أدانت وزارة الخارجية -اليوم الثلاثاء- الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان والتوغل البري في جنوب لبنان، باعتبارها خرقا فاضحا لسيادة
تصعيد واسع في العدوان على لبنان.. غارات ونزوح وتحذيرات دولية
شهد العدوان الإسرائيلي على لبنان تصعيدا واسعا فجر اليوم الأربعاء، مع تكثيف الغارات على العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية ومناطق الجنوب والبقاع، بالتزامن مع توسيع إنذارات الإخلاء لتشمل مناطق جديدة، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى واندلاع موجة نزوح كبيرة.
غارات عنيفة تضرب بيروت ومحيطها
تعرضت بيروت لسلسلة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت مناطق زقاق البلاط والبسطة التحتا والباشورة، إضافة إلى غارات متكررة طالت الضاحية الجنوبية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا في غارات وسط بيروت إلى 12 شهيدا وعشرات الجرحى، بعد أن كانت الحصيلة الأولية تشير إلى 6 شهداء و24 إصابة.
استهداف واسع لجنوب لبنان والبقاع
امتد القصف الإسرائيلي ليشمل مناطق الجنوب والبقاع، حيث سُجلت غارات على صيدا وصور والنبطية وبعلبك والبقاع الغربي.
وأسفرت الغارات عن سقوط شهداء وإصابات، بينها استهداف سيارة في صيدا أدى إلى استشهاد شخصين، أحدهما مسعف في الدفاع المدني، إضافة إلى إصابة 11 عنصرا من الدفاع المدني في النبطية. كما طالت الغارات منازل ومنشآت مدنية، بينها مسجد دُمّر بالكامل في بلدة العباسية.
إنذارات إخلاء وتوسع رقعة النزوح
وسع جيش الاحتلال إنذارات الإخلاء لتشمل بلدات واسعة جنوب نهر الزهراني، إضافة إلى مناطق في صيدا وصور، داعيا السكان إلى التوجه شمالا، ما تسبب بحركة نزوح كثيفة من المناطق المستهدفة.
عمليات مكثفة لحزب الله
في المقابل، أعلن حزب الله إطلاق موجة عمليات جديدة تحت اسم "خيبر 1"، استهدف خلالها عددا من المستوطنات شمالي فلسطين المحتلة برشقات صاروخية مكثفة.
وشملت الأهداف مواقع وقواعد عسكرية، بينها قاعدة "ميرون" للمراقبة الجوية، وقاعدة "غيفع" للتحكم بالمسيرات، إلى جانب مقر قيادة المنطقة الشمالية "قاعدة دادو" وقواعد أخرى في محيط بحيرة طبريا.
مواقف متقابلة وتصعيد في الخطاب
أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن "المقاومة مستمرة مهما بلغت التضحيات"، مشددا على أن الحل يتمثل بوقف العدوان وانسحاب الاحتلال وعودة الأهالي إلى مناطقهم.
في المقابل، أعلن وزير أمن الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن عودة سكان جنوب لبنان إلى منازلهم مرهونة بتحقيق أهداف العملية العسكرية، وعلى رأسها نزع سلاح حزب الله.
تحركات رسمية لبنانية وتحذير من الفتنة
على الصعيد الداخلي، ترأس الرئيس اللبناني جوزيف عون اجتماعا أمنيا لبحث تداعيات العدوان، في ظل اتساع رقعة الاستهداف من الجنوب إلى بيروت.
وشدد عون على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية ونبذ التحريض الطائفي، داعيا إلى تعزيز الجهوزية الأمنية وتأمين مراكز إيواء للنازحين وضمان سلامتهم.
مواقف دولية: الحل عبر المفاوضات
دوليا، اعتبر المبعوث الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان أنه من غير الواقعي نزع سلاح حزب الله في ظل القصف، مؤكدا أن المفاوضات تبقى السبيل الوحيد لحل الأزمة.
رواية الاحتلال وتصعيد عسكري متواصل
في المقابل، زعم جيش الاحتلال أنه استهدف بنى تحتية ومخازن أسلحة ومنصات إطلاق تابعة لحزب الله، من الجو والبحر، مدعيا إحباط هجمات صاروخية واسعة. كما أعلن استهداف مواقع وجمعيات مرتبطة بالحزب، إضافة إلى اغتيال عنصر في صيدا.
اقرأ المزيد.. العدو الإسرائيلي يصعد بريا وجويا في الجنوب اللبناني