برزت مطالبات من سائقين عاملين في النقل الدولي بتوسيع ساعات العمل الخاصة بإنجاز معاملات الشحن في مركز حدود العمري للحد من فترات الانتظار التي
نقيب تجار الألبسة: فوضى الشحن العالمي تضغط على التجارة.. والأردن يتعامل بكفاءة
أكد نقيب تجار الألبسة والأحذية والأقمشة سلطان علان لـ حسنى أن حركة الشحن العالمية تشهد حالة غير مسبوقة من الاضطراب نتيجة التطورات الإقليمية وتغير مسارات النقل، مشيرا إلى أن انتقال جزء كبير من الشحن البحري إلى البري أدى إلى زيادة الضغط على المعابر الحدودية، ومنها مركز حدود العمري، لكنه أكد في الوقت ذاته أن الأردن أثبت قدرته على التعامل مع هذه التحديات مقارنة بالعديد من الدول.
اضطراب عالمي في منظومة النقل
وقال علان إن ما يجري حاليا يمثل "انفجارا في الفوضى اللوجستية" نتيجة عدم وضوح شكل النظام الجديد لحركة النقل العالمية، موضحا أن التجار أصبحوا يبحثون عن مسارات أكثر أمانا حتى لو كانت أطول.
وأشار إلى أن البضائع القادمة من تركيا باتت تسلك مسارين رئيسيين، إما عبر الأراضي السورية أو عبر العراق، لافتا إلى أن الطريق العراقي، رغم طوله، أصبح مفضلا لدى كثير من التجار بسبب سهولة الإجراءات والاستقرار النسبي.
ضغط متزايد على المعابر البرية
وأوضح أن الضغط الكبير على النقل البري انعكس على مختلف المعابر، مبينا أن معبر إبراهيم الخليل بين العراق وتركيا -على سبيل المثال- ارتفع زمن إنجاز الشحنات فيه من يوم واحد إلى نحو خمسة أيام بسبب زيادة الاعتماد على النقل البري.
وأضاف أن مركز حدود العمري أصبح يستقبل حركة متزايدة من الشاحنات، ليس فقط باعتباره معبر مرور، وإنما أيضا مركز تخليص جمركي للبضائع التي تحتاج إلى إجراءات وفحوصات قبل دخولها إلى المملكة.
الشحن البحري.. أزمة امتدت إلى البر
وبيّن علان لـ حسنى أن اضطرابات البحر الأحمر وارتفاع مخاطر الملاحة دفعت العديد من شركات الشحن العالمية إلى تغيير مساراتها أو تقليل رحلاتها، ما تسبب بازدحام في الموانئ وارتفاع تكاليف النقل.
وأشار إلى أن زمن وصول الشحنات من الصين إلى الأردن ارتفع من نحو 23 إلى 28 يوما سابقا إلى ما بين 45 و60 يوما حاليا، نتيجة تأخر خروج السفن، وتغيير مساراتها، والانتظار في موانئ وسيطة مثل جدة أو موانئ أخرى.
ولفت إلى أن بعض الخطوط الملاحية أصبحت تغير وجهة الشحنات أو تؤخر مواعيدها، فيما ارتفعت كلف النقل البحري بشكل كبير، حيث زادت أجور نقل الحاويات من نحو 3 آلاف دولار سابقا إلى ما بين 6 و9 آلاف دولار في بعض الحالات.
ارتفاع تكاليف النقل يضغط على الأسواق
وقال علان إن ارتفاع تكاليف النقل انعكس على أسعار العديد من السلع، خصوصا المنتجات ذات القيمة المنخفضة مثل الألعاب والقرطاسية، موضحا أن نسبة كلفة النقل أصبحت تشكل عبئا كبيرا على التجار وقد تؤثر في قدرة بعض السلع على المنافسة في الأسواق.
وأضاف أن الأزمة الحالية ليست محصورة بدولة معينة، بل تشهدها معظم اقتصادات العالم، مشيرا إلى أن تداعيات الحروب والاضطرابات الأمنية تركت أثرا اقتصاديا واسعا على حركة التجارة الدولية.
إشادة بتعامل الأردن مع الزيادة الكبيرة في حركة الشحن
وأكد علان لـ حسنى أن الأردن استطاع التعامل مع المرحلة الحالية بكفاءة، مشيدا بالإجراءات التي اتخذتها دائرة الجمارك في العقبة والمراكز الحدودية، معتبرا أن الاستجابة للتعامل مع الزيادة الكبيرة في حركة الشحن كانت إيجابية.
وقال إن وصول البضائع إلى الأراضي الأردنية يمنح التجار حالة من الاطمئنان، سواء عبر ميناء العقبة أو المعابر البرية، مؤكدا أن المملكة أصبحت نقطة عبور مهمة في ظل التغيرات التي طرأت على طرق التجارة الإقليمية.
دعوة لتعزيز الكوادر وتوسيع ساعات العمل
وأشار علان إلى أهمية زيادة عدد الكوادر البشرية في المراكز الجمركية وتوسيع ساعات العمل لمواكبة النمو في حركة الشحن، مؤكدا أن توفير الموظفين والأجهزة والأنظمة اللازمة سيمكن الجهات المعنية من تقديم خدمات أكثر كفاءة.
واقترح الاستفادة من الكوادر الحكومية ذات الفائض في بعض الوزارات وإعادة توزيعها لدعم العمل الجمركي، مبينا أن التطورات الحالية تمثل فرصة للأردن لتعزيز موقعه كمركز لوجستي إقليمي.
الأردنيون في الصين يثبتون حضورهم التجاري
وتطرق علان إلى تجربة التجار الأردنيين في مدينة غوانزو الصينية، مشيدا بحضورهم التجاري المتنامي، وقال إن الأردنيين هناك أصبحوا رقما مهما في قطاع تجارة الألبسة، ويمتلكون شركات تصدر إلى أسواق عالمية.
وأشار إلى افتتاح أكبر صالة عرض للملابس بالجملة في غوانزو مملوكة لأردنيين، بمساحة تصل إلى 18 ألف متر مربع، مؤكدا أن هذا النجاح يعكس قدرة التجار الأردنيين على المنافسة عالميا.
اقرأ المزيد.. أزمة الشاحنات عند حدود العمري