رجح مركز الفلك الدولي أن يكون يوم الخميس 19 شباط أول أيام شهر رمضان المبارك في الأردن، استنادا إلى معطيات فلكية دقيقة تؤكد استحالة رؤية هلال
رمضان يعزز الطلب على التمور الأردنية ولا وجود للتمور الإسرائيلية في أسواقنا
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي يشهد ذروة استهلاك التمور في الأردن والعالم العربي، أكد رئيس جمعية التمور الأردنية أنور حداد توفر كميات كافية من التمور في الأسواق المحلية، واستقرار أسعارها، رغم ارتفاع الطلب المحلي والتوسع في التصدير، مشيرا في الوقت ذاته إلى تحديات حقيقية تواجه قطاع التمور، على رأسها شح المياه ونقص العمالة الماهرة.
رمضان ذروة الاستهلاك والتمور متوفرة
قال حداد لـ حسنى إن شهر رمضان يعد أكثر شهور السنة استهلاكا للتمور في الوطن العربي عموما، وفي الأردن على وجه الخصوص، إذ يتم خلاله استهلاك ما يقارب 40% من إجمالي استهلاك التمور سنويا.
وأوضح أن الكميات المتوفرة في الأسواق المحلية كافية وجيدة، ولا توجد أي مؤشرات على نقص في المعروض، مؤكدا أن الطلب المرتفع، سواء محليا أو خارجيا، لن ينعكس سلبا على توفر التمور أو أسعارها.
إنتاج محلي كبير وتنوع في أصناف التمور
وبين رئيس جمعية التمور الأردنية أن الأردن ينتج سنويا ما بين 36 إلى 38 ألف طن من مختلف أنواع التمور، ويتركز الإنتاج المحلي بشكل أساسي في صنفين رئيسيين هما:
-
المجهول.
-
البرحي.
وأشار إلى أن إنتاج تمر المجهول وحده يبلغ نحو 22 إلى 23 ألف طن سنويا، فيما يستهلك تمر البرحي غالبا في مرحلتي البسر والخلال، بينما يستهلك المجهول في مرحلة التمر.
الأردن يصدر 60% من إنتاجه من تمر المجهول
وأوضح حداد أن الأردن يصدر أكثر من 50%، ويصل إلى نحو 60% من إنتاجه من تمر المجهول إلى الأسواق الدولية، بينما يتم تسويق الكميات المتبقية محليا.
وفي المقابل، يستورد الأردن نحو 15 ألف طن سنويا من مختلف أنواع التمور، مؤكدا أن سلة التمور في السوق الأردني لا تعتمد فقط على الإنتاج المحلي، بل تشمل أصنافا متعددة لتلبية أذواق المستهلكين، في ظل وجود ما يقارب 5 آلاف صنف من التمور عالميا.
تنوع الأصناف المستوردة لتلبية الطلب
وأشار إلى أن السوق الأردني يضم أصنافا عديدة من التمور المستوردة مثل: السكري، الخلاص، الصقعي، المضروم، عجوة المدينة، البريمي، القدراوي وغيرها، مؤكدا أن الاستيراد ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها لاستكمال سلة التمور المتاحة للمستهلك الأردني.
لا ارتفاع على الأسعار رغم زيادة الطلب
وحول الأسعار، شدد حداد على أنه لا يتوقع حدوث أي ارتفاع أو تغيير في هيكل أسعار التمور، سواء المحلية أو المستوردة، حتى مع ارتفاع الطلب خلال رمضان.
وأوضح أن كلفة إنتاج الكيلو الواحد من التمور تصل إلى نحو دينار ونصف، وأن أسعار التمور العادية -دون حساب تكلفة التعبئة الخاصة أو الإضافات- تتراوح ما بين دينار ونصف إلى 4 أو 5 دنانير حسب الجودة والحجم وطريقة العرض ومكان التسويق.
وأكد أن هذا النطاق السعري مماثل لأسعار التمور السعودية والإماراتية في الأسواق.
سعر التمور يعتمد على الإضافات وطريقة العرض
ولفت إلى أن اختلاف الأسعار يعود أحيانا إلى طريقة عرض المنتج، سواء كان تمرا عاديا، أو معبأ، أو معلبا، أو مضافا إليه مكونات أخرى مثل المكسرات أو الشوكولاتة، مؤكدا أن التمور متاحة لجميع فئات المستهلكين بأسعار عادلة ومقبولة.
أسواق التصدير: 50 دولة حول العالم
وأوضح حداد أن التمور الأردنية تصدر إلى نحو 50 سوقا حول العالم، أبرزها:
-
الإمارات.
-
قطر.
-
المغرب.
-
الكويت.
-
بريطانيا.
-
فرنسا.
مشيرا إلى أن السوق التركي كان ولا يزال مهما، إلا أن الرسوم الجمركية المرتفعة أثرت على حجم التصدير إليه.
وبخصوص السوق السورية، قال إن الطلب ما يزال في بدايته ويقتصر على كميات رمزية، نتيجة تحديات تتعلق بسعر صرف العملة السورية وقدرة المستهلك هناك.
لا استيراد للتمور الإسرائيلية
وأكد حداد بشكل قاطع أن الأردن لا يستورد أي نوع من التمور من دولة الاحتلال الإسرائيلي، نافيا ما يتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي بهذا الخصوص.
وأوضح أن تمور المجهول، سواء المنتجة محليا أو عالميا، يمنع استيرادها إلى الأردن، مشددا على أن المملكة لا تستورد تمر المجهول إطلاقا.
التحديات: المياه والعمالة الماهرة
وأشار رئيس جمعية التمور الأردنية إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه القطاع حاليا هو شح المياه، يليه نقص العمالة الماهرة، مؤكدا أن هذا النقص لا يقتصر على قطاع التمور فقط، بل يشمل القطاع الزراعي بشكل عام.
وبين أن الأخطاء الزراعية البسيطة، حتى بنسبة 2% فقط، قد تكلف الأردن نحو 22 مليون دينار خسائر، فيما قد تؤدي الأخطاء الكبرى إلى استنزاف معظم إيرادات القطاع.
قطاع واعد بإيرادات وفرص عمل
وأوضح أن قطاع التمور يحقق حاليا إيرادات بالعملات الصعبة تصل إلى نحو 60 مليون دولار سنويا، مرجحا أن ترتفع إلى 150 مليون دولار عند دخول كامل المساحات المزروعة بالإنتاج.
وأضاف أن القطاع يوفر نحو 12 ألف فرصة عمل، تشكل النساء منها حوالي 40%، لا سيما في مشاغل التعبئة وعمليات ما بعد الحصاد، لكنه يعاني من نقص في الأيدي العاملة يصل إلى 30%.
التدريب والحاجة لدعم حكومي
وأكد حداد أن الجمعية تنظم سنويا ما بين 8 إلى 10 دورات تدريبية لرفع كفاءة العاملين في القطاع، مشددا على أهمية التدريب العملي "يدا بيد" نظرا لحساسية العمليات الزراعية.
وأشار إلى أن الرسائل المتعلقة باحتياجات القطاع من العمالة لم تصل بالشكل الكافي إلى الجهات الحكومية، محذرا من أن نقص العمالة أدى إلى ارتفاع الأجور وزيادة تحويلات العمالة الوافدة.
وختم حداد بالتأكيد على أن جمعية التمور الأردنية تعد مرجعا أساسيا لبيانات قطاع النخيل، بالتنسيق مع دائرة الإحصاءات العامة ووزارة الزراعة، لضمان دقة الأرقام الوطنية المتعلقة بالإنتاج والاحتياجات والتحديات.
اقرأ المزيد.. شهر رمضان يوم الخميس 19 شباط في الأردن