بحث وزراء ومسؤولون حكوميون، خلال لقاء موسع في رئاسة الوزراء -أمس الأربعاء- مع قيادات إعلامية ومحللين اقتصاديين، الإجراءات المتخذة للتعامل مع
خبير طاقة: الحكومة خففت الزيادات على المحروقات وتحملت الفارق
أكد خبير شؤون الطاقة هاشم عقل لـ حسنى اليوم الأربعاء أن آلية تسعير المحروقات في الأردن تعتمد على معدلات شهرية لأسعار المشتقات النفطية عالميا، يتم احتسابها وفق نشرات أسبوعية تصدرها وزارة الطاقة.
آلية تسعير المحروقات لم تنعكس على أسعار النفط عالميا بشكل كامل
وأوضح عقل أن الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الأسواق العالمية خلال شهر آذار، سواء في النفط الخام أو المشتقات، لم تنعكس فورا على الأسعار المحلية، نظرا لاعتماد الشركات على مخزونات سابقة تم شراؤها بأسعار مختلفة، ما يخلق فجوة زمنية تمتد من أسبوع إلى أسبوعين قبل ظهور الأثر الكامل.
وبين أن شهر آذار شهد قفزات حادة في الأسعار العالمية، حيث ارتفعت الأسعار كالآتي:
-
النفط الخام: 59%.
-
البنزين: 30%.
-
الديزل: 60%
ما كان سيؤدي -في حال تطبيق معادلة التسعير بالكامل- إلى زيادات كبيرة على المواطنين، أبرزها ارتفاع سعر الديزل بنحو 46 قرشا للتر.
وأشار إلى أن القرار الحكومي بعدم عكس هذه الزيادات بالكامل ورفع الأسعار بنسب محدودة فقط، يعد تدخلا مباشرا لتخفيف الأعباء، لافتا إلى أن الحكومة تحملت فروقات مالية كبيرة عبر تخفيض الضرائب ودعم أسعار الوقود، وصلت إلى نحو 250 مليون دينار خلال شهر واحد، شملت أيضا كلف توليد الكهرباء.
أهمية الديزل للاقتصاد
ولفت عقل إلى أن التركيز الحكومي على إبقاء أسعار الديزل منخفضة نسبيا يعود إلى كونه العنصر الأكثر تأثيرا في كلف النقل وسلاسل التوريد، إذ يشكل نحو 58% من استهلاك المشتقات النفطية، ما يعني أن أي ارتفاع كبير فيه سينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات.
وفي السياق ذاته، شدد على أهمية إقرار وتفعيل قانون التحول إلى الغاز الطبيعي للمركبات، موضحا أن هذا التحول يمكن أن يخفض كلف التشغيل بنسبة تصل إلى 50%، إضافة إلى تحسين كفاءة المحركات وتقليل الانبعاثات، داعيا إلى تسريع الاستثمار في هذا القطاع.
إعادة تشكيل خريطة الإمدادات
وعلى صعيد أوسع، اعتبر عقل أن التطورات الإقليمية المرتبطة بممرات الطاقة وخطوط الأنابيب تعيد تشكيل خريطة الإمدادات، مرجحا أن تكون الخيارات العربية والإقليمية البديلة أكثر واقعية من المشاريع المطروحة سياسيا، خصوصا عبر سوريا أو تركيا.
وأكد أن الأردن يمكن أن يستفيد اقتصاديا من أي مشاريع خطوط طاقة تمر عبر أراضيه، من خلال رسوم العبور، وفرص العمل، وتطوير البنية التحتية، إلى جانب تحقيق إيرادات مستدامة للخزينة.
ولفت عقل إلى أن ما يجري حاليا يمثل فرصة استراتيجية، مشددا على أن التحول نحو الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الاستيراد بات ضرورة لتعزيز أمن الطاقة واستقرار الاقتصاد الوطني.
اقرأ المزيد.. الأردن يلجأ لبدائل الطاقة بعد انقطاع الغاز الطبيعي من حقول المتوسط