أكد الأردن رفضه للعدوان الإسرائيلي على لبنان، مجددا تضامنه الكامل مع الشعب اللبناني ودعمه لأمنه واستقراره، في وقت يشهد فيه لبنان تصعيدا
اجتماع لبناني إسرائيلي في واشنطن.. واتفاق على مفاوضات مباشرة
اتفقت لبنان ودولة الاحتلال الإسرائيلي -برعاية الولايات المتحدة- على إطلاق مفاوضات مباشرة بينهما في وقت ومكان يحددان لاحقا، وذلك في ختام اجتماع تحضيري رفيع المستوى عقد في واشنطن، وسط استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، وتباينات حادة في المواقف السياسية من مسار التفاوض.
اجتماع واشنطن: انطلاق مسار تفاوض مباشر
شهدت وزارة الخارجية الأمريكية اجتماعا ثلاثيا استمر أكثر من ساعتين، بمشاركة كل من:
-
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
-
سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض.
-
سفير دولة الاحتلال الإسرائيلي يحيئيل ليتر.
-
مسؤولين أمريكيين.
وخلص الاجتماع إلى توافق على إطلاق مفاوضات مباشرة بين الجانبين، في خطوة وُصفت بأنها أول تواصل رفيع المستوى من هذا النوع منذ عقود، على أن تستكمل لاحقا وفق جدول يتم الاتفاق عليه.
رعاية أمريكية وأهداف تتجاوز وقف إطلاق النار
أكدت الولايات المتحدة دعمها لاستمرار المحادثات، مشددة على أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية برعايتها المباشرة.
بزعم أن هذا المسار قد يفتح الباب أمام إعادة إعمار لبنان وتعافيه اقتصاديا، إلى جانب تعزيز فرص الاستثمار، مع دعم خطط الحكومة اللبنانية لحصر السلاح بيد الدولة.
موقف لبنان: السيادة أولا ووقف العدوان
شدد الجانب اللبناني خلال الاجتماع على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في تشرن الثاني 2024، مع التأكيد على وحدة الأراضي والسيادة الكاملة للدولة.
ودعت بيروت إلى وقف إطلاق النار، واتخاذ خطوات عملية لمعالجة الأزمة الإنسانية، وتهيئة الظروف لعودة النازحين.
كما أكد الرئيس جوزيف عون أن الحل يكمن في انتشار الجيش اللبناني على كامل الحدود المعترف بها دوليا، ليكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن.
الموقف الإسرائيلي: ربط التفاوض بنزع سلاح حزب الله
في المقابل، أعلن سفير الاحتلال أن تل أبيب مستعدة للانخراط في مفاوضات مباشرة لحل القضايا العالقة، مع التركيز على ما وصفه بـ"تحرير لبنان من حزب الله" ونزع سلاحه.
واعتبر أن المحادثات جرت في أجواء "ممتازة"، مشيرا إلى أن "أمن إسرائيل" غير قابل للتفاوض، وأن الهدف النهائي هو التوصل إلى سلام دائم وحدود مستقرة بين الطرفين.
مواقف متباينة: رفض من حزب الله وتشكيك إسرائيلي
رفض حزب الله هذه المفاوضات، واعتبرها "عبثية" وتمثل تنازلا مجانيا، داعيا إلى وقفها والتمسك بشروط تشمل وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي الكامل والإفراج عن الأسرى.
في المقابل، نقلت تقارير إسرائيلية تشكيكا داخل بعض الدوائر السياسية بجدوى المفاوضات، واعتبارها محاولة لكسب الوقت دون وقف العمليات العسكرية.
تصعيد ميداني متزامن مع المسار السياسي
تزامن الإعلان عن المفاوضات مع تصعيد عسكري لافت، حيث شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجمات جوية ومدفعية طالت عشرات المناطق في لبنان، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عشرات الهجمات الصاروخية والمسيرة على مواقع إسرائيلية، فيما دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة شمالي "إسرائيل".
سياق تاريخي ومسار مفتوح على الاحتمالات
تعد هذه المفاوضات امتدادا لمسار محدود من الاتصالات السابقة بين بيروت وتل أبيب، شمل اتفاق الهدنة عام 1949، ومفاوضات 1983، واتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022.
غير أن المسار الحالي يأتي في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية أكبر، ما يجعله مفتوحا على احتمالات متعددة بين التهدئة والتصعيد، مع تواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان.
اقرأ المزيد.. واشنطن تبدأ حصارا على موانئ إيران وطهران تهدد بالرد