تواصل أمانة عمان الكبرى، بالشراكة مع وزارة النقل، تنفيذ مشروع مجمع المحطة الجديد بكلفة تبلغ 33 مليون دينار، ليشكل مركزا متكاملا للنقل يربط
انطلاق أكاديمية قادة المدن العربية في عمان بمشاركة 8 دول
انطلقت في العاصمة عمان -اليوم الثلاثاء- النسخة الثالثة من أكاديمية قادة المدن العربية بمشاركة 12 محافظا ورئيس بلدية وقائدا للمدن من 8 دول عربية، لبحث سبل تعزيز قدرات القيادات المحلية وتحويل الأولويات الحضرية إلى مشاريع وإجراءات قابلة للتنفيذ، تحت عنوان
أكاديمية قادة المدن العربية منصة لتطوير القيادات المحلية
وتنظم أكاديمية قادة المدن العربية من قبل منظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية "موئل الأمم المتحدة" ومقرها الإقليمي للدول العربية، بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"، وتستضيفها أمانة عمان الكبرى على مدى يومين في مركز الحسين الثقافي. وتضم النسخة الحالية قيادات محلية من كل من:
-
الأردن.
-
سوريا.
-
فلسطين.
-
لبنان.
-
ليبيا.
-
مصر.
-
المغرب.
-
السعودية.
التركيز على التطبيق والتنفيذ
وتشكل الدورة الحالية محطة جديدة في مسار الأكاديمية، كونها تنطلق للمرة الأولى من مدينة عربية هي عمان، وتركز على:
-
توطين أهداف التنمية المستدامة.
-
تحسين جودة الحياة.
-
تعزيز قدرة المدن على مواجهة الأزمات.
-
تبادل الخبرات والاطلاع على تجارب حضرية من خلال زيارات ميدانية لمشاريع في العاصمة.
وطُوّر منهاج أكاديمية قادة المدن العربية لهذا العام استنادا إلى استطلاع شارك فيه أكثر من 80 قائدا للمدن في المنطقة العربية، بهدف مواءمة محتوى البرنامج مع احتياجات السلطات المحلية والتحديات التي تواجهها المدن.
تحديات حضرية متسارعة
وقال رئيس لجنة أمانة عمان الكبرى أحمد الملكاوي إن استضافة عمان للأكاديمية تعكس أهمية تطوير قدرات الإدارات المحلية وأدواتها لمواكبة التحولات المتسارعة في المدن.
وأشار إلى أن المدن تواجه تحديات مرتبطة بالنمو الحضري، وتحسين الخدمات، وكفاءة البنية التحتية، والتحول الرقمي، والتغير المناخي، إضافة إلى تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود أمام الأزمات.
وأكد أهمية توطين أهداف التنمية المستدامة باعتبارها إطارا يربط الأولويات المحلية بالأهداف الوطنية والدولية، من خلال مشاريع قابلة للتنفيذ والقياس، مشيرا إلى أن النسخة الحالية تركز على مساعدة القادة في الانتقال من التخطيط ووضع الاستراتيجيات إلى التنفيذ وتحقيق النتائج.
عمان والتخطيط الحضري
وأوضح الملكاوي أن أمانة عمان تعمل على ربط التخطيط الحضري باحتياجات سكان المدينة، وتعزيز الاعتماد على البيانات والمؤشرات في تحديد الأولويات وصنع القرار.
وأشار إلى أن الأمانة أنجزت استعراضها المحلي الطوعي الأول عام 2022، لتكون أول مدينة عربية تعد استعراضا من هذا النوع، ثم أنجزت الاستعراض الثاني عام 2026، بالتزامن مع الاستعراض الوطني الطوعي الثالث، وعُرضا خلال المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة في نيويورك.
جودة الحياة والقدرة على الصمود
وأكد الملكاوي أن جودة الحياة تمثل أحد المؤشرات الأساسية التي توجه العمل الحضري في عمان، مبينا أن خطط الأمانة ومشاريعها تستهدف تحسين الخدمات والبيئة الحضرية ووسائل التنقل والمساحات العامة لمختلف فئات المجتمع، خصوصا الفئات الأكثر تأثرا.
ولفت إلى أهمية التحول الرقمي والمدن الذكية في دعم هذه الأهداف، إلى جانب إدماج القدرة على الصمود في التخطيط الحضري، في ظل التغيرات المناخية والضغوط الاقتصادية.
دعم التنفيذ وتعبئة الموارد
وقالت مسؤولة البرامج في المكتب الإقليمي للدول العربية لـ"موئل الأمم المتحدة" نجوى لاشين إن الأكاديمية تمثل استثمارا في القيادات المحلية باعتبارها محركا أساسيا للتحول الحضري.
وأوضحت أن البرنامج يركز على مساعدة قادة المدن في الانتقال من تحديد الأولويات ووضع الخطط إلى التنفيذ العملي، وربط المشاريع بالفرص والشراكات والموارد اللازمة لتحقيق نتائج ملموسة.
ويشمل المنهاج موضوعات تمويل التنمية الحضرية، والإدارة القائمة على النتائج، والشراكات وتعبئة الموارد، والمدن الذكية والتحول الرقمي، والسكن والخدمات الأساسية، والتخطيط الحضري المستدام، والقدرة على الصمود وجودة الحياة.
شراكة إقليمية للمدن العربية
وقالت مسؤولة ملف التنمية الحضرية المستدامة في "الإسكوا" سكينة عبد الإله النصراوي إن الأكاديمية تعزز دور السلطات المحلية شريكا أساسيا في مسارات التحول الحضري، وتوفر منصة تجمع المدن والخبرات العربية وتربط الأولويات العالمية بالاحتياجات المحلية.
برنامج يمتد حتى نهاية العام
فعاليات اليوم الأول:
توطين أهداف التنمية المستدامة من منظور جودة الحياة في المدن، ودور الاستعراضات المحلية الطوعية وشبكات المدن في ربط الأولويات المحلية بالأطر الإقليمية والعالمية، إلى جانب عرض تجارب من مدن عربية.
فعاليات اليوم الثاني:
تخصص لبحث القدرة الحضرية على الصمود وعلاقتها بالتنمية المستدامة، إلى جانب زيارة ميدانية لمشاريع استراتيجية نفذتها أمانة عمّان الكبرى.
وتعتمد الأكاديمية نموذجا تعليميا يجمع بين التعلم الذاتي، والجلسات التدريبية، والندوات التفاعلية عبر الإنترنت، والتدريب الوجاهي وتبادل الخبرات، ويستمر البرنامج خلال الأشهر المقبلة على أن يختتم بفعالية تدريبية وحفل تخرج في كانون الأول 2026.
ويحصل المشاركون الذين يستوفون متطلبات البرنامج على شهادة مشتركة من "موئل الأمم المتحدة" و"الإسكوا"، فيما تستهدف الأكاديمية وشبكة خريجيها بناء تعاون مستدام بين المدن العربية وتطوير شبكة إقليمية من القيادات القادرة على قيادة تنمية حضرية أكثر شمولا واستدامة وقدرة على الصمود.