تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ212 على التوالي، عبر تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي
إصابات وقصف بتجدد خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار في غزة
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي -اليوم الإثنين- خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ213 على التوالي، بالتزامن مع استمرار الحصار والقيود المفروضة على إدخال المساعدات والبضائع، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية داخل القطاع.
وأفادت مصادر محلية بإصابة فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، فيما شهدت المناطق الشرقية من القطاع عمليات إطلاق نار وقصفا مدفعيا مكثفا استهدف عدة مناطق سكنية وأراض زراعية.
قصف وإطلاق نار في شمال قطاع غزة وجنوبه
وأطلقت دبابات الاحتلال -صباح الإثنين- نيرانها بشكل كثف تجاه المناطق الشرقية لقطاع غزة، فيما فتحت آليات الاحتلال العسكرية النار شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية تجاه المناطق الشرقية من مدينة خانيونس جنوبي القطاع.
كما قصفت مدفعية الاحتلال مناطق شرقي خانيونس، في استمرار للهجمات التي تستهدف المناطق الحدودية وأماكن تجمع المواطنين والنازحين، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وتواصل قوات الاحتلال عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، إلى جانب القصف الجوي والمدفعي لمناطق متفرقة، وسط حالة من الخوف والقلق يعيشها السكان في ظل استمرار التهديدات العسكرية.
اعتقال ثلاثة صيادين أشقاء قبالة بحر غزة
وفي تصعيد جديد بحق الصيادين الفلسطينيين، اعتقلت بحرية الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة صيادين أشقاء خلال عملهم في عرض بحر مدينة غزة، بعد اعتراض زوارق الاحتلال الحربية لمركبهم واقتيادهم إلى جهة غير معلومة.
وأوضح نقيب الصيادين في قطاع غزة زكريا بكر أن المعتقلين هم سعيد ومعاذ ومحمد عادل أبو رياله، مشيرا إلى أن الاحتلال احتجزهم أثناء مزاولتهم مهنة الصيد ضمن المساحة البحرية المحدودة التي يُسمح للصيادين بالعمل فيها.
وأكد بكر أن الصيادين يواجهون بشكل يومي انتهاكات متكررة تشمل الاعتقال وإطلاق النار ومصادرة القوارب، ما يؤدي إلى تدهور الأوضاع المعيشية لمئات العائلات التي تعتمد على مهنة الصيد كمصدر دخل رئيسي.
وأضاف أن القيود البحرية المتواصلة والاستهداف المتكرر للصيادين أديا إلى تراجع الإنتاج السمكي وارتفاع معدلات الفقر بين العاملين في هذا القطاع الحيوي.
أكثر من 850 شهيدا منذ وقف إطلاق النار
ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول الماضي إلى 854 شهيدا، إضافة إلى 2453 إصابة، إلى جانب تسجيل 770 حالة انتشال.
كما بلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 نحو 72.740 شهيدا و172.555 إصابة، في مؤشر يعكس حجم الكارثة الإنسانية والخسائر البشرية الهائلة التي خلفها العدوان المستمر على القطاع.
لجنة الطوارئ: الاحتلال يتحكم بالمساعدات والمعابر
وفي السياق الإنساني، أعلنت لجنة الطوارئ الحكومية أنها تتابع عبر الجهات المختصة دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والتجارية إلى قطاع غزة، مؤكدة التزامها بالإجراءات القانونية المنظمة لعملية إدخال البضائع والتعامل مع أي مخالفات وفق الأصول القانونية.
وقالت اللجنة إن الطواقم الفنية والميدانية تواصل عملها على مدار الساعة رغم الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع، بهدف الحفاظ على الاستقرار المجتمعي والاقتصادي وخدمة المواطنين.
وأكدت أنها تحيل أي تجاوزات أو مخالفات إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع مراعاة تعقيدات الواقع الإنساني الناتج عن العدوان والحصار المستمر.
وشددت اللجنة على أهمية استمرار عمل المؤسسات الدولية والإغاثية وضمان استقلاليتها، مع توفير بيئة مناسبة لقيامها بمهامها الإنسانية وفق الأطر المهنية والقانونية.
كما رفضت بشكل قاطع استغلال المساعدات الإنسانية لتحقيق مصالح شخصية أو الإساءة للعمل الإغاثي، محملة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الرئيسية عن القيود المفروضة على إدخال الشاحنات والبضائع، باعتباره الجهة التي تتحكم في معابر قطاع غزة وتفرض إجراءات الفحص والتدقيق على المساعدات.
حماس: استهداف الشرطة محاولة لنشر الفوضى
من جانبها، أدانت حركة حماس مواصلة الاحتلال استهداف الكوادر الشرطية في قطاع غزة، معتبرة أن هذه السياسة تأتي ضمن محاولات ممنهجة لضرب الاستقرار المجتمعي ونشر حالة من الفوضى داخل القطاع.
وقالت الحركة إن اغتيال مدير مباحث شرطة خانيونس يمثل "جريمة جبانة وإجرامية"، مؤكدة أن الاحتلال يواصل استهداف المنظومة الشرطية بشكل متعمد لإفشال أي جهود تهدف إلى إعادة مظاهر الحياة الطبيعية وتقديم الخدمات للمواطنين.
وكشفت الحركة عن حصيلة جديدة لضحايا الاعتداءات الإسرائيلية منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى استشهاد أكثر من 850 مواطنا منذ تشرين الأول الماضي.
وجددت حماس دعوتها للمجتمع الدولي والوسطاء والجهات الضامنة للاتفاق إلى التدخل العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر، والعمل على توفير الحماية الدولية والإغاثة الإنسانية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
اقرأ المزيد.. شهداء وإصابات مع تواصل الخروقات في القطاع