غزة: أكثر من 100 طفل قضوا منذ بدء وقف إطلاق النار

الصورة
مبان مدمرة في مدينة غزة شمال القطاع 13/1/2026 | وكالة الأنباء الألمانية
مبان مدمرة في مدينة غزة شمال القطاع 13/1/2026 | وكالة الأنباء الألمانية
آخر تحديث

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ95 على التوالي، مع تجدد القصف الجوي والمدفعي، وسط استمرار تداعيات المنخفض الجوي على حياة مليوني نازح في أنحاء مختلفة من القطاع، ما يزيد من معاناة السكان ويصعد التوتر السياسي والأمني في المنطقة.

خرق وقف إطلاق النار في رفح وخانيونس

أفاد مصدر طبي باستشهاد الممرض حاتم أبو صالح بنيران قوات الاحتلال قرب دوار بني سهيلا شرق خانيونس، وشهدت الأحياء الشمالية لمدينة رفح قصفا من الطيران المروحي الإسرائيلي، كما شنت طائرات الاحتلال غارات على المناطق الغربية للمدينة، مما أدى إلى ترويع السكان. واستهدفت مدفعية الاحتلال المناطق الشمالية الشرقية من خانيونس وشرقي مخيم البريج، مع تحليق مروحيات على مستويات منخفضة فوق خانيونس، في خرق واضح لبنود وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل ثلاثة أشهر. 

الليلة الماضية، استشهد الشاب أحمد رائد أبو حسين متأثرا بجراحه بعد إطلاق النار عليه من جنود الاحتلال في مخيم جباليا شمال غزة. ويشهد القطاع منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول الماضي، مئات الانتهاكات اليومية التي تشمل إطلاق نار وقصفا جويا ومدفعيا، ما أسفر عن استشهاد 450 شخصا وإصابة 1236 آخرين على الأقل.

أزمة النازحين والمنخفض الجوي

تفاقمت معاناة النازحين في القطاع جراء المنخفض الجوي، الذي أدى إلى وفاة 7 فلسطينيين خلال اليومين الماضيين نتيجة انهيار مبان متضررة من القصف السابق والبرد القارس. ويعيش مئات الآلاف في خيام بالية اقتلعت الأمطار والرياح مئات منها، مع غرق آلاف الخيام الأخرى، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتواصلة.

ضحايا الأطفال وتدهور الوضع الإنساني

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أن أكثر من 100 قاصر استشهدوا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، في حين تستمر الكوارث المناخية الجديدة في قطاع غزة، مع رياح تصل سرعتها إلى 90 كيلومترا في الساعة وأمطار غزيرة أدت إلى اقتلاع الخيام وتسجيل انهيارات في المنازل المتضررة من القصف الإسرائيلي.

وقال المتحدث باسم المنظمة، جيمس إلدر، إن التقارير منذ الهدنة، تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 60 صبيا و40 فتاة في قطاع غزة، مؤكدا أن هذه الأرقام تغطي فقط الحوادث التي توفرت فيها أدلة للتوثيق، ورجح أن يكون العدد الفعلي للأطفال القتلى أعلى بكثير.

وأكد أن غالبية حالات وفاة الأطفال منذ تشرين أول الماضي نتجت عن أعمال عسكرية، بما في ذلك الغارات الجوية، والهجمات بطائرات مسيرة، وقصف الدبابات، وإطلاق النار، فيما قتل عدد أقل من الأطفال بسبب مخلفات الحرب غير المنفجرة.

التحركات السياسية والإدارية

بعد أسبوعين على لقاء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لم تحل بعد قضية معبر رفح، إذ تشترط "إسرائيل" إعادة جثة آخر أسير إسرائيلي لدى حركة حماس لفتحه. فيما تشهد إدارة القطاع تحركات أمريكية لتشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة غزة بشكل شبه كامل، في انتظار حسم مسؤول ملف الأمن والشرطة، استعدادا للمرحلة الثانية من الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب على القطاع.

مسعى أمريكي لإنشاء "مجلس سلام" دولي

يدفع البيت الأبيض نحو منح تفويض واسع لـ"مجلس السلام" لإدارة قطاع غزة، على أن يتوسع لاحقا ليشمل حل نزاعات عالمية، في خطوة قد تخلق آلية موازية للأمم المتحدة، وفق ما نقلت صحيفة هآرتس العبرية عن مصادر أمريكية وغربية، وسط مخاوف دبلوماسية من مخالفة القانون الدولي.

تحذير غوتيريش لـ"إسرائيل"

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "إسرائيل" من إحالتها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة الأونروا وتعيد الممتلكات المستولى عليها، مؤكدا في رسالة إلى نتنياهو أن "الأمم المتحدة لا يمكن أن تبقى غير مبالية بالإجراءات التي تتعارض مع الالتزامات الدولية". 

اقرأ المزيد.. المنخفض الجوي يعمق المأساة

00:00:00