بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات متبادلة وسباق دبلوماسي محموم لاحتواء التصعيد. 

ففي الوقت الذي تحدث فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مهلة قصيرة لا تتجاوز أياما للتوصل إلى اتفاق، ردت طهران عبر الحرس الثوري بلهجة شديدة، محذرة من اتساع رقعة الحرب في حال تجدد العدوان، بينما تؤكد الإدارة الأمريكية أن الخيار العسكري لا يزال مطروحا على الطاولة.

أمريكا تمنح إيران مهلة قصيرة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة منحت إيران فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز "يومين أو ثلاثة" للتوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أن الحرب قد تنتهي "بسرعة كبيرة"، لكنه في الوقت ذاته لم يستبعد اللجوء إلى عمل عسكري جديد في حال فشل المسار التفاوضي. 

وأوضح ترامب أنه كان على وشك إصدار قرار بتنفيذ ضربة عسكرية قبل أن يؤجله، مؤكدا أن المهلة قد تمتد حتى نهاية الأسبوع الجاري أو بداية الأسبوع المقبل.

فانس: خيار الحرب ما زال قائما

من جانبه، أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن المفاوضات مع إيران تحقق "تقدما جيدا"، لكنه شدد على أن واشنطن مستعدة لاستئناف العمليات العسكرية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. 

وقال فانس إن الإدارة الأمريكية لا ترغب في الدخول في حرب مفتوحة، لكنها "جاهزة تماما لكل السيناريوهات"، في إشارة إلى استمرار الضغط العسكري بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.

طهران: مفاجآت في حال العودة إلى الحرب

في المقابل، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن أي عودة للحرب ستقابل بـ"مفاجآت كبيرة"، مؤكدا أن إيران اكتسبت خبرات وقدرات جديدة تجعل المواجهة المقبلة مختلفة تماما. 

وأشار إلى أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تصعيد جديد، في رسالة مباشرة إلى واشنطن وتل أبيب.

الحرس الثوري: حرب أوسع من المنطقة

أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانا شديد اللهجة، أكد فيه أن إيران لم تستخدم كامل قدراتها العسكرية بعد، محذرا من أن أي عدوان جديد سيؤدي إلى توسع الحرب خارج حدود المنطقة. 

وأضاف البيان أن الرد الإيراني في حال تجدد التصعيد سيكون "أقسى وأبعد مما يتوقعه الخصوم".

تحركات دبلوماسية وأسواق مضطربة

بالتوازي مع التصعيد، تتواصل التحركات الدبلوماسية لتثبيت التهدئة، وسط مؤشرات على تقدم محدود في المفاوضات، وأظهرت بيانات شحن عبور ناقلات نفط من مضيق هرمز، ما عزز آمالا بتهدئة محتملة، رغم استمرار المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.

ضغوط داخلية على واشنطن

يتعرض الرئيس الأمريكي لضغوط سياسية داخلية متزايدة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع نسب التأييد، ما يدفع الإدارة الأمريكية إلى محاولة تحقيق اختراق دبلوماسي سريع يجنّبها كلفة التصعيد العسكري.

وفي ظل هذا المشهد المتشابك، تبقى جميع السيناريوهات مفتوحة بين اتفاق سريع أو عودة إلى التصعيد العسكري، بينما يواصل الطرفان تبادل الرسائل الحادة، وسط قلق دولي من اتساع رقعة الحرب وتحولها إلى صراع إقليمي أوسع.

اقرأ المزيد.. الوقت ينفد والخيار العسكري يعود

دلالات
00:00:00