اللجنة الملكية لشؤون القدس: قانون إعدام الأسرى تشريع عنصري

الصورة
أسير فلسطيني يتعرض للتنكيل على يد أحد عناصر الاحتلال في أحد السجون الإسرائيلية | مواقع التواصل
أسير فلسطيني يتعرض للتنكيل على يد أحد عناصر الاحتلال في أحد السجون الإسرائيلية | مواقع التواصل
آخر تحديث

حذرت اللجنة الملكية لشؤون القدس من تداعيات مصادقة كنيست الاحتلال الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكدة أن هذا التشريع يمثل تصعيدا خطيرا يكرس نهجا عنصريا مخالفا للقانون الدولي، ويكشف طبيعة السياسات التي ينتهجها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

قانون إعدام الأسرى: تكريس لنظام الفصل العنصري

قال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان إن قانون إعدام الأسرى يشكل "رسالة أبرتهايد إسرائيلية" للعالم، ويعكس توجها واضحا نحو ترسيخ سياسات تمييزية تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي، في إطار نهج ممنهج يستهدف الفلسطينيين.

جذور قانونية تعود للانتداب البريطاني

أوضح كنعان أن عقوبة الإعدام قائمة في التشريعات الإسرائيلية منذ سنوات طويلة، إذ تستند إلى قوانين الطوارئ لعام 1945 التي تعود إلى فترة الانتداب البريطاني، والتي أبقى عليها الاحتلال لعدم تعارضها مع مصالحه. كما أشار إلى أن القانون الإسرائيلي نص على الإعدام منذ عام 1953، إلا أن المؤسسة العسكرية كانت قد جمدت تنفيذه فعليا، رغم صدور أحكام سابقة جرى تخفيفها إلى السجن المؤبد.

تعديلات مشددة تسهل تنفيذ الإعدام

وبين أن قانون إعدام الأسرى الجديد -الذي أقره الكنيست بعد دمج مقترحين سابقين- يتضمن تعديلات جوهرية تسهل إصدار أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، إذ يشترط صدور الحكم بإجماع القضاة العسكريين، مع إلزام القاضي بالاختيار بين الإعدام أو المؤبد دون بدائل، إلى جانب تحديد مدة تنفيذ الحكم خلال 90 يوما، ومنع أي جهة عسكرية من تخفيفه أو إلغائه.

انتهاك للقانون الدولي واتفاقيات جنيف

وأكد كنعان أن الاحتلال لا يعترف بالوضع القانوني للأسرى الفلسطينيين وفق اتفاقيات جنيف ولاهاي، ويتعامل معهم وفق قوانينه الداخلية، ما يسقط عنهم صفة أسرى الحرب ويحرمهم من حقوقهم الأساسية، في خرق واضح للمواثيق الدولية.

ورقة سياسية في الصراع الحزبي الإسرائيلي

وأشار إلى أن ملف الأسرى تحول إلى أداة ضغط داخل الساحة السياسية الإسرائيلية، حيث استُخدم قانون الإعدام كورقة تفاوض في تشكيل الحكومات، لافتا إلى أن أحزابا يمينية متشددة مثل "قوة يهودية" و"إسرائيل بيتنا" دفعت باتجاه إقراره، وربطت دعمها الحكومي به في مراحل سابقة.

تصعيد ضمن سياق أوسع من الانتهاكات

واعتبر كنعان أن إقرار القانون يأتي ضمن سياق أوسع من السياسات الإسرائيلية، تشمل حرب الإبادة والتهجير بحق الفلسطينيين، واستغلال الظروف الإقليمية المتوترة لتمرير تشريعات تصعيدية، في ظل غياب موقف دولي رادع.

دعوة لتحرك دولي عاجل

وشدد على أن هذا القانون يشكل ضربة للشرعية الدولية ومنظومة حقوق الإنسان، ويكشف زيف ادعاءات الاحتلال بأنه "دولة ديمقراطية"، داعيا المجتمع الدولي إلى الانتقال من التنديد إلى اتخاذ إجراءات عملية لحماية الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل استمرار الانتهاكات وتصاعدها. 

اقرأ المزيد.. رفض عربي واسع وتصعيد خطير

دلالات
00:00:00