شرح العقيد المتقاعد والخبير العسكري محمد المقابلة تفاصيل عملية إنقاذ الطيارين في إيران، مؤكدا أن العملية تمثل مزيجا من المهارة التقنية
ساعات حاسمة قبل انتهاء مهلة ترامب وترقب لمصير المواجهة مع إيران
تدخل المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة مفصلية مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط تصعيد عسكري غير مسبوق واتساع رقعة المواجهة، مقابل تحركات دبلوماسية مكثفة لمحاولة احتواء الموقف قبل الانزلاق إلى مواجهة أوسع في المنطقة.
إيران: تمسك بالشروط وتصعيد ميداني تحت القصف
قدمت إيران ردها الرسمي على المقترح الأمريكي عبر وساطة باكستانية، متضمنا رؤية من 10 بنود ترفض وقف إطلاق نار مؤقت، وتطالب بإنهاء شامل للحرب وفق شروط تشمل:
-
رفع العقوبات.
-
ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.
-
إعادة الإعمار.
ويأتي ذلك في وقت تتعرض فيه البنية التحتية الإيرانية لضربات متواصلة، طالت منشآت حيوية ومجمعات بتروكيماوية ومطارات، إلى جانب مناطق سكنية في طهران ومحافظات أخرى، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وفي ظل هذه التطورات، دعت جهات رسمية إيرانية إلى حماية المنشآت الحيوية، خصوصا محطات الكهرباء، عبر تحركات شعبية، فيما أعلن مسؤولون أن ملايين الإيرانيين أبدوا استعدادهم للمشاركة في الدفاع عن البلاد، في مؤشر على انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر شمولا داخليا.
دول الخليج: امتداد الهجمات واستنفار لحماية المنشآت الحيوية
وعلى الصعيد الخليجي، استُهدف مجمع بتروكيماويات في مدينة الجبيل شرقي السعودية، ما أدى إلى اندلاع حرائق في منشآت صناعية، بالتزامن مع اعتراض صواريخ وتهديدات متزايدة تطال منشآت الطاقة.
كما اتخذت إجراءات احترازية شملت تعليق الحركة على جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين، تحسبا لهجمات محتملة. وتعكس هذه التطورات ارتفاع مستوى المخاطر في المنطقة، خاصة مع ارتباطها بالبنية التحتية للطاقة والممرات الحيوية، في ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز الذي يشكل شريانا رئيسيا لتدفق النفط عالميا.
الاحتلال الإسرائيلي: ضربات داخل إيران وتحذيرات وتصعيد متبادل
كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته داخل إيران، مستهدفا مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالصواريخ الباليستية ومرافق بتروكيماوية، معلنا تنفيذ موجات غارات واسعة خلال الساعات الماضية.
كما وجه تحذيرات مباشرة للإيرانيين، دعاهم فيها إلى تجنب استخدام وسائل النقل، في إشارة إلى إمكانية استهدافها.
وفي المقابل، ردت إيران بهجمات صاروخية طالت مناطق داخل الأراضي المحتلة، مع تسجيل سقوط صواريخ وشظايا في عدة مواقع، ما يعكس تصاعد وتيرة المواجهة المباشرة. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى استعداد لتصعيد أكبر مع انتهاء المهلة الأمريكية، في ظل توقعات بانخراط أوسع في العمليات العسكرية.
الولايات المتحدة: تهديد بتدمير شامل وضغوط لفرض اتفاق
من جانبه، صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تهديداته، مؤكدا أن عدم التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة سيقابله هجوم واسع يستهدف البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك محطات الكهرباء والجسور، معتبرا أن الساعات المقبلة حاسمة.
وفي الوقت ذاته، تواصل واشنطن الضغط سياسيا وعسكريا لدفع طهران نحو القبول بشروطها، مع التركيز على ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز. وتشير تقارير إلى وجود فجوة كبيرة بين الجانبين، مع حديث عن احتمال تأجيل التصعيد في حال ظهور مؤشرات على اتفاق، إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال تسيطر على المشهد.
تقترب مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران من نهايتها مساء اليوم الثلاثاء، وتطالب واشنطن، ضمن خطة من 15 بندا بـ:
-
تفكيك البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني.
-
وقف التخصيب.
-
ضبط نفوذ طهران الإقليمي.
-
ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.
تشير التقديرات إلى فجوة كبيرة بين الطرفين، مع تشاؤم أمريكي من إمكانية التوصل لاتفاق سريع، رغم إبقاء ترامب خيار التأجيل مطروحا إذا ظهرت بوادر تفاهم، كما أن سجل ترامب يظهر تكرار تمديد المهل سابقا، ما يزيد من حالة الترقب.
الساعات الأخيرة قبل انتهاء المهلة تبدو حاسمة، بين احتمال التوصل لتفاهم يؤجل التصعيد، أو الانزلاق إلى مواجهة عسكرية أوسع في المنطقة.
اقرأ المزيد.. دمار في حيفا وقتلى بطهران وسط مفاوضات صعبة لوقف الحرب