أكد نقيب تجار الألبسة والأحذية والأقمشة سلطان علان لـ حسنى أن حركة الشحن العالمية تشهد حالة غير مسبوقة من الاضطراب نتيجة التطورات الإقليمية
أزمة الشاحنات عند حدود العمري.. هل يحل التشغيل على مدار الساعة المشكلة؟
برزت مطالبات من سائقين عاملين في النقل الدولي بتوسيع ساعات العمل الخاصة بإنجاز معاملات الشحن في مركز حدود العمري للحد من فترات الانتظار التي تشهدها حركة الشاحنات في ظل ازدياد حركة النقل البري، فيما أكدت دائرة الجمارك أن غالبية معاملات الشحن تُنجز في اليوم ذاته، وأنها تدرس مستقبلا تشغيل خدمات الشحن على مدار الساعة، مشيرة إلى أن أبرز التحديات تتمثل في محدودية الموارد البشرية.
سائق شاحنة: ننتظر ساعات في مركز حدود العمري قبل بدء معاملات الشحن
وقال سائق الشاحنات الدولية عدي أبو علي لـ حسنى إن سائقي الشاحنات يواجهون فترات انتظار طويلة في مركز حدود العمري، ويرى أبو علي أن المشكلة الأساسية تبدأ قبل فتح دوام معاملات الشحن، إذ تصطف مئات الشاحنات بانتظار بدء العمل، خاصة مع ازدياد حركة النقل البري.
وأضاف أن الشاحنات القادمة من السعودية تصل أحيانا خلال ساعات فجر الأولى، لكنها تبقى بانتظار فتح دوام الشحن والذي يبدأ الساعة 8:00 صباحا، لافتا إلى أنه في إحدى رحلاته وجد نحو 500 شاحنة كانت تنتظر بدء الإجراءات.
وذكر أن إنجاز المعاملة يمر بعد ذلك بعدة مراحل تشمل التفتيش وأجهزة الفحص والتخليص، وهو ما يستغرق ساعات إضافية، معتبرا أن زيادة ساعات العمل وأتمتة الإجراءات ستسهم في تسريع حركة الشحن وتقليل أوقات الانتظار وتسريع عبور الشاحنات.
الجمارك: حجم الحركة ارتفع والإنجاز يتم بمعظمه في اليوم نفسه
من جهته، أكد مدير عام دائرة الجمارك، لواء جمارك أحمد العكاليك لـ حسنى، أن مؤشرات الأداء في مركز جمرك العمري تظهر إنجاز معاملات نحو 90 إلى 92% من الشاحنات في اليوم نفسه، فيما ترتفع النسبة في شاحنات الترانزيت إلى نحو 95 أو 96%، مشيرا إلى أن حجم الحركة عاد إلى مستوياته الطبيعية، إذ يتعامل المركز حاليا مع نحو 1200 إلى 1300 شاحنة يوميا دخولا، ومثلها خروجا.
وأوضح أن دوام موظفي الجمارك في العمري يمتد من الساعة السابعة والنصف صباحا وحتى إنجاز آخر معاملة، وقد يصل في بعض الأيام إلى 14 أو 15 ساعة، لافتا إلى أن عدم تشغيل إجراءات الشحن على مدار 24 ساعة يعود إلى محدودية الموارد البشرية، وأن الدائرة تدرس التوسع مستقبلا في هذا الاتجاه.
التفتيش يتم في جهة الوصول
وبيّن العكاليك أن إجراءات التفتيش الجمركي تتم وفق الأعراف الجمركية الدولية، حيث تتولى الدولة المستقبلة للشحنة عمليات التفتيش، موضحا أن الشاحنات المغادرة من السعودية باتجاه الأردن لا تخضع للتفتيش هناك، وإنما يتم تفتيشها عند وصولها إلى الجانب الأردني، والعكس ينطبق على الشاحنات المتجهة إلى السعودية.
اختلاف إجراءات الشحن عن حركة المسافرين
وأشار إلى أن مقارنة حركة الشاحنات بحركة المسافرين ليست دقيقة، لأن معاملات الشحن ترتبط بإجراءات جمركية وفنية تشمل التفتيش وإنجاز البيانات الجمركية، بخلاف حركة الركاب التي تقتصر على إجراءات السفر والدخول والخروج، ما يجعل إنجاز معاملات الشحن أكثر تعقيدا ويحتاج إلى وقت أطول.
وحدة ترانزيت مركزية تعمل على مدار الساعة
ولفت العكاليك إلى أن دائرة الجمارك تشغّل وحدة ترانزيت مركزية في الماضونة تعمل على مدار 24 ساعة، وتتولى إنجاز بيانات الترانزيت والصادرات الوطنية لجميع المراكز الجمركية، بما فيها العمري وجابر والكرامة والعقبة والمدورة، مؤكدا أن الدائرة تتجه إلى توسيع نطاق الخدمات الإلكترونية والعمل على تطوير الإجراءات بشكل مستمر لتسريع إنجاز معاملات الشحن.
الأردن يواجه فوضى الشحن العالمية بتعزيز الكفاءة والكوادر
من جانبه، أكد نقيب تجار الألبسة والأحذية والأقمشة سلطان علان، لـ حسنى، أن اضطرابات حركة الشحن العالمية وتغير مسارات النقل تسببت بزيادة الضغط على المعابر البرية، مشيدا بقدرة الأردن على التعامل مع هذه التحديات عبر الإجراءات التي اتخذتها دائرة الجمارك في ميناء العقبة والمراكز الحدودية، والتي أسهمت في استيعاب الزيادة الكبيرة في حركة الشحن.
وأشار علان إلى أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لتعزيز دور الأردن كمركز لوجستي إقليمي، مؤكدا أهمية رفد المراكز الجمركية بمزيد من الكوادر البشرية وتوفير الأجهزة والأنظمة اللازمة، بما يضمن توسيع ساعات العمل ورفع القدرة على التعامل مع التدفقات المتزايدة للشاحنات وتجاوز تداعيات الأزمة العالمية.
اقرأ المزيد.. كيف تعامل الأردن مع فوضى الشحن العالمي؟