أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي -صباح اليوم الثلاثاء- توسيع عملياته البرية في جنوب لبنان بانضمام الفرقة 36 إلى الفرقة 91، في إطار تصعيد عدوانه
تصعيد متواصل على جبهة لبنان وسط تحذيرات دولية
يتواصل التصعيد العسكري على جبهة جنوب لبنان بوتيرة متسارعة، مع تكثيف الهجمات الصاروخية وتوسع الضربات على أهداف إسرائيلية لتطال بنى تحتية للاحتلال، في ظل ارتفاع كبير في أعداد الضحايا وتحذيرات دولية من تفاقم الأوضاع.
تصعيد ميداني متبادل
كثف حزب الله هجماته الصاروخية، مستهدفا مواقع وتجمعات لجنود الاحتلال في عدة نقاط، بينها مستوطنات كريات شمونة وكفر جلعادي والمنارة، إضافة إلى استهدافات متكررة في مشروع الطيبة ومواقع حدودية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.
وأطلق حزب الله رشقة صاروخية، من بينها صاروخ تجاوز مداه 200 كيلومتر تجاه مستوطنات غلاف غزة، وبالتحديد إلى مدينة عسقلان المحتلة وهي منطقة لم تتعرض لأي هجوم منذ توقف الإطلاقات الصاروخية من قطاع غزة.
في المقابل، وسع جيش الاحتلال نطاق عملياته، معلنا استهداف أكثر من 20 عنصرا للحزب خلال 24 ساعة، وقصف عشرات المنشآت ومصادرة أسلحة، إلى جانب تنفيذ غارات جوية طالت بلدات جنوبية عدة.
غارات مكثفة واستهداف البنية التحتية
شملت الغارات الإسرائيلية مناطق في مرجعيون وبنت جبيل وجزين، حيث استُهدفت بلدات القنطرة وشقرا وصفد البطيخ وخراج السريرة، إضافة إلى قصف مدفعي طال وادي السلوقي.
كما طالت الضربات جسورا ومعابر حيوية على نهر الليطاني، في مؤشر على استهداف البنية التحتية المدنية وتوسيع نطاق العمليات العسكرية.
خسائر بشرية متصاعدة
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الشهداء جراء الغارات الإسرائيلية منذ الثاني من آذار وحتى الثامن عشر من الشهر ذاته بلغت 968 شهيدا، إضافة إلى 2432 جريحا، وسط استمرار استهداف الأحياء السكنية والمنشآت الصحية واتساع رقعة القصف لتشمل بيروت ومناطق أخرى.
تحذيرات دولية من كارثة إنسانية
أعربت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء استهداف المدنيين والبنية التحتية، داعية إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف العمليات العسكرية، مشيرا إلى أن التصعيد أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص، محذرا من تداعيات إنسانية مدمرة واحتمال انزلاق الوضع إلى نزاع طويل.
وفي السياق ذاته، دعت دول غربية إلى تجنب هجوم بري واسع لما قد يخلفه من عواقب إنسانية خطيرة.
مواقف إقليمية تدعم لبنان
أكد وزراء خارجية 12 دولة عربية وإسلامية، خلال اجتماع تشاوري في الرياض، دعمهم أمن لبنان واستقراره ووحدة أراضيه، وتفعيل سيادة الدولة على كامل أراضيها، مع دعم قرار حصر السلاح بيد الدولة، وإدانة العدوان الإسرائيلي وسياساته التوسعية.
تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد
في إطار الجهود الدبلوماسية، يصل وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى لبنان لبحث سبل خفض التصعيد، في زيارة تعكس دعم بلاده وتضامنها مع الشعب اللبناني، وتهدف إلى إجراء مشاورات مع القيادات السياسية حول تطورات الوضع.
اقرأ المزيد.. غارات ونزوح وتحذيرات دولية