يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد يوم دام خلف 24 شهيدا بينهم 8 أطفال و3 نساء ومسعف، فضلا عن عشرات الجرحى،
120 يوما من خروقات وقف النار في غزة وأزمة إنسانية متفاقمة
تتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ120 على التوالي، في ظل تصعيد عسكري ميداني، وأزمة صحية وإنسانية متفاقمة، وغموض سياسي يحيط بمستقبل المرحلة الثانية من الاتفاق، وسط تحركات دولية متصلة بملف إعادة الإعمار، ومواقف فلسطينية تؤكد ثوابت المقاومة ورفض أي إملاءات.
تصعيد ميداني مستمر في مختلف مناطق قطاع غزة
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي القصف الجوي والمدفعي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، حيث استهدفت المدفعية شرق حي التفاح شرق مدينة غزة، والأحياء الشرقية لمدينة خانيونس جنوبا، إضافة إلى المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية.
حصيلة ثقيلة للعدوان والخروقات
وارتفعت حصيلة حرب الإبادة وما تلاها من خروقات إسرائيلية إلى 72.027 شهيدا و171.651 مصابا، من بينهم 576 شهيدا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في الـ11 من تشرين الأول الماضي.
انهيار متسارع للقطاع الصحي
حذرت وزارة الصحة في غزة من وصول المخزون الدوائي إلى مستويات حرجة، مؤكدة نفاد 46% من الأدوية الأساسية، و66% من المستهلكات الطبية، و84% من المواد المخبرية ومستلزمات بنوك الدم، ما يهدد حياة المرضى ويحول العلاج إلى تحد يومي في ظل استمرار الحصار.
غموض سياسي وتحركات أميركية
كشفت مصادر أمريكية أن البيت الأبيض يعتزم عقد الاجتماع الأول لما يسمى "مجلس السلام" في واشنطن خلال الشهر الجاري، بهدف جمع تمويل لإعادة إعمار غزة، بالتزامن مع زيارة مرتقبة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، فيما لا يزال موعد وآليات الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق غير واضحة.
موقف الفصائل: سلاح المقاومة خط أحمر
أكد الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي محمد الحاج موسى أن الاتصالات مع الوسطاء، لا سيما الجانب المصري، متواصلة ومكثفة، مشددا على أن سلاح المقاومة يمثل الضمانة الحقيقية لحماية الشعب الفلسطيني، ورافضا أي محاولات لنزعه أو فرض شروط سياسية تمس هذا الحق.
حماس: وقف الحرب لا يعني نهاية المعاناة
قال رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل إن الفلسطينيين يواجهون واقعا بالغ الصعوبة بعد عامين من حرب الإبادة، مؤكدا أن توقف العمليات العسكرية لا يعني توقف العدوان أو المعاناة، في ظل استمرار الانتهاكات في غزة والضفة الغربية.
تحذير من مشاريع ما بعد الحرب
وحذر مشعل، خلال مشاركته في منتدى الجزيرة الـ17 المنعقد في الدوحة تحت عنوان "القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية"، من التحديات المطروحة في المرحلة المقبلة، وعلى رأسها قضايا نزع السلاح، والقوات الدولية، وما يسمى "مجلس السلام"، والانسحاب من الخط الأصفر، معتبرا أن هذه الملفات مصيرية وتتطلب مقاربة وطنية جامعة لا تقفز عن الثوابت.
إسرائيل خطر وجودي وتحولات دولية
أكد مشعل أن "إسرائيل" تمثل خطرا وجوديا على المنطقة، لا يقتصر على فلسطين، مشيرا إلى تهديداتها للأردن ومصر وسوريا، في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تحولات لافتة لصالح الرواية الفلسطينية، خاصة في الرأي العام الغربي، داعيا إلى استثمار هذه التحولات سياسيا وقانونيا لعزل الاحتلال دوليا.