تلقى الملك عبدالله الثاني، الأحد، دعوة رسمية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى ما يسمى مجلس السلام في خطوة تأتي ضمن المرحلة
غزة: خروقات متواصلة رغم إعلان دخول المرحلة الثانية
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر تنفيذ هجمات وغارات جوية وعمليات نسف واستهداف لمنازل المدنيين ومخيمات النازحين، في وقت تتكثف فيه المساعي الإقليمية والدولية لإدارة المرحلة التالية من التهدئة، وسط تحذيرات من انهيار الاتفاق الهش.
خروقات ميدانية وتصعيد عسكري في غزة
نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف لعدد من المباني السكنية المتبقية في المناطق الشرقية من مدينة غزة باستخدام المتفجرات، كما أطلقت آلياته العسكرية نيرانها باتجاه حي التفاح وبلدة جباليا شمال القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مناطق شمالية عدة.
إصابات في صفوف المدنيين
أسفرت الهجمات عن إصابة سيدة ورجل في مخيمي رحمة والخير جنوب مدينة خانيونس، فيما أفادت مصادر محلية بتنفيذ عمليات نسف جديدة لمبان سكنية في مدينة رفح جنوبي القطاع، إلى جانب إطلاق نار كثيف من آليات الاحتلال شرقي مخيم البريج وسط غزة.
حصيلة الشهداء والجرحى
وبحسب المعطيات، استشهد 464 فلسطينيا وأصيب 1275 آخرون، وانتشلت جثامين 712 شهيدا منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار الهش في 10 تشرين الأول 2025. وبذلك ترتفع حصيلة ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 71.548 شهيدا و171.353 إصابة.
شهداء البرد القارس
وارتفعت حصيلة شهداء البرد الشديد في قطاع غزة منذ بدء فصل الشتاء إلى 8 شهداء، عقب استشهاد رضيعة تبلغ من العمر 27 يوما، وفق ما أعلنت وزارة الصحة في القطاع.
موقف الفصائل الفلسطينية
من جانبها، أكدت الفصائل الفلسطينية التزامها الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، محذرة من محاولات الاحتلال توظيف الاتهامات لتقويض مسار التهدئة وإفشال الجهود السياسية الجارية.
تحركات سياسية دولية
سياسيا، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره التركي رجب طيب أردوغان للانضمام إلى "مجلس السلام" في غزة كعضو مؤسس، فيما تدرس القاهرة دعوة مماثلة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر رسمية.
توتر بين واشنطن وتل أبيب
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين أن إدارة ترامب أبدت صبرا محدودا إزاء اعتراضات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على المضي في المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية لغزة، مؤكدين أن نتنياهو لم يُستشر في تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.
إدارة غزة واللجنة الوطنية
أوضح المسؤولون الأمريكيون أن واشنطن ستتعامل مع ملف غزة وفق مقاربتها الخاصة، متجاوزة "الحكومة الإسرائيلية".
وفي السياق ذاته، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" نيتها ترجمة ترحيبها بتشكيل لجنة إدارة قطاع غزة، برئاسة علي شعث، عبر تسليمها كامل ملفات إدارة القطاع خلال الأسبوع الجاري.
شروط حماس للمرحلة الثانية
وبحسب صحيفة العربي الجديد، أكدت حماس في رسالة وجهتها إلى الوسطاء ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار قبل الانتقال إلى بحث المرحلة الثانية، وعلى رأسها ملف السلاح، الذي أعلنت الإدارة الأمريكية بدء مناقشته مؤخرا.
وأوضح مصدر قيادي في حماس أن الحركة شددت خلال اجتماعات القاهرة الأسبوع الماضي على ضرورة التزام الاحتلال ببنود المرحلة الأولى، وفي مقدمتها فتح معبر رفح، وإدخال المنازل الجاهزة (الكرفانات)، وضمان تدفق المساعدات بالكميات المتفق عليها، إضافة إلى إدخال معدات إزالة الركام ووقف الانتهاكات.
وأكد القيادي أن حماس ملتزمة بتسليم إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية، التي عقدت أولى اجتماعاتها الخميس الماضي في مقر السفارة الأمريكية بالقاهرة، مشيرا إلى التوصل مع الوسطاء المصريين إلى اتفاق كامل حول آلية التسليم.
وأضاف أن الحركة، بهذه الخطوة، تخلي مسؤوليتها أمام المجتمع الدولي وأبناء الشعب الفلسطيني من أي اتهام بعرقلة مسار إنهاء الحرب، معتبرا أن الكرة باتت في ملعب الأطراف المعنية لتنفيذ تعهداتها بشأن الإغاثة والإعمار.
ملف الجندي الإسرائيلي
وفيما يتعلق بالاتهامات الموجهة لحماس بعرقلة تسليم جثمان الجندي الإسرائيلي الأسير ران غفيلي، أكد القيادي أن الحركة بذلت، بشهادة اللجنة المصرية والصليب الأحمر، كل الجهود الممكنة للعثور على الجثمان، مشيرا إلى أن الاحتلال أعاق إدخال معدات ثقيلة لازمة لإزالة كتل خرسانية داخل أنفاق يرجح وجود الجثمان فيها.
اجتماع مرتقب في القاهرة
وكشف القيادي عن اجتماع مرتقب هذا الأسبوع في القاهرة، يضم نيكولاي ملادينوف، المفوض الأممي السابق لعملية السلام، وأعضاء من مجلس السلام، إلى جانب لجنة إدارة قطاع غزة ومسؤولين من حركة حماس، لبحث تطورات المرحلة المقبلة.
اقرأ المزيد.. من هو علي شعث؟