غزة.. خروقات إسرائيلية متواصلة وتحركات لتسليم إدارة القطاع للجنة الوطنية

الصورة
شاب بجانبه العلم الفلسطيني فوق أنقاض مبنى مدمر في جباليا شمالي قطاع غزة 24/10/2025 |شينخوا
شاب بجانبه العلم الفلسطيني فوق أنقاض مبنى مدمر في جباليا شمالي قطاع غزة 24/10/2025 |شينخوا
آخر تحديث

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي -اليوم الثلاثاء- خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر قصف مدفعي وإطلاق نار استهدف مناطق متفرقة من القطاع، في وقت تتواصل فيه الجهود السياسية لترتيب انتقال إدارة غزة إلى اللجنة الوطنية، وسط تحذيرات من تعثر مسار الاتفاق واستمرار التدهور الإنساني.

قصف متواصل على غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار

شهد قطاع غزة سلسلة جديدة من الخروقات الإسرائيلية، حيث قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الغربية لمدينة رفح، فيما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها بكثافة في عرض بحر خانيونس جنوب القطاع، بالتزامن مع تحليق منخفض للطائرات المسيّرة.

كما استهدفت قوات الاحتلال بإطلاق النار مراكز لإيواء النازحين قرب بركة أبو راشد غرب جباليا، بينما تعرض محيط بنك القدس في شارع صلاح الدين بحي الزيتون شرقي مدينة غزة لقصف مدفعي، في استمرار للهجمات التي تطال مناطق مأهولة بالسكان.

استمرار الانتهاكات وتفاقم الكلفة الإنسانية

ويواصل جيش الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار من خلال القصف الجوي والمدفعي، واستهداف أماكن إيواء النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل المناطق الحدودية، مع استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية والبضائع وحركة السفر.

ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول إلى 1072 شهيدا، إضافة إلى 3463 مصابا، فضلا عن انتشال 799 جثمانا. كما بلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 73.098 شهيدا و173.571 إصابة، في ظل استمرار العمليات العسكرية.

حل لجنة الطوارئ تمهيدا لنقل إدارة غزة

بالتزامن مع التطورات الميدانية، أعلنت الجهات الحكومية في قطاع غزة -مساء الإثنين- حل لجنة الطوارئ الحكومية واستقالة رئيسها محمد عبد الخالق الفرا، في خطوة تهدف إلى استكمال ترتيبات نقل إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ضمن تفاهمات جرى التوصل إليها مع الفصائل الفلسطينية.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية الخاصة بعملية نقل الصلاحيات، مشيرا إلى أن الموظفين الحكوميين سيواصلون أداء مهامهم الفنية لضمان استمرار الخدمات، إلى حين مباشرة اللجنة الوطنية أعمالها.

دعوات للإسراع في تمكين اللجنة الوطنية

من جانبه دعا رئيس التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية علاء الدين العكلوك إلى تمكين اللجنة الوطنية من مباشرة مهامها فورا، مؤكدا أن جميع المعيقات التي كانت تؤخر انتقال الإدارة قد أزيلت بعد حل لجنة الطوارئ الحكومية.

وأوضح أن التجمع يدعم اللجنة الوطنية بشكل كامل، ويعتبر بدء عملها خطوة مهمة لتخفيف معاناة سكان قطاع غزة، وإنهاء حالة الفراغ الإداري، معربا عن أمله في الإسراع باستكمال إجراءات التسليم.

من جانبه، أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعت جاهزية اللجنة لتولي مسؤولياتها فور توافر الإمكانات اللازمة، مشددا على أن نجاحها يتطلب وجود سلطة واحدة وقانون واحد ومرجعية واضحة وسلاح يخضع لهذه السلطة، بما يضمن إدارة فعالة للقطاع.

حماس تحمّل الوسطاء مسؤولية استمرار التصعيد

وجددت حركة حماس مطالبة الوسطاء والدول العربية والإسلامية بممارسة ضغوط على "إسرائيل" لوقف الهجمات على قطاع غزة، مؤكدة أنها تواصل، إلى جانب الفصائل الفلسطينية، العمل لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ بنوده.

وقالت الحركة إن استمرار القصف وسقوط الضحايا يعكس تنصل "الحكومة الإسرائيلية" من التزاماتها، محملة الوسطاء و"مجلس السلام" مسؤولية استمرار التصعيد في ظل غياب خطوات عملية لوقف العمليات العسكرية.

مواقف متباينة بشأن مستقبل الاتفاق

في المقابل، اعتبر الممثل السامي في مجلس السلام الخاص بغزة نيكولاي ملادينوف أن انتقال إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية مرتبط بإتمام مفاوضات خريطة الطريق، مشيرا إلى أن نجاح الاتفاق سيفتح الباب أمام انسحاب القوات الإسرائيلية وإطلاق عملية إعادة الإعمار.

أما حكومة الاحتلال، فقللت من أهمية استقالة لجنة متابعة العمل الحكومي، إذ نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الخطوة "لا تغير شيئا على أرض الواقع"، مدعيا أن حركة حماس تسعى إلى تجنب تحميلها مسؤولية خرق اتفاق وقف إطلاق النار.

اقرأ المزيد.. خطر يهدد حياة الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية

دلالات
00:00:00