جرحى بغارات على لبنان قبيل اجتماع لبناني إسرائيلي ثانٍ في واشنطن

الصورة
سيدة تقف أمام مبنى مدمر في الضاحية الجنوبية لبيروت | أسوشييتد برس
سيدة تقف أمام مبنى مدمر في الضاحية الجنوبية لبيروت | أسوشييتد برس
آخر تحديث

تتواصل خروقات جيش الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان لليوم الخامس على التوالي، وسط تصعيد ميداني وتحركات سياسية متسارعة، في وقت يرتقب فيه عقد اجتماع ثان بين لبنان ودولة الاحتلال الإسرائيلي في واشنطن، ما يعكس حالة من التوتر الهش بين المسارين العسكري والدبلوماسي.

تصعيد ميداني مستمر رغم الهدنة 

تشهد المناطق الجنوبية من لبنان خروقا متواصلة منذ بدء سريان "هدنة الأيام العشرة"، حيث يواصل جيش الاحتلال تنفيذ عمليات عسكرية بزعم استهداف تهديدات مرتبطة بحزب الله. 

وتشمل هذه الخروق تحليقا مكثفا للطيران المسير على علو منخفض، خصوصا فوق مناطق صور والقطاعين الغربي والأوسط، إلى جانب إلقاء بالونات حرارية خلال ساعات الليل، في مشهد يعكس حالة استنفار أمني دائم، كما وسّعت قوات الاحتلال من عمليات الهدم والتفجير الممنهجة داخل القرى الحدودية، في محاولة لفرض وقائع ميدانية جديدة.

غارات وإصابات في النبطية 

وأسفرت غارة إسرائيلية استهدفت بلدة قعقعية الجسر في قضاء النبطية عن إصابة ستة مواطنين بجروح، وفق ما أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، وتأتي هذه الغارة ضمن سلسلة استهدافات متكررة طالت مناطق مدنية خلال الأيام الماضية، ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع، في ظل هشاشة التهدئة القائمة.

تفجيرات ممنهجة في القرى الحدودية 

وفي سياق متصل، نفذت قوات الاحتلال عمليات تفجير عنيفة طالت منازل في بلدة الخيام بقضاء مرجعيون، ضمن سياسة تدمير البنية التحتية في المناطق الحدودية. وتعد هذه العمليات امتدادا لنهج عسكري يعتمد على الضغط الميداني، بالتوازي مع استمرار الطلعات الجوية الاستطلاعية والهجومية.

تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد 

على الصعيد السياسي، تتكثف الاتصالات بين المسؤولين اللبنانيين وعدد من الأطراف الدولية بهدف الحفاظ على الهدنة ومنع انهيارها. وتتركز هذه الجهود على تمديد وقف إطلاق النار وإتاحة المجال أمام بلورة مسار تفاوضي يعالج القضايا العالقة، وفي مقدمتها ملف سلاح حزب الله. كما تتقاطع هذه التحركات مع تطورات إقليمية أوسع، لا سيما المفاوضات الإيرانية الأمريكية، التي تلقي بظلالها على المشهد اللبناني.

اجتماع مرتقب في واشنطن

في هذا الإطار، يتوقع عقد اجتماع ثان على مستوى السفراء بين لبنان ودولة الاحتلال الإسرائيلي في واشنطن الخميس المقبل، بعد لقاء أول عقد الأسبوع الماضي في مقر الخارجية الأمريكية، بحضور وزير الخارجية الأمريكي. ويُنظر إلى هذا المسار على أنه محاولة لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة، رغم استمرار التصعيد الميداني.

إدانة دولية لاستهداف قوات حفظ السلام 

أدان أعضاء مجلس الأمن الهجوم الذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي وإصابة ثلاثة آخرين في لبنان قبل أيام، مؤكدين ضرورة حماية قوات حفظ السلام وعدم استهدافها تحت أي ظرف. كما دعوا إلى محاسبة المسؤولين عن الهجوم، في خطوة تعكس القلق الدولي من تدهور الأوضاع الأمنية في الجنوب اللبناني.

مخاوف من انهيار التهدئة

رغم الجهود الدبلوماسية، تبقى المخاوف قائمة من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الخروق الميدانية وتداخل الملفات الإقليمية. ويعكس هذا الواقع حالة من الترقب الحذر، حيث تتأرجح الأوضاع بين محاولات الاحتواء السياسي واحتمالات الانفجار الميداني. 

اقرأ المزيد.. ترامب يعلن عن تواصل مرتقب بين الطرفين

دلالات
00:00:00